المستقبل العراقي / عادل اللامي
استقبل رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، أمس السبت، اعضاء مجلس الأمن الدولي، في أول زيارة للعراق.
وأعرب عبد المهدي عن شكره وتقديره لهذه الزيارة وقال ان «هذه الزيارة المهمة تدل على دعم المجلس واهتمامه بالعراق وبالتحولات التي يشهدها في جميع المجالات وتجاوزه بنجاح للتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الكبيرة».
واضاف رئيس مجلس الوزراء ان «العراق شهد حروبا خارجية وداخلية وحملات اضطهاد وابادة وموجات ارهاب وورثنا دمارا للبنى التحتية وانقسامات مجتمعية وهدرا لثرواتنا ومواردنا البشرية والمادية وديونا كبيرة، ورغم كل ذلك تمكن العراقيون من إقرار الدستور وإجراء عدة انتخابات تشريعية أدت لتغيير وتداول سلمي للسلطة وانتصروا على داعش وحرروا مدنهم».
وأضاف عبد المهدي «حين اطلقت المرجعية الدينية العليا فتوى الجهاد للدفاع عن العراق تطوع الملايين وتوحدوا وبهذه الوحدة انتصروا على داعش، كما ان قواتنا بمختلف تشكيلاتها توحدت واستنفرت قواها واستطاعت تحقيق الانتصار»، مشيرا الى أن «الأزمات العميقة والتضحيات والتحديات الكبيرة التي واجهها العراق تستحق دعما دوليا أكبر لإعمار المناطق المحررة والمتضررة».
واستعرض رئيس الوزراءء جهود الحكومة العراقية في مجالات اصلاح الإقتصاد والتنمية المستدامة واستثمار الثروات الطبيعية وزيادة الانتاج الزراعي والعمل على بسط سلطة القانون وتحقيق العدالة بين مكونات الشعب العراقي وتكافؤ الفرص والإهتمام بحقوق المرأة وزيادة مشاركتها في الحياة السياسية والمناصب الادارية.
وأكد ان «سياستنا الخارجية قائمة على عدم الدخول في سياسة المحاور والتركيز على المشتركات الكثيرة التي تجمعنا مع الدول المجاورة والاقليمية وبما يحفظ الأمن والاستقرار ويحقق مصالح وازدهار جميع شعوب المنطقة ويجنبها التوترات والأزمات والحروب، وان هذه العلاقات المتوازنة تحقق مكاسب للعراق وشعبه»، كما أكد موقف العراق المعلن من الازمة الإقليمية الحالية.
وجرى خلال اللقاء مع اعضاء مجلس الأمن تأكيد جميع الاعضاء على دعم مجلس الأمن للعراق وسيادته ووحدته واستقراره، وبحث استمرار التعاون والتنسيق وتعزيز عمل بعثة الأمم المتحدة في المجالات الانسانية وشؤون النازحين وإعمار المناطق المحررة وقضايا المرأة والطفل.
وعبّر رئيس واعضاء مجلس الأمن عن دعمهم لسيادة العراق ووحدته ولخطط الإعمار، مشيدين بسياسة الحكومة العراقية المتوازنة وعلاقاتها مع محيطها العربي والاقليمي والدولي.
وقال رئيس مجلس الأمن بدورته الحالية السيد منصور العتيبي «اننا سعداء بهذه الزيارة التأريخية ورسالتنا لكم اننا جئنا للتعبير عن دعمنا للعراق ووحدته وسيادته ولتقديم التهاني بتحقيق الانتصار على داعش الذي تم بفضل الله وبتضحيات الشعب العراقي، وللتأكيد على ان المجتمع الدولي يقف الى جانبكم وندعم الشراكة وجهود البعثة الدولية في العراق التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية وبالنجاحات التي تحققها في مختلف المجالات، ونرحب بمبادرة الحكومة العراقية تحسين العلاقات مع الدول المجاورة ومحيطها العربي والاقليمي والدولي ووصفها بالسياسة الحكيمة التي تخدم مصالح العراق وجميع دول المنطقة، الى جانب دعمنا لجهود إعادة الإعمار والخطوات الاصلاحية للحكومة العراقية».
وقدم بقية اعضاء المجلس الذين تحدثوا خلال اللقاء التهاني بتحرير الشعب العراقي لمدنه واراضيه وبإكمال التشكيلة الحكومية وجهودها في ترسيخ الاستقرار والتماسك المجتمعي، معبرين عن دعم سيادة العراق، ومشيدين بتوجه الحكومة لتعزيز مكانة العراق ودوره، واستمرار التعاون لمكافحة الارهاب والتطرف.
واعلن عدد من اعضاء مجلس الامن الدولي دعمهم لجهود فريق التحقيق بخصوص الجرائم التي اقترفها تنظيم «داعش»، فيما رحبوا بـ»الدور» الذي يلعبه العراق في حلال الامن والاستقرار في المنطقة.
وقال اعضاء المجلس خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد، «ندعم جهود فريق التحقيق بخصوص الجرائم التي اقترفها داعش، ونرحب بالدور الذي يلعبه العراق في إحلال الامن والاستقرار في المنطقة».
واضافوا، أن «الامم المتحدة تدعم الاطراف العراقية للاتزامها بالدستور».

