Pdf copy 1

          بغداد / المستقبل العراقي
طالب مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا إيطاليا بسحب قوات نشرتها في العاصمة طرابلس لتأمين سفارتها.
واستنكر المجلس في بيان «بأشد العبارات دخول بوارج محملة بالأسلحة والجنود تابعة للجيش الإيطالي إلى المياه الإقليمية الليبية».
وتداولت معظم القنوات المحلية الليبية خبرا يفيد بدخول بارجتين حربيتين إيطاليتين محملتين بأسلحة وعتاد تحمل وحدات خاصة من الجيش لتأمين سفارة بلادهم المزمع افتتاحها في طرابلس.
وذكر البيان أن «المجلس سيتخذ إجراءات لردع إيطاليا التي تبحث عن تحقيق مصالح ضيقة»، متهما روما بـ»السعي لحكم ليبيا بنوايا استعمارية».
كما دعا المجلس إلى «احترام السيادة الليبية»، مؤكدا في ذات الوقت أن «هذا الوضع غير شرعي ومخالف للاتفاقيات والقوانين الدولية».
ولا تقر إيطاليا بوجود قوات عسكرية لها في ليبيا، علماً أن وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، أعلنت في أيلول 2016، أن المستشفى الميداني الذي أقامته في مطار مدينة مصراتة (شمال وسط) يضم 300 عسكري.
وأوضحت وزيرة الدفاع حينها في إحاطة أمام لجان الشؤون الخارجية والدفاع في مجلسي النواب والشيوخ أن «المستشفى يضم نحو 300 عسكري، بينهم 60 بين طبيب وممرض، و135 عنصرًا للدعم اللوجستي، و100 عنصر لتأمين الحماية»، مشيرة إلى أن جميعهم من القوات المسلحة الإيطالية، وأن حضورهم هناك لا يعد وجوداً لقوة عسكرية في الخارج بحاجة إلى تفويض برلماني.
وفي وقت سابق، تسلم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج ووزير خارجيته محمد الطاهر سيالة، أوراق اعتماد السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، ليكون أول سفير غربي يعمل من العاصمة طرابلس منذ نحو عامين.
والسفارة الإيطالية لدى ليبيا، كانت إحدى آخر السفارات التي أغلقت أبوابها في شباط 2015، جراء الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.
ومساء الإثنين، كشف وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محمد الطاهر سيالة بطرابلس، أنه سيتم إعادة فتح السفارة، وأنه «اصطحب معه في الزيارة السفير بيروني الذي كانت الحكومة الإيطالية قد سمته العام الماضي سفيراً لها في ليبيا ليقدم أوراق اعتماده ليكون بذلك أول سفير غربي مقيم يعمل بالفعل من طرابلس».
وأجرى وزير الداخلية الإيطالي في طرابلس محادثات مع مسؤولين ليبيين بحكومة الوفاق الوطني حول دعم الاستقرار ومكافحة الهجرة غير الشرعية والسيطرة على الحدود الجنوبية ومكافحة الإرهاب» قبل أن يغادرها في اليوم نفسه.
وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 من أعمال عنف تحولت إلى صراع مسلح على الحكم قسّم البلاد بين سلطتين في الشرق والغرب.
وباشرت حكومة الوفاق الوطني الليبية أعمالها برئاسة فائز السراج من العاصمة طرابلس في 30 آذار 2016 بناء على اتفاق الصخيرات الذي وقعه الفرقاء الليبيون في المغرب.

التعليقات معطلة