المستقبل العراقي / عادل اللامي
توقع قائد أمني كبير، أمس الاثنين، طرد تنظيم «داعش» من الموصل في أيار رغم مقاومة المتشددين في حي المدينة القديمة المكتظ بالسكان.
وقال فريق أول ركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي قوله إن المعركة ستنتهي «خلال ثلاثة أسابيع كحد أقصى».
ويوفر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة دعماً جويا وبرياً للهجوم على الموصل كبرى مدن شمال العراق التي سقطت في أيدي الإرهابيين في حزيران عام 2014.
وفقد التنظيم الإرهابي سيطرته على معظم أحياء المدينة منذ بدء الهجوم في تشرين الأول الماضي وتحاصره القوات الآن في الأحياء الواقعة شمال غرب المدينة ومن بينها وسط حي المدينة القديمة التاريخي.
وترى الأمم المتحدة أن ما يصل إلى نصف مليون شخص ما زالوا في المنطقة وأن من بينهم 400 ألف شخص في المدينة القديمة مع قلة موارد الغذاء والماء وعدم وجود مستشفيات.
ويتحصن الإرهابيون وسط المدنيين وينفذون عادة هجمات مضادة شديدة لمنع القوات من الاقتراب من الجامع الكبير (جامع النوري) في المدينة القديمة الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي إقامة ما يسمى «دولة خلافة» في مناطق من العراق وسوريا.
ويضطهد التنظيم الإرهابي المسلمين غير السنة كما يفرض عقوبات قاسية على السنة الذين لا يلتزمون بتفسيراته المتشددة للإسلام.
وقالت الأمم المتحدة إن مجموعة تضم 36 يزيدية تم إنقاذهن بعد ثلاثة أعوام من «الاسترقاق» تحت حكم «داعش».
وقالت ليز جراند، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق في بيان، إن نساء وفتيات هذه المجموعة حصلن على مأوى وملابس ومساعدات طبية ونفسية في مدينة دهوك الكردية شمالي الموصل منذ يوم الجمعة.
وكان اليزيديون، الذي تجمع عقيدتهم عناصر من عدة أديان بالشرق الأوسط، الأقلية الأكثر اضطهادا تحت حكم «داعش» التي تعتبرهم من عبدة الشيطان.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 1500 امرأة وفتاة يزيدية ما زالت في قبضة التنظيم وتتعرضن لانتهاكات.
وتشير تقديرات القوات العراقية إلى أن عدد عناصر «داعش» الذين لا يزالون داخل الموصل يصل إلى ما بين 200 و300 فرد غالبيتهم أجانب انخفاضا من نحو 6 آلاف مقاتل وقت بدء الهجوم. لكنهم ما زالوا قادرين على تنفيذ هجمات مضادة قوية ضد عشرات الألوف من الجنود والمقاتلين المحتشدين لقتالهم.
وقالت مصادر عسكرية إن قائد وحدة بالشرطة الاتحادية و18 من القوات التابعة لوزارة الداخلية قتلوا في هجمات على موقعين على مشارف المدينة القديمة.
وقالت الشرطة الاتحادية إنها عززت منذ ذلك الحين التحصينات حول المدينة القديمة بكتل خرسانية للحيلولة دون وقوع هجمات انتحارية تستهدف قواتها.
ويقود الهجوم داخل الموصل جهاز مكافحة الإرهاب الذي دربته الولايات المتحدة والشرطة الاتحادية.
وتشارك وحدات الجيش العراقي في المعارك خارج المدينة جنبا إلى جنبا مع هيئة الحشد الشعبي والعشائر السنية.
ويتجاوز العدد الإجمالي للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم «داعش» في الموصل 100 ألف فرد.
ويقترب العدد الكلي للنازحين من الموصل منذ تشرين الأول من 400 ألف شخص أي نحو خمس سكان الموصل قبل استيلاء التنظيم على عليها.
وحتى إذا منيت «داعش» بالهزيمة في الموصل فإنها لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الأرضي في المنطقة الحدودية مع سوريا.

