بغداد / المستقبل العراقي
أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء حظر النقاب في الأماكن العامة الصادر في العام 2011 في بلجيكا، إذ اعتبرت انه «ضروري في مجتمع ديمقراطي».واتبع القضاة حجج القرار الذي اتخذ في العام 2014 وبات سابقة قانونية أقرت الحظر نفسه في فرنسا. وكانت المحكمة تنظر في دعويين بتهمة التمييز وانتهاك الحياة الخاصة الأولى تقدمت بها مسلمتان بلجيكية ومغربية ضد القانون الذي تم تبنيه في بلجيكا في 11 حزيران 2011. الثانية، تقدمت بها مسلمة بلجيكية وتندد بالتسويات التي تم تبنيها في العام 2008 في مناطق ببينستر وديزون وفيرفييه لـ»منع أي لباس يحجب الوجه بشكل دائم وفي كل الأماكن العامة». واعتبر القضاة في الحالتين أن الحظر «يهدف إلى ضمان شروط العيش معا بصفته احد عناصر حماية حقوق وحريات الآخرين»، وانه يمكن أن يكون «ضروريا في مجتمع ديمقراطي». وأقر القضاة العقوبات المقررة في حالات المخالفة. وينص القانون البلجيكي على عقوبة جنائية تتراوح بين غرامة وعقوبة بالسجن في حال تكرار المخالفة. وأشارت المحكمة إلى أن فرض العقوبات ليس تلقائيا. كما شدد القضاة على أن إخفاء الوجه في الأماكن العامة يعتبر مخالفة «مختلطة» في القانون البلجيكي ما يعني أنها ضمن صلاحيات الإجراءات الجنائية والإدارية معا مما يتيح للدولة هامشا اكبر عند اتخاذ القرار في العقوبات المخصصة لذلك. وينص هذا القانون على معاقبة مخالفيه بتغريمه وسجنه لعدة أيام. كما تتعلق القضية أيضا بلوائح أصدرتها سلطات بلجيكية محلية عام 2008 تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة. يذكر أن المحكمة رفضت عام 2014 دعوى ضد حظر مماثل في فرنسا التي تقطنها أكبر جالية مسلمة في أوروبا. وكانت فرنسا أول دولة أوروبية تحظر النقاب في الأماكن العامة بموجب قانون دخل حيز التنفيذ عام 2011. وحذت بلجيكا حذوها في السنة نفسها. وفي هولندا أقر النواب الهولنديون بأغلبية الأصوات، في 29 تشرين الثاني، قانونا يمنع ارتداء الملابس التي تغطي الوجه في الأماكن العامة. كما صادق النواب الألمان في نيسان على قانون يفرض حظرا جزئيا على النقاب، خصوصا للموظفات في الدولة، في عملية تصويت جرت بعدما استقبل هذا البلد أكثر من مليون مهاجر، معظمهم من المسلمين. وفي المقابل، لم يصدر أي حظر للنقاب في دول مثل بريطانيا وإسبانيا والبرتغال.

