المستقبل العراقي / عادل اللامي
واصلت القوات العراقية تقدمها السريع شمالي مدينة الموصل، أمس الثلاثاء، اذ اسقطت «أكبر» راية لتنظيم «داعش» هناك، بحسب ما افاد به مصدر أمني مسؤول، وفيما تقدّمت القوات الأمنية على عدد من المحاور في المعارك، رجّحت السيطرة على الساحل الشرقي خلال أيّام، في وقت أعلنت فيه الاستخبارات مقتل عدد من قادة تنظيم «داعش» بضربة جوية في المدينة.
وقال مصدر أمني، بأن القوات المسلحة قد وصلت الى منطقة منصة الاحتفالات واسقطت أكبر راية لتنظيم «داعش» الإرهابي كان يرفعها هناك بارتفاع خمسة أمتار، مضيفاً ان تلك القوات قد بدأت باقتحام منطقة المجموعة الثقافية شمالي الموصل.
بدوره، قال ضابط في قيادة عمليات نينوى إنّ «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تواصل حصارها لجامعة الموصل في المحور الشمالي الشرقي، وأنّها اشتبكت مع عناصر من داعش خلال سعيها للتقدّم»، موضحاً أنّ «القطعات تتقدّم في هذا المحور».
وأضاف أنّ «قطعات مكافحة الإرهاب وقوات الجيش، تمكّنت من الانتشار في عموم حي السكّر في المحور الشمالي، بعد أن أكملت تطهيره بالكامل».
ولم يشهد المحور الجنوبي أي تقدّم جديد، بحسب الضابط، مشيراً إلى أنّ قوات الشرطة الاتحادية تواصل عمليات انتشارها، وتحصين مناطقها، مؤكدا أنّ «الخطة الموضوعة تحتّم حسم الجبهة الشرقية للموصل، والسيطرة الكاملة عليها خلال أيّام قليلة».
في الغضون أعلنت الاستخبارات العراقية قتل عدد من قادة ما تسمى بـ «القوة الضاربة»، في تنظيم «داعش»، بضربة جوية في الموصل.
وقالت الاستخبارات، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «طائرات القوة الجوية العراقية وجّهت، استناداً إلى معلومات دقيقة، ضربة مدمّرة لموقع تلك القوة»، مضيفة أنّ «الضربة أسفرت عن مقتل عدد من قياديي هذه القوة، من بينهم أحمد مزعل العجمي الملقب (أبو سعيد الأنصاري) وهو سعودي الجنسية مسؤول جيش الخلافة بالموصل، والقيادي حازم محمد مسؤول العكيدي، الملقب (أبو سنان) المسؤول العسكري للقوة الضاربة، ومحمود إسماعيل عبد الله الخاتوني، الملقب (أبو ليث الخاتوني) مسؤول الانتحاريين العرب».
من جانبه، قال مصدر أمني إن القوات الأمنية استعادت السيطرة على حي الضباط شمالي الموصل بالكامل بعد الحاق الهزيمة بمسلحي تنظيم داعش.
وأوضح المصدر، إن «القوات المسلحة العراقية تمكنت من تحرير حي الضباط شمالي الموصل بالكامل من سيطرة تنظيم داعش».
وأضاف أن القوات العراقية تستعد لاقتحام حي المالية المقابل لحي الضباط.
وتتقدم القوات العراقية بوتيرة اسرع منذ بدء المرحلة الثانية نهاية الشهر الماضي من عمليات استعادة الموصل من تنظيم داعش.
إلى ذلك، كشف القيادي في حشد قضاء الحويجة حسن الصوفي ان طيران التحالف الدولي دمر جسور فرعية بالقضاء اعاد تنظيم «داعش» بنائها، مبينا انه تم عزل القضاء بشكل كامل عن نينوى وصلاح الدين.
وقال الصوفي، إن «طيران التحالف الدولي قصف وبشكل مكثف مواقع قيادية لتنظيم داعش في قضاء الحويجة (55كم جنوب غربي كركوك)»، مبينا ان «التحالف قصف ايضا جسر شيمط الفرعي الذي يربط الحويجة بنينوى وجسر صدر النهر الذي يربط الحويجة بالساحل الايسر لقضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين».
وأضاف أن «تنظيم داعش اعاد في وقت سابق بناء هذه الجسور»، مشيرا الى ان «الحويجة اصبحت منعزلة بشكل كامل عن نينوى وصلاح الدين».
ويخضع قضاء الحويجة والنواحي القريبة منها الى سيطرة تنظيم «داعش» منذ حزيران 2014، وتعد من أبرز معاقله بالوقت الحالي ضمن محافظة كركوك.

