المستقبل العراقي / عادل اللامي
ينام البرلمان العراقي سباق عميق قبل نهاية الدورة الحالية في أيار المقبل، إذ منح أجلت الجلسات إلى «إشعار آخر»، فيما قوانين مهمة تنتظر القرار، إلا أن نواب يتحدثون أن جلسات ستعقد، لكنها ستمرر القوانين التي تصبّ في صالح الكتل السياسية والتي ستستثمرها كدعاية انتخابية.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد البدري عن ابرز القوانين المهيأة للتصويت في البرلمان.
وقال البدري إن “قوانين المحكمة الاتحادية والأندية الرياضية ونقابات المهن الصحية وتمليك العشوائيات و(من اين لك هذا) وبعض التعديلات المهمة جاهزة للتصويت في قبة البرلمان”، لافتاً إلى «سعي الكتل السياسية لاستحصال مكاسب انتخابية وسياسية مقابل تمرير القوانين عطل من عمل التشريعي للبرلمان خلال فصله التشريعي الأخير».
وتابع البدري أن “الدعاية الانتخابية ستدشن في 10 نيسان المقبل ما يعني ان البرلمان لن يتمكن من الاتفاق على تمرير القوانين المهمة والتي تمس حياة المواطن البسيط».
بدوره، استبعد النائب عن التحالف الوطني حسن خلاطي إمكانية عقد مجلس النواب جلساته في ما تبقى من عمر الدورة البرلمانية الحالية.
وقال خلاطي إن «عمر مجلس النواب من الناحية القانونية ينتهي في الثلاثين من شهر حزيران المقبل، وهذا يعني بعد الانتخابات بخمسة واربعين يوماً، الى حين تشكيل مجلس جديد يتولى المهمة»، مبينا ان «الفصل التشريعي ينتهي في شهر نيسان المقبل، وبامكان المجلس التمديد لشهر واحد فقط». وأشار إلى أن «المعطيات الحالية تدل على عدم مقدرة مجلس النواب من الان فصاعداً على عقد جلسات مكتملة النصاب بالنظر الى تعقد المشهد السياسي، وكذلك قرب الاستحقاق الانتخابي».
إلى ذلك، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي هيئة رئاسة مجلس النواب إلى إصدار لائحة لأربع سنوات برلمانية عن النواب الأكثر حضورًا وغيابًا ومداخلة.
وقال البياتي إن «مجلس النواب كان عليه أن يكرس جلساته لإتمام القوانين التي وصلت إلى التصويت وبعضها مصوت على بعض بنودها»، مبيناً أن «عدم اكتمال النصاب قد يكون خاتمة لمجلس النواب في أواخر أيامه».
وأضاف أن «البرلمان في أواخر أيامه لا بد أن يكون أكثر فعالية لإرسال رسالة مصادقة ومصالحة مع الشارع العراقي، خصوصاً أن هناك بعض النواب مشاركون في الانتخابات»، لافتًا إلى أن «عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسات أمر مؤسف، خاصة أن القوانين المدرجة تهم قطاعات واسعة من الشعب العراقي». وأشار إلى أن «استقطاع مليون دينار عن كل نائب غائب لم يطبق حتى الآن، وحتى الـ500 ألف التي نصت عليها قرارات المجلس، بعض النواب يتعللون بأنهم مرضى أو غير ذلك».
وتابع بأن «الإجراءات بحق النواب المتغيبين كان المفترض أن تكون أكثر شدة»، داعيًا «هيئة رئاسة مجلس النواب إلى إصدار لائحة لأربع سنوات برلمانية عن النواب الأكثر حضورًا وغيابًا ومداخلة، وعن النواب الذين لم يتحدث طيلة الفترة البرلمانية»، مشددًا على ضرورة أن «تعطي هيئة الرئاسة جردًا بأداء النواب والكتل ليعرف الشعب العراقي أين يضع صوته في المستقبل».
وترى النائبة عن اتحاد القوى جميلة العبيدي، أن “عقد جلسات مستقبلية قد يبدو صعباً للغاية؛ لأننا على اعتاب نهاية الدورة النيابية وكذلك لانشغال الكتل السياسية بالانتخابات”.
وأضافت العبيدي أن “بقاء الوضع على شكله الحالي يوصل رسائل سلبية إلى الشارع العراقي بأن البرلمان لم يقم بواجبه على اتم وجه”.
ولفتت إلى أن “النواب المتغيبون كان عليهم الحضور إلى الجلسات من أجل تمرير القوانين التي تخدم المواطن، وهو ما لم يحصل”
وعلى صعيد متصل، ينتقد النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي ما اسماه “عرفاً جرى عليه مجلس النواب منذ الدورات السابقة بتعطيل الجلسات بداية من شهر آذار”.
وأضاف شنكالي أن «على المجلس أن يبقى على الدوام الرسمي لغاية 30 حزيران ويعقد اجتماعاته وكذلك اللجان عليها الاستمرار بعملها من اجل تهيئة القوانين بغية تمريرها».
وأكد أن «الكتل التي تدعي ان لديها حملات انتخابية بامكانها الترويج لها خلال العطل أو أن تحصل على اجازة رسمية وأن تترك الاخرين يمارسون عملهم النيابي ولا تكسر النصاب».

