بغداد / المستقبل العراقي
حذرت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أمس الثلاثاء، الشباب العراقي من الانجرار وراء «عروض» السفارة الأميركية للعمل كإعلاميين ومدونين، معتبرة إياها «دسيسة أميركية جديدة»، فيما دعت وزارة الخارجية إلى ضرورة التدخل ووضع حد لتدخلات السفارة في الشؤون الداخلية.
وقال عضو اللجنة حسن سالم، إن «دعوة السفارة الأميركية لشبابنا للعمل بصفة اعلاميين أو مدونين هي صورة أخرى من صور دسائس الامريكان وعلى الشباب العراقي الحذر من ذلك”، داعيا وزارة الخارجية إلى «ضرورة التدخل ووضع حد لاستمرار التدخلات الأميركية السافرة في الشؤون الداخلية للعراق».
وأضاف سالم أن “الولايات المتحدة الامريكية لن تنفك عن التدخل في شؤون العراق الداخلية»، مشيرا إلى أن «الاجتياح الداعشي لعدد من مدننا وما خلفه من مآسي ما هي إلا دسائس أميركية لاستمرار حالة الفوضى في البلاد».
وقد نشرت السفارة الأميركية في بغداد إعلانا دعت فيه الشباب العراقي الراغبين بالعمل بصفة إعلاميين ومدونين مقابل مرتبات شهرية، فيما حذرت اوساط إعلامية من الإعلان الأميركي.
وتوظّف العديد من السفارات شباناً عراقيين من اجل الترويج لمشاريعها، ودعم أفعالها في العراق، ويطلق على هؤلاء تسمية الجيش الالكتروني.
ومصطلح «الجيش الالكتروني» كان قد ظهر على نطاق واسع بعد انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً فيسبوك، لكنه يعتبر من الأسلحة ذات الحدين ايضاً، حيث استخدمت لأكثر من مرة كشماعة يعلق عليها أشخاص «فاسدون» كل فضائحهم، تحت مسمى «ضحية».
ويعرف العالم مصطلحات عدة تدخل ضمن مضمار «الجيش الالكتروني»، من بينها «اللجان الالكترونية» وعمليات «نشر الغسيل» التي تستخدم في الغالب سياسياً، وتهدف للتسقيط السياسي، لكنها دخلت مرحلة أكثر تنظيماً بعد انتشار «السوشيال ميديا»، لتصبح فعلياً «جيوش»، تعتمد الحرب النفسية والدعاية في حربها الافتراضية.
ويسجل موقع فيسبوك مئات الالاف من الحسابات الوهمية، يروج عدد منها لتنظيمات إرهابية، ويستخدم آخر في الحرب النفسية، عجزت الشركة ان تضع حداً لهم طوال مدة تأسيسها، قبل أن تعلن الشركة نيتها جعل التسجيل في الموقع يتم عبر البيانات الحقيقية للمستخدم، ومنها الصورة، والمعلومات الشخصية.
و تبقى الجيوش الالكترونية تعيش بين مستخدمي مواقع التواصل وتقوم بتمرير الأكاذيب دون رادع، في وقتٍ استنسخ فيه الواقع العراقي بشكل كامل الى نسخة افتراضية، بكل ما فيها من تفاصيل ومتعلقات.

