المستقبل العراقي / عادل اللامي
تنشر «المــــستقبل العـــراقي» السيناريوهات المطروحة على طاولة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لإنقاذ مدينة الموصل التي تعاني أوضاعاً مترديّة، كان آخرها غرق العبّارة التي أودت بحياة أكثر من 100 مدني، وفقدان العديدين في نهر الدجلة.
وتعاني الموصل واقعاً مزرياً بالرغم من تحريرها من تنظيم «داعش» الذي أحكم السيطرة على مدار أكثر من ثلاث سنوات. وزادت سوء الإدارة من تفاقم الأزمة، إذ أن المدينة تعاني ارتفاعاً في معدلات الفساد، فضلاً عن انفلات أمني بين الفينة والأخرى.
وقد صوّت البرلمان على إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه من مناصبهم. وتداولت وسائل الإعلام، أمس الأربعاء، وثائق تفيد بصدور أمر منع السفر بحقّه، فضلاً عن وثائق أخرى تفيد بإلقاء القبض عليه، إلا أن «المستقبل العراقي» لم تستطع التحقّق من صدقيّة الوثائق.
ورد محافظ نينوى المقال من منصبه، نوفل العاكوب على أنباء صدور امر قبض بحقه ومنعه من السفر، من قبل السلطات القضائية.
وقال في تصريحات صحفيّة، إن «الانباء التي تحدثت عن صدور أمر قبض بحقي او منعي من السفر غير صحيحة، ولا يوجد هكذا قرار، ولم ابلغ به، خصوصا وانا في مكان وعنوان يعرفه الجميع».
وأضاف: «لا استطيع السفر خارج العراق بسبب انتهاء صلاحية جواز سفري، وانا حاليا في مقر سكني في أربيل، والجميع يعرف عنوانه، وليس لدي أي نية او افكر بالخروج من العراق».
وتابع قائلاً: «أنا مستعد للمثول امام القضاء بأي تهمة توجه ضدي».
لكن قضيّة العاكوب تبدو شبه منتهية الآن، بينما مستقبل المدينة هو الذي لم يحدّد حتّى الآن، إذ تتردد أنباء عن إمكانية قيام رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بتعيين حاكم عسكري على نينوى لضبط الأوضاع الأمنية والإشراف على إعادة بنائها.
إلا أن هناك سيناريو آخر، وهو الاستعانة بأحد التكنوقراط لإدارة المدينة، إلى حين إجراء الانتخابات المحليّة ليتم بعدها تعيين محافظاً منتخباً.
واكدت عضو مجلس محافظة نينوى اسين حمزةأن رئيس خلية الازمة المشكلة لتمشية المهام التنفيذية في المحافظة، ورئيس جامعة الموصل مزاحم الخياط يحظى بدعم «كبير» من قبل المجلس لتولي منصب المحافظ، خلفا للمقال نوفل العاكوب.
وقالت حمزة، إن «الخياط يتمتع بكفاءة ونزاهة عالية وقدرة على انتشال المحافظة من وضعها الحالي بعد الخراب والدمار والفساد الذي انهكها بالكامل»، عادة أنه «الشخصية الانسب لتولي منصب المحافظ».
ونقلت وكالة «بغداد اليوم» عن حمزة القول أن «مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس المحافظة يدعمون تولي مزاحم الخياط للمنصب»، داعية الى «عدم استثمار قضية اقالة المحافظ السابق نوفل العاكوب سياسيا، وابتعاد نواب المحافظة عن المزايدات والتدخلات في اختيار المحافظ الجديد، وترك الأمر لمجلسها المخول قانونيا ودستوريا بذلك».
ويحظى الخياط بثقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بناء على سيرته الحسنة والدعم الذي يتمتع به من مجلس نينوى واهالي الموصل وهذا ما دفعه لتعيينه رئيساً لخلية الازمة المشكلة في اعقاب حادثة العبارة.
إلى ذلك، كشف النائب السابق عبد الرحمن اللويزي عن ابرز المرشحين لتولي منصب محافظ نينوى، لافتا الى أن هناك ثلاثة سيناريوهات مطروحة. وقال اللويزي «ابرز الاسماء المطروحة لتولي منصب المحافظ، خلفا لنوفل لعاكوب، هو مزاحم الخياط عضو خلية الازمة في نينوى، وسالم البدراني رئيس استئناف نينوى وهو شخصية قانونية ومستقلة».
وأوضح اللويزي، الذي ينحدر من محافظة نينوى، أنه «وفقا للقانون فان مجلس المحافظة فقط مخول باختيار محافظ نينوى حتى وان أعلنت حالة الطوارئ في المحافظة، لانه لا يوجد قانون ينظم صلاحيات رئيس الوزراء خلال فترة الطوارئ».
وبين أن «رئيس الوزراء يستطيع تعيين حاكم عسكري لنينوى سواء باعلان حالة الطوارئ او من عدمه، لكن هذا الامر مرتبط بالناحية الواقعية والاستثنائية التي تعيشها المحافظة وموافقة الكتل ونواب المحافظة».
وأكد أن، «نواب نينوى على قناعة تامة بضرورة صرف النظر عن المسألة القانونية فيما يخص تعيين حاكم للمحافظة ومنح رئيس الوزراء اتخاذ الاجراءات الاستثنائية ليكون قراره مبررا من الناحية الواقعية وليس القانونية».
ولفت الى أن «السيناريو الاخر هو استمرار عمل خلية الازمة، لكن عملها يصطدم بعقبة عدم امتلاكها الحق القانوني بالتواقيع»، مشيرا الى أن «هناك سيناريو ايضا مطروح بشان حل مجلس المحافظة، لكنه يحتاج الى ان يقدم ثلث اعضاء المجلس طلبا بهذا الخصوص، وما موجود اليوم هو طلب موقع من 121 نائبا في مجلس النواب وليس مجلس المحافظة».
وصوت البرلمان في جلسته التي عقدها في 24/ 3/ 2019، على اقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه، بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي.

