Pdf copy 1

لا يحب الناس الكذب، أو هكذا يقولون، لكنهم يمارسونه باستمرار مع الآخرين، ومع أنفسهم. فمنذ طفولتنا ونحن نكذب، فمثلا إذا ما سألت طفلا بجواره طبق مكسور، هل أنت الذي كسرت هذا الطبق؟ سيجيب الطفل وملامح البراءة ترتسم على وجهه.. “لا”، هكذا يكذب الأطفال على الكبار، وكذلك يتهرب الكبار من أسئلة الصغار، ويُجمّل المخطوبون الحقيقة قبل الزواج، والمرؤوس ينافق المدير، والمدير يعد المرؤوس، وتقوم الدول أيضا بالكذب على شعوبها، فالكذب تصرف إنساني يقوم به الإنسان منذ نعومة أظافرة ليتهرب من مواجهة الحقيقة، الحقيقة التي غالبا ما تكون صادمة و مؤلمة.
ومن جانبه يؤكد عالم النفس بوريس سيرولنك، أن أي كشف للحقائق بشكل مباشر قد تكون له عواقب مدمرة ما لم تكن الأمور مدروسة بشكل جيد، كيف لنا إذن، أن نوفق بين الرغبة في أن نكون صادقين وبين عدم إلحاق الأذى والضرر بالآخرين؟ يفضل البعض انتظار الوقت المناسب للحديث عن الحقيقة، فالتوقيت في مثل هذه الحالات مهم جدا، ويجب أن نفكر بوعي قبل أن نقرر متى يمكننا إخبار أحدهم بسر ما.

التعليقات معطلة