يواجه المكاك البربري أو “زعطوط الأطلس” كما يطلق عليه المغاربة بالأمازيغية، خطر الاندثار في هذا البلد في حال عدم التحرك لحماية هذا النوع من القردة الذي كان منتشرا في ما مضى في شمال أفريقيا.ويقول أحمد حراض رئيس جمعية “بارباري ماكا أويرنيس أند كونسيرفيشن” بضرورة حماية هذا النوع “في حال عدم بذل الجهود سيختفي هذا النوع في غضون عشر سنوات”.
والمكاك البربري الذي يتراوح وزنه بين 15 و20 كيلوغراما هو الوحيد من هذا النوع من القردة الذي له وجود خارج آسيا، واختفى من تونس منذ العام 1900 ولم يعد له وجود إلا في المغرب في مناطق الريف الجبلية (شمال) والأطلس المتوسط، فضلا عن الجزائر وخصوصا في جبال منطقة القبائل. وفي جبل طارق أيضا، حوالي 230 قردا من فصيلة المكاك البربري أدخلت إليه من شمال أفريقيا، وهي تشكل نقطة جذب سياحي كبيرة..يعيش اليوم المكاك البربري بأعداد محدودة في الأطلس والريف، وموطنه المناطق الصخرية والخضرة غير المأهولة بالزراعة كغابات الأرز والبلوط، وهو حيوان نهاري يقسم وقته بالتساوي بين الشجر وعلى الأرض، وبسبب ذكائه وقدرته على التعلم السريع وتقليد سلوك الإنسان أصبح “زعطوط” سيد الحلقة في جامع الفنا بمراكش.

