المستقبل العراقي / عادل اللامي
اشترطت الحكومة الاتحادية لإجراء حوار مع سلطات اقليم كردستان الغاءها لنتائج «الاستفتاء غير الدستوري»، ودعتها لايقاف التصعيد في المناطق المتنازع عليها، وفيما أُعلن في مدينة السليمانية تشكيل تيار سياسي باسم «الجيل الجديد» لمعارضة رئيس بارزاني، يُتوقع أن يعلن برهم صالح حزباً جديداً باسم «تحالف العدالة والديموقراطية» لمنافسة الأحزاب التقليدية التي أضرّت بمصالح شعب كردستان.
وشدد سعد الحديثي، المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ضرورة «قيام الاقليم بالغاء نتائج الاستفتاء المخالف للدستور ومن ثم الدخول في حوار جاد لتعزيز وحدة العراق»، وطالب الاقليم «بايقاف التصعيد والاستفزاز في المناطق المتجاوز عليها من قبل الاقليم»، في اشارة الى ممارسات السلطات الكردية في كركوك ومناطق من محافظات ديالى وصلاح الدين والموصل دأبت على تهجير العائلات العربية والاعتداء على مقرات الجبهة التركمانية واحزابها.
كما دعا الاقليم الى تأكيد التزامه بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية التي قضت بعدم دستورية استفتاء الاقليم، الذي اجري في 25 من الشهر الماضي..
وعلى الصعيد نفسه، اكد العبادي ان اجراءات البرلمان والحكومة العراقيين ضد سلطات اقليم كردستان لا تستهدف مواطني الاقليم. وقال خلال اتصال هاتفي اجراه معه الامين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، «اننا لن نسمح للخلافات ان تؤثر على حربنا ضد عصابات داعش الارهابية، حيث تحقق قواتنا البطلة انتصارات كبيرة هذه الايام وتحرر الاراضي».
واضاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ما قمنا به مع اقليم كردستان هو اجراءات دستورية وقانونية للسلطة الاتحادية من اجل الحفاظ على وحدة العراق ولا نريد منها معاقبة مواطنينا في الاقليم». ومن جهته، أشاد أبو الغيط، وفقاً للبيان، بـ»الانتصارات العراقية على عصابات داعش الارهابية وتحرير الاراضي العراقية»، مؤكداً على «اهتمام الجامعة العربية الكبير بالاوضاع في العراق وبالحرب على داعش والحفاظ على وحدة البلد». وشدد على رفض الجامعة العربية للاستفتاء غير الدستوري في اقليم كردستان وتمسكها بوحدة العراق». وكان مجلسا النواب والحكومة قد اصدرا قرارات بدأ تنفيذها الجمعة الماضي، قضت بحظر الرحلات الجوية الدولية من والى الاقليم، وهو الأمر الذي رفضته حكومة كردستان واعتبرته عقابًا جماعيًا. وفي السليمانية، بدأت تتعالى الأصوات المعارضة لمسعود بارزاني، الرئيس المنتهية ولايته، لتأخذ شكلاً سياسياً يهدد بالإطاحة ببارزاني وعائلته المستأثرة بالحكم. وقد تم الإعلان عن تشكيل تيار سياسي باسم «الجيل الجديد» لمعارضة رئيس بارزاني. وقال زعيم التيار شاسوار عبدالواحد إن «بارزاني وحزبه استوليا على السلطة من الأحزاب الأخرى، والنتيجة كانت ذهابهم إلى خيار الاستفتاء غير المدروس»، وأضاف: «أن الإقليم كان بمثابة دولة غير معلنة قبل ذلك، لكنه اليوم مهدد بخسارة كل مكتسابه، ومنها المنافذ الحدودية والنفط، والسبب السياسات الشخصية لبارزاني وحزبه». ويُتوقع، من جانب آخر، أن يعلن برهم صالح، الذي قدّم استقالته أخيراً من حزب «الاتحاد الوطني»، حزباً جديداً باسم «تحالف العـــــدالة والديموقراطية» لمنافسة «الأحزاب التقليدية التي أضرّت بمصالح شعب كردستان»، حسب ما أعلنت مصادر بارزة.

