Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
تخوض القوات الأمنية بعد بلوغها المدينة القديمة وسط الجانب الغربي لمدينة الموصل، قتالاً شرساً من شارع الى شارع ومنزل الى منزل مع عناصر تنظيم «داعش» المتحصنين داخل هذه المنطقة المكتظة بالسكان. وبدأت القوات الأمنية بتنفيذ عملية كبيرة لاستعادة الجانب الغربي من الموصل الذي يعد اقل مساحة لكنه اكثر اكتظاظا من القسم الشرقي للمدينة الذي تم تحريره.
وقال النقيب فراس الزويدي من اعلام قوات الرد السريع «القتال من زقاق لزقاق ومن منزل الى منزل ونحن نواجه صعوبات بسبب ضيق الشوارع التي لا يمكن ان تدخلها عربات الهمرات».
وتتميز المدينة القديمة بمنازلها المتلاصقة وشوارعها الضيقة التي لا تسمح بمرور اغلب العربات التي تستخدمها القوات الامنية، وهو ما يرجح ان تكون المعارك لاستعادتها اكثر خطورة وصعوبة. ويوجد في المنطقة جامع النوري الكبير الذي اعلن منه زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي «الخلافة» عام 2014.
وقال الزويدي ان «قوات الرد تبعد عن الجامع النوري 800 متر».
وتعمل قوات الرد السريع التي تبعد عن الجسر الخامس 130 متراً على تأمين جهة النهر بينما يندفع لواءان من هذه القوة الخاصة إلى عمق المنطقة القديمة.
من جهة أخرى، أشار الزويدي إلى المباشرة بـ»تطهير العمارات بمنطقة باب الطوب وباب السراي التي استعيدت السيطرة عليها (الجمعة)، وتم تفكيك اكتر من 250 عبوة ناسفة منتشرة فوق الاسطح والأبنية».
وتباطأت العمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين بسبب الامطار وسوء الاحوال الجوية التي عادة ما يستغلها الإرهابيون لشن هجمات مضادة.
واكد الزويدي ان احدى الصعوبات التي تواجه القوات في معارك هو «سوء الاحوال الجوية». ولا تحصل القوات الأمنية على اسناد جوي كاف في الجو الممطر.
وأمس السبت، افاد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان القوات الأمنية قد واصلت تقدمها وتمكنت من الاقتراب من منارة الحدباء الاثرية والجامع الذي اعلن زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي ما تسمى بـ»الخلافة» المزعومة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، وتحديداً في المنطقة القديمة.
وقال الفريق جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع تضع منارة الحدباء وجامع النوري الذي شهد اعلان الخلافة المزعومة بين فكي كماشة وتقترب 600م عن الهدف فيما تواصل طائراتنا المسيرة على مدار الساعة برصد واستهداف تحركات الارهابيين في المنطقة المحيطة بالجامع.
الى ذلك، اعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت استعادة السيطرة الكاملة على «سوق الاربعاء ومحطة تجميع الحبوب في المدينة القديمة».
واضاف ان «فصائل من الرد السريع والشرطة الاتحادية قامت بعملية تسلل مباغتة وحاصرت خلايا داعش في المدينة القديمة وقتلت 13 منهم بالقنابل اليدوية».
واجلت الشرطة الاتحادية عددا من النازحين الفارين من باب الطوب وباب البيض ونقلتهم الى مناطق آمنة في محيط المدينة القديمة، بحسب قائد الشرطة الاتحادية.
وفر اكثر من 152 الف شخص من غرب الموصل لجأ القسم الاكبر منهم أي حوالى 98 الفا الى مخيمات تتوزع حول المدينة حيث يتلقون العلاج والطعام والفراش، وفقا لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية.
ومنذ الجمعة، اعربت منسقة الامم المتحدة للشؤون الانسانية ليزا غراندي عن قلقها ازاء مصير مئات الالاف من المدنيين المحاصرين بين المعارك وخطر الاستهداف من قبل الإرهابيين في حال قرروا الهرب.
واشارت الى ان «العائلات التي اختارت البقاء تعيش في خطر، وحتى العائلات التي تهرب».
وتضطلع قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحاديــة والرد السريع بدور رئيسي في عملية استعادة الموصل التي بدأت بدعم التـــــحالف الدولي في 17 تشرين الاول.

التعليقات معطلة