Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تخوض الأحزاب السياسية السنية والكردية منذ نحو أسبوع سياسية التمنع أثناء مباحثاتها في الدخول في أحد المحاور الساعية إلى تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، والتي تؤهلها لتشكيل الحكومة المقبلة.
وحتّى الآن، تعذّر على الكيانات السياسية الفائزة بالانتخابات التي جرت في 12 ايار التوصل لاتفاق يفضي لتشكيل الكتلة الاكبر.
وكانت كتل «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف «النصر» بزعامة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، و»الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و»الوطنية» بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي قد أعلنت يوم 20 آب الجاري عن تشكيل ما اسموه بنواة للكتلة الاكبر في البرلمان.
ويمثل الصدر والعبادي المحور الأول من الكتل الفائزة في الانتخابات التي جرت في شهر أيار الماضي بينما يتألف المحور الثاني من تحالف «الفتح» بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
ويتنافس كلا المحورين على تسمية الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة من خلال التحالف مع الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان وهما الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، و»المحور الوطني» الذي يضم اغلب الفائزين السنة بالانتخابات.
وتحتاج القوى إلى 165 مقعداً، من مجموع 329، لتشكيل الكتلة الأكبر التي سيوكل إليها تشكيل الحكومة المقبلة.
وبهذا الصدد، أكد القيادي في تيار الحكمة علي البديري أن انضمام تحالف المحور لنواة الكتلة الأكبر التي تضم الحكمة والوطنية والنصر وسائرون بات وشيكا.
وقال البديري في تصريح صحفي  إن “حوارات ومفاوضات ولقاءات الكتل السياسية بشأن تشكيل الكتلة الأكبر ماتزال مستمرة لجمع اكبر عدد من النواب”. واضاف ان “الحوارات مازالت مستمرة مع القوى السياسية من القوى الكردستانية والمحور الوطني  وهي في ادوارها النهائية”, مشيرا الى ان “انضمام المحور للنواة بات وشيكا”.
إلا أن تحالف المحور الوطني أكد انه سيبحث نتائج لقاءاته مع الكتل خلال اجتماع لقياداته، فيما نفى اتخاذ اي قرار أو إعطاء وعود بشأن تشكيل الكتلة الأكبر.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف عبد الملك الحسيني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «التحالف متواصل مع جميع الكتل على مدار الفترة الماضية»، مبينا «اننا بصدد عرض نتائج التواصل واللقاءات على اجتماع سيضم قيادات المحور».
واضاف انه «بعد ذلك سيتم وضع ملامح طريق التقارب من هذه الكتلة او تلك وفق البرنامج الحكومي الذي يجد فيه المحور الوطني أنه سيحقق ضمانات اكثر وعدالة لجميع المكونات وخاصة المناطق التي تم تحريرها من داعش»، مشيرا الى انه «لم يتم اتخاذ اي قرار أو إعطاء وعود في المضي باتجاه اي من الكتل من اجل تشكيل الكتلة الأكبر».
بدوره، كشف حزب الديمقراطي الكردستاني عن ترقب وصول وفود من جميع الكتل السياسية الى اقليم كردستان بداية الأسبوع المقبل, مشيرا الى ان الأحزاب الكردية ستطالب الوفود بإجراء تصحيح شامل للعملية السياسية.
وقال القيادي بالحزب شوان طه في تصريح صحفي إن “الأسبوع المقبل سيشهد زيارة معظم وفود الكتل السياسية من بغداد الى اربيل وبالعكس للتباحث بشان الحكومة المقبلة”. 
 وأضاف طه، أن “جميع الكتل السياسية ملتزمة بالتوقيتات الدستورية وعدم تجازوها لذلك فان تسمية الكتلة الاكبر وتكليف الحكومة المقبلة سيكون بداية الشهر المقبل”.  وأكد ان “الاحزاب الكردية ستطالب القوى السياسية باجراء اصلاح شامل للعملية السياسية بحسب الدستور وتحديد صلاحيات والتزامات حكومتي بغداد واربيل لتلافي الأزمات في المستقبل “.

التعليقات معطلة