المستقبل العراقي / فرح حمادي
اكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأربعاء، أن العراق لن يتردد بضرب مواقع الارهاب في دول الجوار، مؤكدًا أنه سيعمل من أجل تحويل قضية المناطق المتنازع عليها مع الاكراد الى مناطق متفق عليها.
واكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أن العراق لن يتردد في ضرب مواقع الارهابيين في دول الجوار، مشددًا بالقول «وسنستمر في ضربهم»، في اشارة الى غارات عراقية داخل الاراضي السورية تم تنفيذها الاسبوع الماضي بالتنسيق مع السلطات هناك ضد خلايا لتنظيم «داعش» مسؤولة عن تفجيرات في بغداد ضد المدنيين.
واضاف العبادي، في كلمة له في ملتقى السليمانية (330 كم شمال بغداد) لإنهاء العنف بعد «داعش»، والذي تنظمه الجامعة الاميركية هناك، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية العراقية والعربية والدولية، أن العالم وقف مع العراق في حربه ضد الارهاب وجميع الدول وجدت مصلحتها في دعمه.وقال العبادي «اقول مع احترامي لسيادة الدول الاخرى، سوف لن اتردد في ضرب مواقع الارهاب في دول مجاورة اذا كانت تهدد الامن في العراق». واضاف «حصلت على موافقة الحكومة السورية في ضرب مواقع الارهاب في البوكمال السورية لان هذه المواقع الارهابية هي التي تمكن السيارات المفخخة التي ترسلها الى بغداد، وباقي المدن العراقية». ونفذت القوات الجوية العراقية في 24 شباط ضربات جوية ضد مواقع تنظيم «داعش» في سوريا، مسؤولة عن تفجيرات دموية وقعت حديثا في بغداد. وتقع تلك المواقع على مسافة قريبة جدا من الحدود العراقية ضمن حوض الفرات من الجهة التي تقابل مدينة القائم الواقعة وسط الصحراء.
وكانت تلك المرة الاولى التي يشن فيها الطيران العراقي غارات خارج حدوده. وأكد العبادي «سنستمر في محاربة الارهاب في هذا الاطار، لكن اقول نريد ان ندافع عن العراق، عن المواطنين ونحميهم ونريد تعاونا مع كل دول المنطقة».
واشار العبادي في كلمته الى انه يسعى الى تحويل المناطق المتنازع عليها الى مناطق متفق عليها يحميها ابناؤها. وقال إن عملية الموصل معركة مصيرية ووجودية للعراق، مؤكداً أنها أعادت الثقة المتبادلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية.
واشار الى ان «القوات العراقية والبيشمركة يقاتلون معاً في معركة الموصل للمرة الاولى، في حين كانت هنالك علاقة عدم ثقة بينهما، لكنهم الآن يأكلون معاً ويشربون معاً وينامون معاً، وهناك ثقة متبادلة ليس على مستوى القادة بل على صعيد القواعد ونحن أقرب الى التوحد، ويوجد تقدم عالٍ إلى الأمام. ورغم الصعاب نسعى الى إقامة مثل هذا العراق».
واضاف العبادي «رأيت في الموصل مقاتلين ابطالاً من كل المحافظات والمكونات العراقية يحاربون ويضحون بأنفسهم ليس من أجل تحقيق مكسب شخصي لهم، وهم يتنافسون على التقدم ويعلمون خطورة ذلك».
وشدد على أن «معركة الموصل معركة مصيرية ووجودية ضد من يحاولون تغيير حضارتنا، والشراكة في الحكم وتقسيم المجتمع، ويسعون الى سلب حرية الفكر والتعايش، في حين أن شراستهم في ما بينهم أكثر من حدة صراعهم مع الآخرين، وعلينا أن نرد لهم الصاع صاعين في السلم عبر المصالحة المجتمعية»، متابعاً: «يجب أن يعود المسيحيون الى مناطقهم ونحن فخورون بتنوعنا».
واكد بالقول: «أنا متفائل الآن بناء على معطيات الواقع على الأرض، في حين كان يقال قبل 7 أشهر إن الموصل انتهت ومن المستحيل تحريرها».. ودعا الى توحيد القوات الأمنية لا أن تكون هنالك قوات لكل حزب أو مذهب، بل يجب أن يرى الكردي قوة تضمن أمنه، وكذلك الآخرون.
واكد على ضرورة تحقيق مصالحة مجتمعية باعتبارها جزءاً من المصالحة الوطنية، مشيرًا الى ان الخلافات السياسية والاثنية والمذهبية سوف لن تؤدي الى النصر، وأن النصر لن يتحقق إلا بالوحدة.

