Pdf copy 1

           بغداد / المستقبل العراقي
قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي نشر عددا صغيرا من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفة بعضها بعضا وإبقاء التركيز منصبا على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
ومع التدخل الأميركي المباشر في منبج، تراجعت تركيا مباشرة عن هدفها المعلن في طرد المقاتلين الأكراد من المدينة والسيطرة عليها.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ان بلاده لن تشن حملة عسكرية على منبج، قائلا انها ستزيد من «تعقيد الوضع».
وقالت القوات المسلحة التركية أمس الثلاثاء إن رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي آكار التقى بقائدي الجيشين الأميركي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا لبحث الأمن الإقليمي خاصة في سوريا والعراق.
ولم يرد المزيد من التفاصيل عن الاجتماع.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس إن القوات نُشرت هناك كي تكون «إشارة واضحة للردع والطمأنة».
وتجري القوات الأميركية مهام تدريب وتقدم المشورة والعون في منبج لكن هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها لضمان ألا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها بعضا وأن تركز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت القرى الواقعة إلى الغرب من منبج مركزا للقتال منذ الأربعاء بين مقاتلين معارضين مدعومين من تركيا ومجلس منبج العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم وحدات حماية الشعب الكردية.
وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها.
وقال ديفيس «هذا جهد جديد. هذه المرة الأولى التي يستلزم الأمر فيها أن نقوم بشيء كهذا وهو ضمان أن نكون هناك كرمز واضح إلى تطهير منبج من العدو».
وأضاف «ليست هناك حاجة لزحف الآخرين عليها في محاولات (لتحريرها)»، ولم يذكر عددا محددا للجنود الأميركيين المشاركين لكنه قال إنهم أقل من عشرات.
وقال «أحضرنا قوات إضافية حتى نتمكن من القيام بهذه التطمينات ومهمة الردع» مضيفا أن القادة لديهم سلطة إدخال قوات محدودة لفترة قصيرة». ويسيطر على المدينة مجلس منبج العسكري الذي أكد في بيان أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة عزز وجوده في المدينة في الآونة الأخيرة بعد زيادة التهديدات التركية بمهاجمة المدينة.
وأعلن المجلس بعد اشتباك مع مقاتلين من الجيش السوري الحر مدعومين من تركيا إلى الغرب من منبج الأسبوع الماضي عن اتفاق مع روسيا لتسليم قرى على خط المواجهة مع القوات التركية إلى سيطرة الحكومة السورية.
وهددت تركيا الأسبوع الماضي بضرب المقاتلين الأكراد في حال لم ينسحبوا من منبج التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، التحالف المؤلف من مقاتلين عرب وأكراد والمدعوم من الولايات المتحدة، وطردت تنظيم الدولة الإسلامية منها العام الماضي.
لكن يلدريم قال في لقاء تلفزيوني ان «أي حملة عسكرية على منبج في الظروف الحالية ودون تنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا لن تسفر عن نتيجة بل تزيد من تعقيد الوضع هناك».
وأشار إلى ان مسؤولين أتراكا «يجرون مع الأطراف المعنية لقاءات مكثفة للتشاور حول المسائل التقنية والعسكرية هناك».
وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مدينة منبج في آب 2016، قبل فترة قصيرة من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا والرامية إلى طرد تنظيم «داعش» وأيضا المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابيا» من قبل تركيا وحلفائها الغربيين.
لكن الولايات المتحدة تقدم دعما لهذه الفصائل الكردية، معتبرة أنهم قوة محلية فعالة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وتمكنت فصائل سورية مدعومة من الجيش التركي بعد أسابيع عدة من القتال من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الباب، أحد معاقله. وأكد الرئيس التركي طيب رجب إردوغان في مناسبات عدة أن الهدف التالي بعد الباب سيكون منبج، التي تبعد نحو 40 كيلومترا إلى الشرق.

التعليقات معطلة