المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشفت دائرة التحقيقات في هيأة النزاهة، أمس الاحد، عن صدور حكمين غيابيَّين منفصلين بحقِّ مسؤولين ومُوظَّفين سابقين في جمعيَّة الهلال الأحمر العراقيَّة؛ لإقدامهم على إحداث الضرر المُتعمَّد بالمال العامِّ، فيما أعلنت الهيأة إسترجاع أكثر من مليار ونصف المليار دينار «سرقت» من مصرف.
وافاد بيان للدائرة، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «القرار الأول قضى بالسجن مدَّة سبع سنواتٍ بحقِّ رئيس الجمعيَّة وأمينها العامِّ ومدير حساباتها السابقين، وذلك لإقدامهم بالاشتراك والاتِّـفاق مع مُتَّهمين آخرين مُفرَّقة قضاياهم، على إحداث الضرر المُتعمَّد بمصلحة الجهة التي كانوا يعملون لمصلحتها».
واضاف «أدانت محكمة الجنايات المُختصَّة بقضايا النزاهة كلاً من المُدانين {س.أ.ح} و{م.ع.س} و{و.ع.ح} استناداً إلى أحكام المادَّة 340 عقوبات، فحكمت عليهم بالسجن مدَّة سبع سنواتٍ، مُعطيةً الحقَّ للجهة المُتضرِّرة بطلب التعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطعيَّة، واضعةً إشارة الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة».
وأكد ان «إضرار المُدانين المُتعمَّد بالمال العامِّ من خلال المُخالفات المُرتكبة من قبلهم في العقد المُبرم بين الجمعيَّة وأحد المكاتب الأهليَّة المُجهِّزة لأدوية علاج الأمراض السرطانيَّة، وتوقيعهم على مستندات الصرف دون توفُّر الأدوية فعلاً، وعدم تدقيقهم المُستمسكات التي تثبت صحَّة تنفيذ فقرات العقد، وهذا ما أيَّـدته أقوال المُمثِّل القانونيِّ للجمعيَّة وقرينة هروب المُدانين عن وجه العدالة، الأمر الذي أوصل المحكمة إلى القناعة الكافية لتجريمهم استناداً إلى مُقتضيات المادَّة الحكميَّة».
واضاف» كما أشارت تفاصيل قرار الحكم الثاني الصادر بحقِّ رئيس الجمعيَّة السابق {س.أ.ح} و{ع.ع.ع} و{خ.ع.ع} المُوظَّفينِ السابقينِ فيها، إلى تعمُّدهم الإضرار بالمال العامِّ، من خلال إعارتهم ثلاث عجلات نوع مارسيدس {مصرف دم متنقل} خلافاً للقانون، إذ نجم عن ذلك الفعل ضررٌ بمصلحة الجمعيَّة، فأصدرت المحكمة بحقِّهم حكماً يقضي بالسجن مدَّة سبع سنواتٍ وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة وإعطاء الحقِّ للجهة المُتضرِّرة بطلب التعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطعيَّة».
واشار إلى أن» الحكمين الصادرين بحقِّ رئيس الجمعيَّة وأمينها العام وعددٍ من مُوظَّفيها يأتيان ضمن سلسلة أحكامٍ صادرةٍ بحقِّ عددٍ من مسؤولي الجمعيَّة ومُوظَّفيها السابقين، كانت الدائرة قد أفصحت عنها، وآخرها قرار الحكم الغيابيّ المُعلن عنه في نهاية العام المُنصرم الصادر بحقِّ رئيس الجمعيَّة {س.أ.ح} والقاضي بالسجن سبع سنواتٍ استناداً إلى أحكام المادَّة 340 عقوبات».
في الغضون، أعلنت هيئة النزاهة عن إسترجاع أكثر من مليار ونصف المليار دينار الى خزينة الدولة كانت «مسروقة» من احد المصارف الحكومية من خلال تحرير صكوك بدون رصيد. وقالت الهيئة في بيان منفصل، إن «دائرة التحقيقات التابعة لها أجرت التحقيق في قضية سرقة مبلغ (1,520,000,000) مليار دينار من مصرف الرافدين فرع التأخي بالتواطؤ مع موظفيه، أسفرت عن إسترجاع المبلغ كاملاً إلى خزينة الدولة».
وأضاف، أن «المتهم بالسرقة المدعو (ف.ح.س) أعاد المبلغ المسروق إلى خزينة الدولة عن طريق تحريره صكاً بالمبلغ مُعنوَناً إلى مجلس القضاء الأعلى رئاسة محكمة استئناف الرصافة»، مشيرة الى أن «المتهم المذكور قام بتحرير صكوكٍ بدون رصيدٍ أقدم على صرفها بتسهيل وتواطؤ مع عددٍ من موظَّفي المصرف، ومازلت الإجراءات التحقيقيَّة ساريةً بصدد الموظفين المتواطئين».

