Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / فرح حمادي
حذر الرئيس فؤاد معصوم، أمس الاثنين، القوى السياسية من سياسة «كسر العظم» في تعاملها مع بعضها حول قضايا وأزمات البلاد داعيًا إلى التوافق بدلا من ذلك، فيما رفض رئيس كتلة الجبهة التركمانية القرارات المنفردة حول محافظة كركوك المتنازع عليها.
وعقد الرئيس معصوم في مبنى البرلمان ببغداد اجتماعا مع رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل السياسية حيث تم بحث آليات الاسراع في تشريع القوانين الرامية إلى تحقيق الامن والاستقرار وكذلك الاستعدادات لمرحلة ما بعد داعش.
واكد معصوم على ضرورة حسم القوانين المهمة عن طريق التوافق وعدم الوصول إلى ما اسماها مرحلة «كسر العظم» في علاقاتها.وشدد، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ضرورة أن تكون مصلحة الشعب قبل التوافق داعيا إلى الابتعاد عن سياسة فرض رأي جهة على حساب جهة أخرى. وأشار إلى أن الحوار ضروري جدا بين جميع الأطراف، منوها إلى أن هناك بعض مشاريع قوانين معطلة منذ دورات برلمانية سابقة وفي مقدمتها قانوني مجلس الاتحاد والمحكمة الاتحادية.كما تمت مناقشة التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتطورت المعركة ضد تنظيم داعش والتأكيد على الاسراع بتشريع القوانين المهمة وخاصة القوانين المؤجلة والتي تحتاج إلى توافق وفي مقدمتها العفو العام والمساءلة والعدالة لاجتثاث البعث وضرورة الالتزام بالدستور فيما يخص حل المشاكل العالقة ومواجهة الازمات وطالب الاجتماع جميع الكتل والاطراف السياسية إلى اجراء المزيد من الحوارات بغية التوصل إلى حلول وتفاهمات حول القوانين المؤجلة والمشاكل العالقة التي تشهدها البلاد.
كما احتل موضوع الاستعدادات لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيم حيزا كبيرا من الاجتماع حيث تم التأكيد على اهمية تهيئة الظروف المناسبة للمصالحة الشاملة واعادة النازحين واعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية ضد الارهاب.
وحول قضية محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد واربيل فقد أشار معصوم إلى أن التطورات الاخيرة التي شهدتها ازمة كركوك ورفع علم اقليم كردستان على المباني الرسمية سببها عدم تنفيذ المادة 140من الدستور التي تنص على اجراء احصاء سكاني في المحافظة التي يقطنها تركمان واكراد وعرب ومسيحيين ثم استفتاءهم بين الانضمام لاقليم كردستان او البقاء محافظة مرتبطة بالحكومة المركزية في بغداد.ومن جهته اكد رئيس الجبهة التركمانية العراقية ارشد الصالحي رفض تركمان العراق «القرارات الاحادية لحكومة كركوك بشأن ازمة رفع العلم الكردي على مباني المحافظة».
وتشهد محافظة كركوك منذ اسابيع وضعًا استثنائيًا بعد إيعاز محافظها نجم الدين كريم القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني بقرار منفرد برفع العلم الكردي إلى جانب العلم العراقي على مباني مدينة كركوك ما أثار خلافا واسعًا بين الأطراف السياسية في المحافظة التي يسعى الاكراد لضمها إلى اقليمهم الشمالي الذي يحكمونه منذ عام 1991 وذلك بالضد من رغبة تركمانها وعربها.

التعليقات معطلة