Pdf copy 1

            بغداد / المستقبل العراقي
حقق الجيش السوري بشكل مباغت المزيد من المكاسب الميدانية على حساب تنظيم «داعش» في شمال غرب سوريا مع انسحاب التنظيم المتشدد بعد هزيمته الخميس في مدينة الباب على يد معارضة تدعمهم تركيا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه حققوا تقدما مباغتا في مناطق يسيطر عليها التنظيم.
وبانتزاع السيطرة على منطقة جنوبي الباب من يد «داعش» يمنع الجيش أي تحرك محتمل من تركيا وجماعات المعارضة التي تساندها للتمدد صوب الجنوب ويقترب من استعادة الهيمنة على إمدادات المياه لحلب.
وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش سيطر أيضا على بلدة تادف التي تقع إلى الجنوب مباشرة من الباب بعد انسحاب «داعش» منها.
وأكد بيان صادر عن قيادة الجيش السوري أن قواته أصبحت داخل البلدة الواقعة جنوب شرق مدينة الباب بحوالي 2 كيلومتر حيث تقوم وحدات بتفكيك العبوات الناسفة ومفخخات خلفها عناصر «داعش» في المباني والساحات العامة.
واعتبر البيان أن الإنجاز يأتي في إطار العمليات العسكرية «الناجحة التي تنفذها قواتنا المسلحة في الريف الشمالي الشرقي لمدينة حلب ويعزز السيطرة على طرق المواصلات ويشكل قاعدة انطلاق هامة لتطوير العمليات القتالية ضد تنظيم داعش في المنطقة».
ووجهت قيادة الجيش تهديدا علنيا لفصائل المعارضة في ريف حلب الشرقي التي تعتبرها إرهابية بالقول «سنواصل الحرب على التنظيمات الإرهابية بجميع مسمياتها حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من الأراضي السورية».
وقال مسؤول روسي كبير هذا الشهر إن تادف هي خط فاصل متفق عليه بين الجيش السوري والقوات التي تدعمها تركيا.
وبالتقدم صوب الشرق في منطقة تقع إلى الجنوب من الباب امتدت سيطرة الجيش السوري إلى 14 قرية واقترب لمسافة 25 كيلومترا من بحيرة الأسد الواقعة خلف سد الطبقة المقام على نهر الفرات.
وحقق الجيش وحلفاؤه تقدما جديدا أيضا ضد التنظيم حول مدينة تدمر وبات على مسافة كيلومترات قليلة من المدينة الصحراوية التي سيطر عليها التنظيم في ديسمبر/كانون الأول 2016.
وفقد التنظيم المتشدد الكثير من مناطق سيطرته في شمال غرب سوريا في الأشهر القليلة الماضية أمام هجمات متتالية من ثلاث قوى منافسة مختلفة هي جماعات كردية سورية تدعمها الولايات المتحدة ومقاتلون مدعومون من تركيا والجيش السوري.
وقال المرصد السوري إن القتال في المنطقة مستمر حيث حقق الجيش وحلفاؤه تقدما.
وتمثل خسارة «داعش» للباب بعد أسابيع من معارك طاحنة في الشوارع خروجا فعليا للتنظيم من شمال غرب سوريا الذي كان أحد معاقله الرئيسية ومن منطقة ذات أهمية نظرا لقربها من الحدود التركية.
ودفع تقدم مستمر منذ 2015 لقوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف جماعات مسلحة يشكل المسلحون الأكراد عموده الفقري، «داعش» إلى التقهقر من أغلب المناطق الحدودية بحلول منتصف العام الماضي ومنذ ذلك الحين وهي تتقدم نحو المعقل الرئيسي للتنظيم في الرقة.
واستهدفت تركيا من خلال تدخلها في الحرب الأهلية السورية بعملية درع الفرات دعم جماعات من المعارضة المسلحة تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر لطرد «داعش» من المنطقة الحدودية وأيضا وقف توسع الأكراد هناك.
ووصلت تعزيزات عسكرية للجيش التركي إلى قضاء ألبيلي بولاية كليس (جنوب) على الحدود مع سوريا.
وتشمل تلك التعزيزات مدرعات نقل جنود تحرسها وحدات وذلك لتقديم الدعم للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود مع سوريا.

التعليقات معطلة