بثلاثة رفوف خشبية عريضة مثبتة على قوائم حديدية، ومظلة من القماش ذات ألوان مبهجة، تحولت دراجة هوائية عادية ذات ثلاث عجلات، إلى مكتبة متنقلة تلفت الانتباه في شوارع القاهرة، وتهدف إلى التوعية والربح التجاري في ذات الوقت..وفي نوفمبر الماضي، اقتحمت الفكرة الوليدة عاصمة الزحام القاهرة التي يقطنها نحو 22 مليون نسمة (من أصل أكثر من 90 مليونا)، على يد الشاب محمد أبوالسعود (26 عاما) الذي استعاض عن حلمه بتأسيس مكتبة كبيرة، بتلك الدراجة الهوائية التي تحمل كتبا متنوعة.ويقول”إن فكرة المكتبة المتنقلة على دراجة هوائية تكلفتها لا تتعدى بضعة آلاف من الجنيهات “وبحسب أبوالسعود، لاقت الفكرة ترحيبا مجتمعيا، وأعادت ذاكرة المكتبات إلى المصريين بعد أن كانت في طريقها للاندثار بسبب ارتفاع تكاليف تأسيس المكتبة الواحدة الثابتة، حيث تحتاج لمقر وتجهيزات بأموال تتجاوز عشرات أو مئات الآلاف من الجنيهات..ويقول أبوالسعود “تطورت الفكرة بعد أن لاقت ترحيبا بين الشباب لتصبح دراجة مسمّاة ببوكس بايك (الدراجة الصندوق)، تحمل ما يقرب من 500 كتاب ومجلة”.