Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، ان ثوابت العراق المبدئية تتجسد بانفتاحه نحو عمقه العربي وجواره الاسلامي بعيداً عن سياسة المحاور والنزاعات، فيما اكد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ان العراق تجاوز الطائفية السياسية وغادرها إلى غير رجعة، جاء ذلك أثناء لقاء المسؤولين العراقيين برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.
وأشار رئيس الجمهورية، خلال استقباله في قصر السلام ببغداد، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الى ان «سياستنا تهدف لاقامة علاقات صداقة وتعاون مع الجميع على اساس المشتركات وتجاوز الخلافات وبما يسهم بمصلحة شعبنا وتطوره»، مبيناً ان العراق بدأ باستعادة دوره المميز في المحيطين العربي والإقليمي خاصة بعد انتصاره على الارهاب.
وشدد الرئيس صالح على «أهمية رفع مستوى التعاون البرلماني بين البلدين من خلال المناقشة وتبادل الرؤى بين اللجان البرلمانية العراقية واللبنانية بما يحقق المصالح المشتركة».
وأعرب رئيس الجمهورية عن «ترحيبه بالاشقاء اللبنانيين ساسة ورجال اعمال، مشيداً بدورهم في تعزيز اواصر الإخوة بين الشعبين الشقيقين».
وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في البلدين والساحتين العربية والدولية.
من جانبه، قال بري خلال تصريح صحفي عقب لقائه الرئيس صالح، «لقد تشرفت بلقاء الرئيس الذي يكن له لبنان وانا شخصيا كل الاحترام منذ القدم»، مشيداً بالعلاقات التي تربط العراق ولبنان.
واضاف انه تم بحث نتائج القمة العربية في تونس ودور العراق المحوري والمؤثر في لم شمل العرب، مهنئاً في الوقت ذاته بالانتصارات التي حققها الشعب العراقي ضد الارهاب.
بدوره، اكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ان العراق تجاوز الطائفية السياسية وغادرها إلى غير رجعة.
وقال مكتب الحلبوسي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي استقبل بحضور النائب الأول حسن الكعبي ومحافظ البنك المركزي علي العلاق وعددٍ من النواب ورؤساء الكتل، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والوفد المرافق له»، مبينا ان «الجانبين بحثا استمرار التعاون في المجال المصرفي والتبادل في التجارب والاستشارات بين البلدين؛ لما تملكه المصارف اللبنانية من خبرات، والتأكيد على أن تكون المصارف بوابةً لدخول القطاع الخاص اللبناني وتسهيل استثماراته في العراق».
واضاف انه «تم التطرق إلى ملف التأشيرة بين العراق ولبنان والإقامة للمستثمرين وتقديم التسهيلات، وصولا لرفع التأشيرة بين البلدين». واكد الحلبوسي خلال اللقاء أن «العراق تجاوز الطائفية السياسية وغادرها إلى غير رجعة، ويسعى إلى العمل بشكل فاعل في الانفتاح على المحيط العربي، وأن يكون نقطة التقاء لحلِّ مشاكل المنطقة»، مشيرا الى «أهمية التواصل والعمل المشترك بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين».
وتابع «اننا حريصون على توحيد الموقف العربي ولا سيما إزاء قضايا الأمة المشتركة في المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، مشيرا إلى ان «موقف العراق الثابت تجاه هذه القضية، والتأكيد على عروبة الأراضي العربية في الجولان السورية». واكد أن «التجارة هي عصب العلاقات بين البلدان والشعوب، لذلك نحرص على تسهيل علاقاتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية وتعزيزها مع أشقائنا». من جهته شكر بري رئيس مجلس النواب على دعوته لزيارة العراق للمرة الأولى منذ الستينيات، مباركا انتصارات شعبه على الإرهاب.
ولفت بري الى ان «زيارته للعراق لها أهمية بالنسبة إلى لبنان وهي ليست زيارة بروتوكولية»، موضحا انه «تم عقد اتفاق أخوة وصداقة بين المجلسين العراقي واللبناني، فضلا عن توقيع اتفاقية بين البلدين؛ للتعاون التجاري والثقافي والفني والتقني والعلمي».
يذكر أن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وصل، في (31 آذار 2019)، إلى بغداد والتقى برئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

التعليقات معطلة