بغداد / المستقبل العراقي
أوقفت قوات الامن التركية اكثر من 750 شخصا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم «داعش» في اكبر حملة مداهمات تنفذها السلطات ضد المتطرفين كما افادت وسائل الاعلام الرسمية، أمس الاثنين.
ولطالما واجهت تركيا اتهامات من قبل حلفائها الغربيين بعدم بذل جهود كافية لوقف تدفق المتطرفين عبر حدودها او للحد من ظهور خلايا لتنظيم «داعش» في مدنها.
كما يتهم معارضون الحكومة بدعم الاسلاميين المتشددين في سوريا او على الاقل التساهل معهم. وكشف صحيفة معارضة عن شحنات سلاح ارسلتها المخابرات التركية الى المقاتلين الاسلاميين عبر الحدود، في قضية هزت الرأي العام التركي قبل سنتين.
وتنفي تركيا هذه الاتهامات مؤكدة انها ادرجت تنظيم «داعش» مجموعة ارهابية منذ العام 2013. لكن مراقبين يشيرون الى ان تركيا كثفت في الاشهر الماضية حملتها ضد التنظيم.
وفي المرحلة الاولى من العملية التي جرت في كافة انحاء البلاد اوقف حوالي 450 شخصا الاحد، لكن العدد اصبح حاليا 763 شخصا بحسب وكالة الاناضول.
وقالت الوكالة ان المداهمات جرت في 29 من محافظات تركيا الـ81 وتم خلالها مصادرة وثائق واسلحة وذخائر.
ونفذت العملية بعد اكثر من شهر على مقتل 39 شخصا، معظمهم سياح اجانب، في هجوم وقع ليلة رأس السنة في ملهى رينا الليلي في اسطنبول وتبناه تنظيم «داعش» في اول اعلان مسؤولية واضح عن هجوم كبير في تركيا رغم ان العديد من التفجيرات نسبت الى آخرين عام 2016.
وكانت الشرطة التركية نفذت في السنوات الماضية عدة عمليات ضد مشبوهين بالارتباط بتنظيم «داعش» لكن حجم هذه العملية ضد المتطرفين غير مسبوق.
ونقلت وكالة الاناضول عن مديرية الشرطة التركية قولها ان تنظيم «داعش» كان يدبر «عملا كبيرا» داخل البلاد من اجل غايات الدعاية وبين اهدافه المحتملة منظمات اعلامية. وفي 16 كانون الثاني، أوقفت الشرطة المشتبه بانه منفذ اعتداء اسطنبول الاوزبكي عبد القادر مشاريبوف بعد حملة مطاردة واسعة، ويرى المراقبون انه قد يزودها بمعلومات قيمة. وبحسب معلومات صحافية فان مشاريبوف فكر ايضا في مهاجمة ساحة تقسيم في اسطنبول وكذلك مكاتب صحيفة «جمهورييت» المعارضة.
وشهدت تركيا في 2016 سلسلة هجمات نسبت الى تنظيم «داعش» أو إلى المتمردين الأكراد، أوقعت مئات القتلى. كما تخوض انقرة معركة مع التنظيم المتطرف للسيطرة على مدينة الباب السورية، في اعنف معارك حتى الان منذ بدء العملية العسكرية التركية داخل الاراضي السورية في آب. وقتل 48 جنديا تركيا على الاقل في التوغل التركي ومعظمهم في المعركة حول مدينة الباب منذ بدئها في كانون الاول.

