المستقبل العراقي / فرح حمادي
صوت البرلمان في جلسته الاعتيادية التي عقدت برئاسة سليم الجبوري وبحضور 175 نائبا، أمس الاثنين، على التعديل الرابع لقانون نقابة الصحفيين وأنهى القراءة الثانية لقانون. وفي مستهل الجلسة أكد الجبوري على تعرض مجلس النواب بين فترة واخرى لحملة للانتقاص وتحجيم دوره التشريعي والرقابي، موضحا أن ما يتم تداوله بشأن الراتب الاسمي لعضو مجلس النواب ماهي الا تخرصات اعلامية، مبينا ان عضو مجلس النواب من حملة الدكتوراه كان يتقاضى بناء على القرار 333 راتبا اسميا يبلغ 4 ملايين ومخصصات 100% ويستلم 9ملايين و220 الف دينار والماجستير 8 ملايين و222 الف دينار والدبلوم العالي على 7 ملايين دينار و422 الف دينار والبكالوريوس على 7 ملايين و22 الف دينار وحملة شهادة المعهد 6 ملايين و622 وحملة الاعدادية 6 ملايين 222 الف دينار.
ولفت رئيس البرلمان الى ان اعتراضا حصل على التمييز بين النواب وجاء القرار 282 حيث تم استقطاع نسب تتعلق بالتخصيصات من 50 الى 45% وبلغ اجمالي الراتب الصافي للنواب الان بعد التخفيض والتساوي بالشهادة 7 ملايين و200 الف دينار وفق ما مخصص بالموازنة لعام 2017 ودون اي زيادة بالرواتب، منوها الى ان عدد من يحمل شهادة الدكتوراه من النواب يبلغ 46 نائبا وحملة شهادة الماجستير 39 نائبا وشهادة الدبلوم العالي 5 نواب وشهادة البكالوريوس 177 نائبا وشهادة المعهد 19 نائبا وخريجي الدراسة الاعدادية 42 نائبا.
ولفت الجبوري الى ان هيئة الرئاسة استلمت طلبات تتعلق بمواضيع عدة منها المخالفات داخل مفوضية النزاهة وحل مجلس محافظة المثنى والغاء كافة المناصب والتعيينات التي حصلت وفقا للمحاصصة السياسية وتشكيل لجنة تدقيق اموال الدولة وموضوع خندق وسور بغداد وتوصيات بشان النازحين وتقييم اداء مؤسستي الشهداء والسجناء وغيرها، منوها الى ان الطلبات تم احالتها الى اللجان النيابية المختصة لغرض حسمها.
وانهى البرلمان التصويت على مقترح قانون التعديل الرابع لقانون نقابة الصحفيين رقم (178) لسنة 1969 والمقدم من لجان الثقافة والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني والقانونية من أجل تعديل بعض ما اشتمل عليه قانون الصحفيين من نصوص وبما يجعلها منسجمة مع النظام القانوني الجديد وملبية لمتطلبات الحداثة وطموحات الصحفيين، وتنظيم الاوضاع الادارية والقانونية بما يتفق ومضامين العمل الصحفي والتنظيم في النقابات العربية والدولية .
وأنجز المجلس تقرير ومناقشة مشروع قانون الغاء قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1631) لسنة (1980) والمقدم من اللجنة القانونية.
وفي النواب بشان مشروع القانون اكدت النائبة نجيبة نجيب وجود قرارات لمجلس قيادة الثورة المنحل والمتعلقة بمحافظة كركوك والاراضي الزراعية تحتاج الى عرضها على المجلس من اجل الغاءها. ولفت النائب عباس البياتي الى ان العراق يمر بظرف امني صعب يشهد حصول سرقات وعمليات سطو، مبينا ان الغاء القرار يحتاج الى توضيح في حال كونه يتضمن عقوبات مشددة من عدمه كوننا بحاجة الى مثل هذه العقوبات.
واشار النائب مثنى امين الى ان عمليات السرقة في الفقه الاسلامي لاتقود الى الاعدام ومثل هذه العقوبات مخالفة للشريعة، منوها الى ان تشديد العقوبة لايصل الى حد الاعدام.
وطالب النائب مطشر السامرائي بعرض القرار على لجنة شرعية مختصة لاصدار القرار بهذا الشان.
ونوه النائب محمد تقي المولى الى وجود نصوص فقهية واحدة لدى السنة والشيعة تتعلق بالسرقة والافساد في الارض.
واوضح النائب عمار طعمة ان الحكم الفردي له حكم والفعل الاجتماعي له حكم اخر مشيرا الى ان مصلحة المجتمع مقدمة على مصلحة الفرد.
ولفتت النائبة غيداء كمبش الى ان القانون العراقي لم يلجأ الى تطبيق هذا القرار مما يتطلب الغاءه كونه مخالف للدستور والمبادئ الاسلامية.
وفي ردها على المداخلات اكدت اللجنة المختصة وجوب الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل وفقا للدستور مشيرة الى ان اللجنة القانونية تملك لجنة مصغرة خاطبت كافة الوزارات لحصر قوانين المجلس المنحل لغرض الغاءها، موضحة ان العراق يمر بظروف امنية صعبة يتطلب اعتماد قوانين مشددة لمكافحة السرقات، مبينة ان بقاء او الغاء القرار يعود الى البرلمان.
ورحب الجبوري بضيوف الجلسة من الطلبة الاوائل في كلية القانون والعلوم السياسية بالجامعة العراقية.
وتلا النائب نيازي معمار بيانا ناشد فيه رفع المعاناة عن سائقي المركبات بين طريق طوزخرماتو وبغداد بسبب تاخرهم في نقاط التفتيش لساعات طويلة بحجة استيفاء الاجور الضريبية للبضائع رغم تبليغ الجهات المختصة دون جدوى، مستغربا من عجز الحكومة عن إيجاد الية تسهل انسابية السير دون تأخير المواطنين، مطالبا مجلس النواب بتشكيل لجنة لتقص الحقائق ووزارة الاعمار والاسكان بتأهيل الطرق والمشاريع الخدمية .
وناقش المجلس التجاوزات الحاصلة على املاك واراضي الدولة بناء على طلب مقدم من النائب ناظم الساعدي. ولفت النائب الساعدي رئيس لجنة الخدمات والاعمار الى أن بعض اصحاب الاملاك غيروا جنس الاراضي الى سكني دون توفر الضوابط القانونية والموافقات الرسمية لبناء المنازل والخدمات لهذه المناطق مما ادى الى قيام عشوائيات والتجاوز على املاك الدولة وبييعها دون حق قانوني، مشددا على ضرورة تفعيل القوانين للتحد من التجاوزات وخاصة قانون بيع وايجار بيع اراضي الدولة، مطالبا بمصادرة الاراضي التي تم التجاوز عليها دون موافقات رسمية وضرورة مطالبة دوائر البلدية وامانة بغداد باجازات بناء حسب التخطيط العمراني المنضبطة ومحاسبة اصحاب الاراضي ممن يقومون بتقطيع وبيع الاراضي الزراعية بطريقة خاطئة والزام مجلس الوزراء بإصدار قرار لحل مشكلة المتجاوزين على الاراضي.
وفي مداخلات النواب شدد النائب حاكم الزاملي على ان بعض المتجاوزين تورطوا بالسيطرة على املاك الدولة الخاصة باملاك النظام السابق والقصور الرئاسية من خلال تعاون بعض الموظفين دوائر عقارات الدولة مع بعض المسؤولين داعيا الى استرداد الاراضي والاملاك التابعة للدولة.
ودعا النائب حسن توران الى عدم تشجيع الاخرين بالتجاوز على املاك الدولة من خلال تمليك الاراضي والعمل على معالجة مشكلة المتجاوزين.
وطالب النائب محمد اللكاش بالتوسع في توزيع الاراضي على المواطنين من اجل معالجة ازمة السكن وظاهرة التجاوز على املاك الدولة.
ونوه النائب حسن سالم الى ان الدولة تتحمل مسؤولية انتشار الاحياء العشوائية لتقصيرها في توزيع الاراضي على الفقراء وعوائل الشهداء، مشيرا الى اهمية تشريع قوانين صارمة لمواجهة العصابات التي تتاجر باراضي وممتلكات الدولة.
وأقترح النائب مطشر السامرائي بتوزيع الاراضي على المواطنين ومكافئة من يدلي بمعلومات عن وجود تجاوز على املاك الدولة، فضلا عن اصدار قرار صارم بحق المتجاوزين لمعالجة المخالفات.
وأشار النائب جوزيف صليوه الى أن الاحزاب السياسية في العراق تقف خلف التجاوزات والبعض منها لاغراض التغيير الديمغرافي .
وطالب النائب محمود رضا بتبني لجنة الخدمات والاعمار لمقترح قانون يتضمن معالجة المخالفات والتجاوزات المسجلة.
ونوهت النائبة صباح التميمي الى وجود عقبات تعترض عمل امانة بغداد في فرز الاراضي المملوكة للمواطنين، داعية الى تشكيل لجنة نيابية لمعالجة مشكلة التجاوزات.
بدوره، وجه رئيس البرلمان اللجنة المعنية بإنضاج ما ورد من ملاحظات في التقرير بشأن التجاوزات على املاك الدولة.
وتقرر رفع الجلسة الى يوم الثلاثاء 7/3/2017.

