بغداد / المستقبل العراقي
أعلن وزير الدولة البلجيكي لشؤون اللجوء والهجرة ثيو فرانكن عدم تجديد إقامة أحد أبرز أئمة مسجد بروكسل الكبير لاعتباره «محافظا متشددا وشديد الخطورة على الأمن القومي».
وقال الوزير المنتمي لحزب القوميين الفلمنكيين لإذاعة وتلفزيون لكسمبورغ- بلجيكا «توجد مشكلة مع مسجد بروكسل الكبير. الجميع يعلم ذلك. واتخذت قرار سحب تأشيرة الإقامة من إمام هذا المسجد». ويندرج القرار ضمن سياسة مكافحة السلفية التي اعتبرها فرانكن «أولوية للحكومة» التي يرأسها الليبرالي الفرنكوفوني شارل ميشال. وتابع «رصدنا إشارات شديدة الوضوح على أنه رجل متشدد جدا وسلفي ومحافظ جدا ويشكل خطرا على مجتمعنا وأمننا القومي»، متحدثا عن الإمام عبدالهادي سويف المصري الأصل وفق ما أكد مكتب الوزير. وطعن سويف بقرار عدم تجديد إقامته الذي اتخذ في اذار 2017 أمام مجلس التحكيم للأجانب الذي يفترض أن ينظر في الملف في 24 تشرين الأول، وفق ما أعلنت متحدثة باسم مكتب شؤون الأجانب، مشيرة إلى أن الطعن لا يعلق القرار وما زال يتحتم على سويف مغادرة الأراضي البلجيكية قبل نهاية ايار 2017. لكن الإمام المصري المقيم في بلجيكا منذ 13 عاما ما زال في بروكسل الثلاثاء بحسب ما ذكرت قناة ار تي بي اف العامة. ويقع مسجد بروكسل الكبير في حديقة اليوبيل قرب مقار المؤسسات الأوروبية ويعتبر مركزا رئيسيا للإسلام في بلجيكا ويتلقى تمويلا سعوديا.
في مارس/اذار 2016 غداة اعتداءات بروكسل التي نفذها ثلاثة انتحاريين في مطار زافنتم ومترو العاصمة وأسفرت عن مقتل 32 شخصا، تصاعدت الانتقادات للإسلام المتشدد وسرت مزاعم بأن المسجد ينشر التطرف، فيما اعتبر أحيانا «بؤرة للجهاديين» البلجيكيين، الأمر الذي ينفيه مسؤولو المسجد على الدوام.
لكن خبراء أوضحوا مرارا أن الأمر لا يتعلق بمنبر واحد يروج للفكر المتشدد بل بمنظومة أمنية وقانونية هشة في بلجيكا عموما أتاحت العديد من الثغرات ووفرت غطاء لتحرك سلسل لمن يشتبه في أنهم متطرفون أو لديهم ميولات للتطرف.

