بغداد / المستقبل العراقي
أوقفت الشرطة التركية عشرات تظاهروا في أنقرة دعما لأستاذين مضربين عن الطعام منذ أشهر وموقوفين حاليا بعد أن فرقت تجمعهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وتجمع عشرات المتظاهرين في وسط العاصمة التركية للتعبير عن تضامنهم مع الأستاذة الجامعية نورية غولمن والأستاذ في المرحلة الابتدائية سميح اوزاكش، المضربين عن الطعام منذ أكثر من أربعة أشهر احتجاجا على فصلهما ضمن آلاف آخرين منذ محاولة الانقلاب في منتصف تموز 2016.
وأوقفت الشرطة 40 متظاهرا، بحسب ما أوردت قناتا «سي إن إن-تورك» و «ان تي في» وقد تعرض أحد الموقوفين لكسر في ذراعه وأطلقت الشرطة الغاز المسل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. وبعد تظاهرهما لأكثر من 100 يوم احتجاجا على فصلهما وفق قانون صدر بموجب حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ محاولة الانقلاب في تموز 2016، بدأ غولمن واوزاكش إضرابا عن الطعام في آذار.
وتم توقيف الأستاذين في ايار بتهمة الانضمام لجماعة يسارية متطرفة التي تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما.
وأثارت القضية قلق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتهمون الحكومة التركية باستغلال ملاحقتها للمشتبه بهم في محاولة الانقلاب لإسكات كل الأصوات المعارضة.
ودعا مجلس أوروبا الخميس السلطات التركية إلى الإفراج عن الاستاذين بسبب حالتهما الصحية «المقلقة».
ومنذ محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 15 تموز 2016، تم فصل نحو 110 الاف موظف في القطاع العام بينهم قضاة ومعلمون وأطباء وعناصر في القوات المسلحة بتهمة مساندة الانقلابيين.
واعتمدت السلطات التركية بشكل لافت منذ محاولة الانقلاب الفاشل على أساليب القمع والاعتقالات لترهيب خصوم أردوغان واسكات معارضيه.
وباتت الاعتقالات سياط مسلطة على رقاب المنتفضين على سياسة أردوغان والحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الاسلامي.
وأعلنت وزارة العدل التركية في 13 تموز رسميا أنه تم اتخاذ اجراءات ضد 169 ألف شخص يشتبه في صلتهم بشبكة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، مضيفة أن 50 ألفا منهم مسجونون على ذمة التحقيق.
كما اعتقلت السلطات التركية عشرات الناشطين في الفترة القليلة الماضية على خلفية أراء مناهضة لأردوغان.
واستندت الاعتقالات إلى قانون الطوارئ المعلن منذ الانقلاب الفاشل فيما يتم عادة استخدام تهمة الانضمام أو الولاء لشبكة ارهابية كذريعة لتبرير الاعتقالات.
ولم تمنع أجواء الخوف التي زرعها الرئيس التركي في تركيا، العديد من معارضيه من الأكاديميين والسياسيين من الخروج علنا احتجاجا على سياساته القمعية والتسلطية.
ويواجه أردوغان انتقادات غربية حادة بسبب انتهاك حقوق الانسان ومصادرة الحريات، لكن أنقرة تنفي تلك الاتهامات وردّت على تلك الانتقادات باتهام الغرب بالكيل بمكيالين وبإيواء ارهابيين.
وتشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا شديدا في الآونة الأخيرة على خلفية ممارسات القمع والترهيب التي تنتهجها أنقرة بحق معارضي الرئيس التركي.

