المستقبل العراقي / عادل اللامي
عمّت الفرحة في جميع محافظات العراق بتحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش»، وإنهاء «دولة الخلافة» المزعومة التي أعلنها المجرم ابو بكري البغدادي في عام 2014، إذ خرجت العراقيين إلى الشوارع والساحات العامة ابتهاجاً بالنصر الكامل الذي تحقّق في الموصل.
وظهر أمس السبت، التحمت قوات الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب عند ضفاف دجلة في مدينة الموصل، فيما رفع جنود عراقيون العلم العراقي في حي الحاوي آخر معاقل «داعش» في الموصل القديمة.
وخاضت القوات العراقية معركة الوصول إلى ضفاف دجلة من ناحية الشهوان، وأفادت مصادر أمنية بمقتل أبو حفصة السعودي أحد قيادات «داعش» خلال محاولته الهروب إلى الساحل الأيسر للموصل.
وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله أنّ قوات الشرطة الاتحادية حررت باب الطوب بالكامل وسوق الصاغة وشارع النجفي، وبذلك تكون قد أكملت المهام المنوطة بها في المدينة القديمة والساحل الأيمن من الموصل.
وسيطرت القوات الأمنية عسكرياً على المدينة القديمة بالموصل، وذكر عبد الرحمن الخزعلي مسؤول إعلام القيادة في الشرطة أنّ «قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من قتل 83 عنصراً من داعش واعتقلت آخرين في عمليات تحرير الموصل القديمة في الساحل الأيمن وكذلك تدمير ثلاث مضافات». وأشار الخزعلي إلى أن «الشرطة الاتحادية عثرت على معمل لتفخيخ السيارات، إضافة إلى نفق كبير لتنقل عناصر التنظيم بين الأحياء»، مضيفاً أن «القوات نجحت في نقل عشرات المدنيين الفارين من الموصل القديمة إلى مخيمات النزوح وقدمت لهم الماء والدواء والطعام».
وجالت آليات جهاز مكافحة الإرهاب في الأحياء المحررة وهي تحمل مكبّرات صوت كبيرة تطلق الأغاني، فيما يرقص الجنود على أنغامها.
بدورهم، واحـــــتفل العشرات من القوات العراقية وسط الأنقاض على ضفتي نهر دجلة دون انـــــتظار إعلان الانتصار رسميا من قــــــبل القائد العــــام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وحسب ماجاء في مقطع الفيديو الذي حصلت «المستقبل العراقي» عليه أن بعض الجنود رقصوا على أنغام موسيقى تصدح من شاحنة وأطلقوا نيران الأسلحة الآلية في الهواء.
بالمقابل، قالت مصادر في الفرقة الذهبية أنها تلاحق قيادات في تنظيم «داعش» وأنها لن تعلن النصر من دون القبض عليهم أو قتلهم.ولم ينتظر العراقيون إعلان النصر الرسمي، واكتفوا بإعلان القيادات الأمنية انتهاء عملياتها، وفي عدد من مناطق بغداد جالت سيارات لمواطنين وهي ترفع صوت صادح بالأغاني الوطنية، فيما لوّح شبّان بالأعلام العراقية من خلال نوافذ السيارات.
وفي الساحل الأيسر في الموصل، دبت سعادة كبيرة في السكّان ورفعوا الأعلام العراقية وجالوا بسياراتهم في المدينة، وأحذ بعضهم يرقص في الساحات العامة.
وحتّى وقت متأخر من أمس السبت، لم يعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي خطاب النصر، بالرغم من تردّد أنباء عن اعتزامه القيام بإلقاء خطاب على مسامع العراقيين.
وصباح السبت،أعلن بريت ماكغورك مبعوث التحالف الدولي إنه «تمت ازالة 40 الف طن من المتفجرات، والحكومة سوف تلتقي مع البنك الدولي لوضع الخطط لإعادة الاستقرار ووضع الخطط الاقتصادية»، واكد وجوب أن تلتزم جميع الشركات الأميركية بالقوانين العراقية.
وقال المبعوث إن «الاسبوع المقبل سيكون هناك مؤتمر للتحالف الدولي لمناقشة المرحلة المقبلة ما بعد هزيمة داعش، وهناك الكثير من العمل أمامنا وأدينا اتفاقية ستراتيجية مع العراق.. نعمل مع العراق ضمن الاطار الاستراتيجي وهو سماح العراق لنا بتدريب قواته ونحن ملتزمون بعراق موحد مزدهر، وقرار بقاء أميركا من قبل الحكومة العراقية».
واستكمل إن «العراقيين يشيدون بدور التحالف الدولي في مساعدة العراق، والإعلان عن تحرير الموصل عائد للحكومة العراقية».
ونوه قائلا «لا نستطيع مقاتلة داعش بالصواريخ، وقد يستغرق قتال التنظيم الإرهابي بعض الوقت، وحكومة العراق تحاول تأمين حدودها السيادية ونحن نعمل على مساعدة العراق في تأمين الحدود».

