بغداد / المستقبل العراقي
قال محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، أمس الأحد، إن الشعب الفلسطيني وقيادته مصممون على إزالة البوابات الالكترونية عند مداخل المسجد الأقصى مهما كلف من ثمن. وأَضاف، في بيان صحفي ان البوابات الإلكترونية هي سبب الغضب الشعبي الفلسطيني الراهن، ولا بديل عن إزالتها، فالشعب الفلسطيني، وقياداته مجمعون على رفضها، ووجوب إزالتها مهما كلف ذلك من ثمن. وطالب الهباش الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، بالتدخل العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي «قبل أن تتدحرج الأمور نحو الأسوأ، وتصل نقطة اللاعودة». وقال»السيادة على مدينة القدس للشعب الفلسطيني ولا سيادة لإسرائيل، ونرفض أي تدخل إسرائيلي». ولليوم الثامن على التوالي، يرفض الفلسطينيون، في مدينة القدس، الدخول إلى المسجد الأقصى من البوابات الإلكترونية، التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية على مداخل المسجد، الأحد الماضي. ويحتشد مئات الفلسطينيين في ساعات النهار، والآلاف في ساعات المساء، في منطقة باب الأسباط لأداء الصلوات، وللتعبير عن رفضهم دخول المسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية.وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن قوات إسرائيلية نصبت فجر الأحد أجهزة مراقبة وكشف عن المعادن عند باب الأسباط المؤدي إلى الحرم القدسي.وأشارت إلى أن قوات الشرطة الإسرائيلية وطواقم مختلفة عملت بعد منتصف الليلة الماضية على نصب كاميرات وأجهزة مراقبة وأخرى كاشفة للمعادن تعمل بالأشعة السينية وتحت الحمراء.وأضافت أن القوات منعت المصورين الصحفيين من الاقتراب من منطقة تركيب الكاميرات، وفرضت طوقا عسكريا محكما على المنطقة.وأكد رئيس قسم الإعلام في الأوقاف الإسلامية بالقدس «رفض الأوقاف لهذه الإجراءات الجديدة من قبل الاحتلال»، مؤكدا ضرورة عودة الوضع إلى ما كان عليه.وكانت إسرائيل اتخذت إجراءات تصعيدية في القدس منذ الجمعة 14 من تموز الجاري، حيث أغلقت المسجد الأقصى أمام المصلين لأول مرة منذ عام 1969، وذلك في أعقاب عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين.
ودعت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط السبت جميع الأطراف المعنيين بالوضع في القدس الشرقية المحتلة الى «ضبط النفس لأقصى حد»، وذلك بعدما شهدت المدينة المقدسة يوما جديدا من الصدامات الدموية بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية.وقالت الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في بيان انه «نظرا الى الطابع الشديد الحساسية للمواقع الدينية المقدسة في القدس وضرورة حفظ الامن فإنّ مبعوثي الرباعية يدعون الجميع الى ممارسة ضبط النفس الى اقصى حد وتجنب الاعمال الاستفزازية والعمل في سبيل خفض مستوى التوتر».كما دعت الرباعية «اسرائيل والاردن الى العمل سويا من اجل الإبقاء على الوضع القائم» في باحة الاقصى في القدس الشرقية المحتلة والذي يتاح بموجبه للمسلمين دخول الموقع في اي وقت ويتاح لليهود دخوله في اوقات محددة من دون ان يتمكنوا من الصلاة فيه.

