Pdf copy 1

ماجد الحسناوي

لقد تشوهت معاني الانسانية عبر العصور بظل سيطرة المفاهيم الخاطئة فيما يخص الاسرة ولقد افسد القانون العائلي منذ عصور وكان هناك ظالم هو الرجل والمظلوم هي المرأة الخاضعة المستسلمة والرجل تعود على القسوة والبطش والعدوانية ولم تتمكن شخصية الرجل تتناغم مع العدل والجو المريح مع الاسرة ولا شخصية المرأة تمكنت من النمو وهكذا فسدت مفاهيم الرجولة والانوثة بما يعني سطوة الرجل والاستسلام الذليل للمرأة فدكتاتورية الرجل داخل المنزل فمظهر هذه القوة المبالغ فيها يزيد من احساسه بضعفه مما يضطر الى مضاعفة قوته الظاهرية. ان خطر انعكاسات هذا التوتر في العلاقات مما يخلق حالة اليأس وفقدان حالة من الحب والانسجام العائلي مما يصبح الطفل يحب اباه ويكرهه بسبب سيطرته وقسوته والانسان المعاصر عرضة التطور نظرا للتقدم العلمي الهائل مما يتلائم مع المفاهيم الجديدة بعد ثبوت صحتها بالبرهان والادلة العلمية مما يخص الاب والام وعلاقتهما بالطفل والتي تشكل البناء لأي مجتمع وباختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وان صحة الاطفال النفسية تتأثر بالعلاقة بين الزوج والزوجة وان تضحية المرأة بنفسها تجاه الاسرة قد فرضت على المرأة وينبغي ان تكون الام قادرة على القيام بعلاقة الحب والمساواة مع الاب لا على القهر والفرض بالقهر يفرض المجتمع على المرأة على التقوقع في دور الزوجة بينما لا يفرض على الرجل وبامكانه تحقيق ذاته كمهندس او طبيب او محامي وحين يسمح المجتمع للمرأة ان تحقق ذاتها كما هو الرجل وان رفع مستواها الفكري والانساني والاقتصادي مما يعكس بالايجاب على الاسرة وخلقت المرأة الى جانب الرجل ولكل منها رسالته واذا كان الرجل رأس العائلة وحاميها ومدبرها فالمرأة عمادها واساسها وبدونها يختل توازن العائلة ويضطرب حالها ولا بد  ان تنسجم القوانين مع المبادئ الاخلاقية لذا لا يجبر الفرد على اطاعة القوانين المنافية للآداب العامة واحكام الضمير والمرأة الواعية اي المثقفة تتمتع اجمالا بالصحة النفسية لأن شخصيتها تكون متكاملة البناء وقادرة لتحطيم التقاليد البالية وبالتالي فرض شخصيتها ككيان مستقل ولكن المثقف اصبح كائنا يقلد الغربي ويتعامل على اساس التبعية التامة مما يعني الاستسلام للغزو الثقافي وغرس رأسه في الرمل كي لا يتعرف على مكامن ضعفه وسهلت للمستعمرين امكانية استغلاله والوقت ملائم للثورة على المفاهيم الخاطئة التي تسود العقل والتي تجعل الانسان يمجد الضعف والغباء ينبغي الافاقة من الغفوة وتخليص اسرته من ادراك المفاهيم الخاطئة وضرورة تأمين المناخ الاسري الافضل لنشأة طفل سوي قادر على مواجهة الصعاب وكيفية تجاوزها وبناء مستقبل يبني على الحب والتفاهم في الاسرة والبيئة الملائمة لنمو الابناء والقيام بمحاضرات تثقيفية وتربوية عبر وسائل الاعلام لتهيئة العائلة وطرح المشاكل لايجاد الحلول الملائمة وفتح مراكز صحية نفسية يمكن اللجوء  اليها من يطلب المساعدة كلما اعترضت العائلة مشاكل معينة يعجزون عن حلها بمفردهم اضافة الى دور رجال الدين المؤثر مما يؤدي الى رفع مستوى التفاهم الاسري وينعكس ايجابا على المجتمع .

التعليقات معطلة