المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني عن أسفه للمصادقة على الموازنة من دون الأخذ بنظر الاعتبار مطالب الكرد، فيما لوّحت كتل كردية في البرلمان الاتحادي من الانسحاب من العملية السياسية، عادة أن ما يحصل إلغاء للتوافق بين الأحزاب.
وقال بارزاني، في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده في اربيل، أن «العراق أسس منذ البداية على مبدأ الشراكة ووجوب حماية حقوق جميع المكونات لكن اعتماد الأغلبية في إصدار القرارات يضر بالمواطنين».
وتابع رئيس حكومة اقليم كردستان أن «الحصة المحددة لإقليم كردستان ضمن الموازنة الاتحادية ضئيلة جدا ولا تؤمن رواتب موظفي كردستان»، مضيفا «نحن ملتزمون بالشراكة مع بغداد، لكن إقرار الموازنة يظهر عدم التزام بغداد بهذه الشراكة وعدم الاكتراث بمصالح شعب كردستان».
وأشار إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق من حيث المبدأ على اقتراحنا بإرسال سلفة مالية لدفع رواتب موظفي كردستان لحين إكمال عملية التدقيق، لكن هذا لم يتحول إلى اتفاق عملي بعد».
وأضاف أن «مواطني إقليم كردستان كانوا يثقون بوعود العبادي قبل فترة وقمنا بما يمكن لتحقيق ذلك، لكن شيئاً لم يتجسد على أرض الواقع حتى الآن».
وتابع بارزاني أن «إهمال حقوق الكرد يؤدي الى عدم استقرار العراق»، مشيرا إلى ان «الاحتكام إلى الدستور هو الخطوة الأولى لضمان ترسيخ الامن في البلاد».
وأكد أنه ينبغي حل المشاكل على طاولة الحوار وتحديد رؤية واضحة لمستقبل العراق لا اعتماد مبدأ القوي والضعيف.
واشار إلى أنه «لا صحة لأنباء حظر الرحلات الداخلية من مطارات كردستان بل إننا نسعى لرفع الحظر المفروض على الرحلات الدولية».
بدوره، قال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني البرلمانية عرفات كرم إن رئيس الوزراء حيدر العبادي مستعد لمعاداة الكرد من أجل الحصول على الولاية الثانية.
وأوضح خلال استضافته في برنامج ستوديو NRT أن «سياسات العبادي الخاطئة تجاه الكرد ستدفعنا من جديد لنفكر بالاستقلال».
وأضاف ان «رئيس الوزراء حاول من خلال مشروع قانون الموازنة الاتحادية تهييج الشارع الكردي على حكومته».
وأكد كرم أن «الجميع يحاول الترويج لنفسه من خلال الانتخابات عبر تعذيب شعب كردستان» وفق تعبيره.
وتابع رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «البرلمان لم يحاول الاستماع لصوت شعب كردستان فيما يخص الموازنة»، مشيرا إلى أن «كل الاموال المخصصة للاقليم لاتسد حاجة محافظة واحدة فيه».
وخلص الى القول إن «اجتماعاتنا مع رئاستي البرلمان والحكومة لم تجد نفعا خلال المرحلة الماضية».
وهددت كتل كردستانية بمقاطعة العملية السياسية في العراق إثر تمرير الموازنة.
من جانبه، دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني القوى السياسية الكردية إلى اتخاذ موقف موحد ردا على خفض نسبة حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2018.
وقال في بيان بمناسبة الذكرى 27 للانتفاضة الشعبية في إقليم كردستان ضد نظام صدام حسين، إن «ما حصل باسم إقرار الموازنة خرق واضح لمبادئ الشراكة والتوافق والتوازن ومبادئ الدستور واضطهاد مخطط له ضد شعب كردستان».
واضاف «آمل أن تظهر الخطوة الأخيرة الكثير من الحقائق للداخل والخارج وان يكونوا على علم بأننا طرف مع أية عقلية وثقافة، وآن الأوان أن تجتمع الأطراف الكردستانية لاتخاذ قرار مشترك رداً على خطوة مجلس النواب».
وبعث بارزاني في نهاية البيان بالتحية للشعب الكردي الذي «يقاوم الحصار والضغوط والاحتلال بثبات وإرادة صلبة» على حد تعبيره في البيان المقتضب.

