Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
 
رحب النائب علي المرشدي عن كتلة بدر النيابة بانطلاق أعمال الدورة الـ(28) للقمة العربية العادية بمنطقة البحر الميت في الأردن تحت عنوان «الوفاق والاتفاق»، وبمشاركة 18 من القادة ورؤساء الوفود العربية، وإذ يثني المرشدي على اجتماع القادة العرب في مملكة الأردن من أجل التباحث في الشؤون العربيّة التي تشهد أزمات عديدة، فإنه يدعو القادة العرب إلى اتخاذ القرارات المهمة التي تزيل الكرب عن الشعوب العربيّة وبمقدمتها العراق وفلسطين وسوريا واليمن والسودان وغيرها. ويطالب  الدول العربيّة بالوقفة الجادة امام الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية العراقيّة، بكافة صنوفها، على تنظيم «داعش» في المدن العراقيّة، فضلاً عن الاعتراف بالدور العراقي الكبير في درء مخاطر الإرهاب عن الدول العربيّة في هذه الحرب التي خاضها العراق نيابة عن العالم أجمع، والتي كلّفته بطبيعة الحال أرواحاً وأموالاً وبنى تحتيّة. ويحث عضو كتلة بدر النيابية الدول العربيّة إلى بناء علاقات جديدة مع العراق، ونبذ خلافات الماضي التي افتعلتها بعض الدول، والالتفات إلى التاريخ المشترك، والمصلحة المشتركة في الأمن والاقتصاد والوئام المجتمعي، كما دعا إلى أن تقف الدول العربيّة إلى جانب العراق في مرحلة إعمار المدن المحرّرة من الإرهاب وإعادة النازحين إلى منازلهم، والحرص على بناء مستقبل آمن للأجيال العراقية الجديدة. كما أكد على ضرورة العمل الجاد والفاعل للحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا ، وغلق كل الطرق بوجه مخططات التقسيم ولجم كل الدعوات النشاز وابواق الفتنة والتقسيم. وقال المرشدي أن على القادة العرب أن يتيقنوا <من أن إعادة الاستقرار للعراق، وضبط الفتاوى الدينية التي تخرج من بعض الدول العربيّة ضد سكّان العراق، ستصبّ بالضرورة لصالح الأمن العربي والإقليمي، وستعود بالنفع إلى الازدهار على الدول العربيّة والمنطقة، لأن استقرار العراق هو بوابة لاستقرار المنطقة. وأكد أيضا إلى أن على الدول العربيّة اليوم أن تنحو منحى سياسياً جديداً في التعامل مع الدول الإقليمية، وفتح علاقات معها بما يتوافق مع المصالح وحسن الجوار، لاسيما وأن المنطقة اليوم معرّضة لمخاطر عديدة، على رأسها أطماع دول كبرى في العودة إلى منطق التفرقة بين الدول المجاورة في مقدمة للسيطرة عليها واحتلالها عسكرياً أو اقتصادياً. ويشير المرشدي الى الأوضاع في سوريا، بان الوقت قد حان لإيجاد سبيل لإيقاف الحرب في سوريا، إذ أن لغة السلاح التي استمرت خلال الأعوام الماضية لم تأتِ سوى بالخراب على الشعب السوري، وأن الأوان قد آن ليجد القادة العرب طريقاً لحل الأزمة السورية بعيداً عن لغة السلاح وتشنّج المواقف من خلال فرز المواقف الوطنية الجادة عن الأفكار والمخططات الإرهابية . كما شدد عضو كتلة بدر على أن القضيّة الفلسطينية عانت الإهمال العربي طوال العقود الماضية، بينما الشعب الفلسطيني ما يزال يعاني من ويلات الاحتلال، إذ يستمر الكيان الصهيوني بتشريد الفلسطينيين وقتلهم واعتقالهم وهدم منازلهم، إضافة إلى التوسع في بناء المستوطنات من دون رادع و أن على القادة العرب إيجاد مخارج للقضيّة الفلسطينية، من خلال تسخير الجهود في المحافل الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، والحثّ على محاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي الذين ارتكبوا المجازر تلو المجازر بحقّ الشعب الفلسطيني. وبخصوص اليمن، فإنه دعا إلى إيقاف الحرب فوراً بعد أن أخذ اليمنيون يعانون من المجاعة والتشرّد بسببها، لافتا إلى ضرورة عقد مصالحة من دون أي شروط أو ضغوط عربيّة بين اليمنيين أنفسهم، وأن تدعم الدول العربيّة إعادة إعمار اليمن بما يتوافق مع تاريخه العريق. ويشير المرشدي أيضاً إلى الالتفات للأمن الغذائي، إذ أن أكثر من دولة عربيّة يعاني سكّانها من خطر المجاعة اليوم مثل السودان، بسبب الحرب أولاً، وبسبب عدم وجود مساعدات كافية لنهوض تلك الدول، وهو ما يستدعي وقفة جادة للحيلولة دون موت العرب جوعاً. وقال أن العالم العربي اليوم يعيش مآسٍ وأزمات، ويتوجب على القادة العرب ترك مصالحهم جانباً والالتفات إلى الشعوب التي عانت من المرارة طوال العقود الماضية، داعياً دول الخليج العربي إلى الالتفات للحريّات في بلادها والسماح للشعوب بممارسة حريّة التعبير والنقد خاصة ما يتعرض له شعب البحرين الشقيق من اعتقالات ومداهمات وكبت للحريات وانتهاك سافر لحقوق الانسان هناك . ويحذر من أن تفاقم اليأس في نفوس الشباب العربي سيقودهم إلى الانخراط في التنظيمات المسلحة، والفكر المتطرّف، مشيرة إلى أن انطلاق أعمال الدورة الـ(28) للقمة العربية العادية بمنطقة البحر الميت في الأردن يمثّل آخر الفرص للالتفات للقضايا العربيّة ومعالجتها، قبل أن تتحوّل هذه الدول إلى أطلال بسبب السياسات النفعيّة لبعض الدول، وتعنّت بعض القادة بالأفكار والقرارات الخاطئة.

التعليقات معطلة