المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصل رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أمس الأحد، إلى مدينة الموصل ليطلع بنفسه على النصر الكبير الذي حقّقته القوات الأمنية على تنظيم «داعش»، وفيما جال في المدينة، وجلس إلى سكّانها وسياسييها، كانت الاحتفالات في بغداد قد بدأت، في الوقت الذي أخذ العراق يتلقّى التهاني بالنصر الكبير.
وقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا موسعاً مع القادة والآمرين في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية في الجانب الايمن للموصل.واصدر العبادي عدة توجيهات بصدد ادامة الانتصارات والقضاء على فلول «داعش» المنهزمة، وشدد على ضرورة بسط الامن والاستقرار في المدينة المحررة، وتطهيرها من الالغام والمتفجرات التي خلفها العدو، وحماية المدنيين والنازحين.وواصل رئيس مجلس الوزراء جولته في مدينة الموصل للاشراف على سير العمليات في الجانب الايمن والمضي بعمليات التطهير حتى القضاء على جيوب العدو واخر ارهابي من عصابة داعش المجرمة.
واكد العبادي ان «العالم لم يكن يتصور ان العراقيين سيقضون على داعش بهذه السرعة»، جاء ذلك خلال وصول الى مبنى محافظة نينوى ولقائه محافظها نوفل السلطاني.و قال القائد العام للقوات المسلحة «اننا نولي اهمية كبرى لاعادة الخدمات والبنى التحتية، واننا سعداء برؤية عودة الحياة الطبيعية للمواطنين، وهذا كله نتيجة تضحيات المقاتلين الابطال الذين ابهروا العالم بشجاعتهم».
وتجول العبادي وسط المواطنين في الجانب الايسر من الموصل قادما له من الجانب الايمن عبر نهر دجلة.
وفي ساحة التحرير وسط بغداد، احتفل العراقيون بعد أن دعا ناشطون إلى الاحتفال بالنصر المحقّق.وحضر عدد كبير من الشبان إلى الساحة التحرير في السادسة مساء، وأخذوا يرددون هتافات تشد على يد القوات الأمنية، فيما رفع عدد كبير منهم صور الشهداء الذين سقطوا في المعارك.
وبعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحية الى جميع القوات التي ساهمت في تحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش».
وقال ماكرون في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بتويتر، «تحية من فرنسا الى جميع من ساهموا في النصر بالموصل».
وحتّى مساء الأحد، لم يعلن العبادي عن النصر بشكل رسمي في الموصل، وعزت مصادر ذلك الأمر إلى أن قوات مكافحة الارهاب تقاتل في اخر مواقع «داعش» في الموصل وهي تلاحق بعض المسلحين قبيل اعلان النصر النهائي.وقال مصدر أمني ان نحو 30 مسلحا من تنظيم داعش مازالوا يقاتلون في منطقتي الشهوان والقليعات ضمن المنطقة القديمة بالساحل الأيمن للموصل.واضاف ان جهاز مكافحة الإرهاب يواصل عملياته للقضاء عليهم.
وبدأت القوات العراقية بحملة استعادة الموصل في 17 تشرين الأول الماضي بدعم من التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش»، ومشاركة نحو 100 ألف من القوات العراقية والحشد الشعبي.واستعادت تلك القوات كامل الساحل الأيسر من المدينة في 24 كانون الثاني الماضي، ومن ثم بدأت في 19 شباط حملة استعادة الساحل الأيمن.بدورها، أكدت مصادر اكمال خطّة تحرير قضاء تلعفر، ومن ثم الانتقال إلى تحرير قضاء الحويجة. وأكد قائد في جهاز مكافحة الإرهاب لـ»المستقبل العراقي» أن «خطة تحرير تلعفر معدة وكاملة وننتظر أمراً من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بالشروع لتحريرها»، فيما أكدت قوات الحشد الشعبي أيضاً استعدادها للشروع بعملية التحرير.

