Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / فرح حمادي
اتفق أعضاء في مجلس محافظة البصرة ومحافظة صلاح الدين على محاولات للولايات المتحدة على إشعال فتنة في العراق، لإعادته إلى مربع الأزمات بعد البحبوحة الأمنية التي تحقّق بفضل قتال القوات الأمنية ضد تنظيم «داعش»، فضلاً عن توصل الكتل السياسية على الالتزام بالقواعد السلمية في العمل السياسي. واتهم مجلس محافظة البصرة الولايات المتحدة الاميركية باشعال ازمة في البصرة بالتزامن مع مطالبات انسحاب الجيش الاميركي من العراق. وقال عضو المجلس غانم حميد في تصريح صحفي ان “جهات خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة تدعم اطرافا لاثارة الفوضى في محافظة البصرة من اجل ضرب الاقتصاد العراقي برمته”، مشيرا إلى أن “تلك التطورات تأتي من اجل منع الحكومة من اخراج الجيش الاميركي من العراق”.
وأضاف ان “الأوضاع الخدمية في المحافظة جيدة للغاية وان الحكومة الاتحادية استجابت بشكل سريع للغاية للطلبات حيث تتوفر خدمة كهرباء مستقرة، فضلا عن توفر المياه العذبة بعكس السنة الماضية ما ينهي الحاجة الى تظاهرة خدمية”.
واشار حميد الى ان تلك “الدعوات جاءت متزامنة مع تدخل علني للسفارة الاميركية في العراق وتهديد تنظيم داعش الاجرامي باستهداف البصرة وقصف موقع شركة نفط الجنوب بالصواريخ”.
بدوره، كشف الأمين العام لمجلس العشائر العربية الشيخ ثائر البياتي عن مخطط عدواني جديد تقوده القوات الامريكية في محافظة صلاح الدين لتشكيل مجاميع مسلحة في المحافظة لاستهداف مقار الحشد الشعبي. وقال البياتي في تصريح صحفي ان ”القوات الأمريكية في تزايد مستمر بقاعدة سبايكر والصينية وقاعدة الصديق في الدوز”، مشيرا ان “ضباطا امريكان يقومون بإجراء اتصالات ومقابلات مع شخصيات بارزة لإعادة الصحوات وتشكيل قوات من سكان المناطق المحررة واستبدالهم بالقوات الامنية ليستلموا امن المناطق”.
وأضاف البياتي، أن “القوات الأمريكية تسعى إلى ضرب مقار الحشد الشعبي ولا نستبعد ان الحادث الاخير قرب احد مقار الحشد في بيجي كان بتخطيط وتنفيذ امريكي”.
في الغضون، كلفت قيادة العمليات المشتركة بالقيام بخطوات لتشخيص الجهات التي تقف خلف إطلاق الصواريخ والقذائف على عدد من المواقع العسكرية والمدنية في بغداد والمحافظات. وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قيادة العمليات المشتركة كلفت جميع  الاجهزة الاستخبارية  بجمع المعلومات وتشخيص الجهات التي تقف خلف إطلاق  الصواريخ والقذائف على عدد من المواقع العسكرية والمدنية  في بغداد والمحافظات، لتتخذ القوات الامنية الاجراءات الرادعة ضدها امنيا وقانونيا». وأضافت الخلية: «تؤكد قواتكم الامنية بكل تشكيلاتها انها لن تسمح بالعبث بأمن العراق والتزاماته وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه، ارباك الامن  واشاعه الخوف والقلق وتنفيذ اجندة تتعارض مع مصالح  العراق الوطنية».
وأشارت إلى، أن «ذلك جاء تنفيذا لما جاء في بيان القائد العام للقوات المسلحة الصادر  يوم 18 حزيران 2019». وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في تصريح اوردته وكالة “سبوتنيك” الروسية إن “الغاية من الهجمات الصاروخية في بغداد والمحافظات هي خلط الأوراق لإرباك الوضع في المنطقة”، مبينا أن “التحقيقات مستمرة ونحن في طور المتابعة والتدقيق”.
وأضاف رسول، انه “لم نصل إلى النتائج الدقيقة حول الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات”.
وبشأن ما إذا كان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يشارك في التحقيقات، بيّن رسول أن “الجانب العراقي هو فقط من يقوم بالتحقيق في هذه الهجمات ولا علاقة للتحالف الدولي بها”.

التعليقات معطلة