بغداد / المستقبل العراقي
قال خبير آثار بعد زيارة لتدمر إن تنظيم «داعش» المتشدد ألحق أضرارا جسيمة بأثر روماني كبير في المدينة السورية القديمة.
وتحت غطاء جوي روسي مكثف تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من طرد التنظيم المتشدد من الموقع الأثري المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي الخميس وذلك بعد شهرين من سيطرة التنظيم عليها في تقدم مفاجئ.
وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استعادة المدينة من المتشددين خلال الصراع المستمر منذ ستة أعوام في سوريا.
وقال خبير الآثار وائل حفيان إنه شاهد الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمصلبة (التترابيلون) التي تتألف من أربعة قواعد متقابلة فوق كل منها أربعة أعمدة. ولم يتبق سوى أربعة أعمدة من 16 عمودا.
وقال حفيان «الإرهابيون دمروها. طبعا الأضرار بالغة.» لكنه قال إن بعض الأعمدة المنهارة لم تدمر ويمكن إعادتها باستخدام وسائل الصيانة الحديثة. وأضاف أنه وقعت بعض الأضرار أيضا ولكنها أقل خطورة بواجهة مسرح روماني حيث اقتصرت الأضرار على جزء تم ترميمه وليس جزءا أصليا.
وقال حفيان إن المتشددين ألحقوا أضرارا خلال احتلالهم الثاني للمدينة أقل من فترة احتلالهم الأولى عندما دمروا قوسا أثريا عمره 1800 سنة ومعبد بعل شمين الذي يبلغ عمره نحو ألفي عام.
وأضاف «الأعمال في هذين المكانين ليسا في خطر التدمير الذي حصل في المرحلة الاولى من الاحتلال في عام 2015.»
وقال إن القيام بتقييم فني كامل لهذه المواقع التاريخية سيستغرق وقتا.
وتشتهر تدمر باسم لؤلؤة الصحراء وهي تقع على بعد نحو 215 كيلومترا شمال شرقي دمشق وكانت فيما مضى مدينة مزدهرة على الطريق التجاري القديم المعروف بطريق الحرير .

