Pdf copy 1

منهل عبد الامير المرشدي 
استبشر الناس خيرا  لقرار تحويل العاملين بنظام الاجر اليومي للدوائر الحكومية الى عقود وتثبيت العاملين بنظام العقد على الملاك الدائم حيث يمثل ذلك بارقة امل لتحسين الوضع المعاشي للمواطنين وانصاف ذوي الشهادات  واصحاب الخدمة الوظيفية لعدة سنين في الدوائر الحكومية كما يعطي صورة ايجابية لدى المواطن عن مدى قيام الدولة بواجبها الدستوري ازاء حقوق المواطنة والاستحقاق المتمثل بتوفير فرصة عمل وحياة حرة كريمة لكل مواطن كما ينص الدستور . الا ان الذي حصل ويحصل حتى الآن يدعو للريبة ويفتح مجالاً واسعاً للشعور بالأحباط إذ تغيب العدالة المطلوبة والمساواة على مستوى اللتطبيق من قبل وزارات الدولة ومؤسساتها فبينما نجد ان هذا القرار تم تنفيذه وتطبيقه على العاملين في وزارة معينة كالكهرباء على سبيل المثال نجد ان وزارات اخرى ومؤسسات حكومية لم تلتزم بتنفيذه كأمانة بغداد ايضا على سبيل مثال علما ان الامر لا ينحصر في وزارة الكهرباء ايجابا او امانة بغداد سلبا بل ان هناك تفاوت كبير بين مؤسسة واخرى و وزارة واخرى من حيث التطبيق من عدمه . التساؤل الذي يفرض نفسه هو ماهية الضوابط القانونية التي من المفترض ان تكون ملزمة للجميع وعلى الجميع تنفيذها وزيرا كان ام رئيس هيئة مستقلة حيث ينحصر الامر في تطبيق قانون اقره مجلس الوزراء وصادق عليه مجلس النواب وليس مكرمة من احد او امتياز لجهة دون سواها او طرف دون غيره الا اننا ازاء حالة من التخبط والارباك تشهدها المؤسسات الحكومية في ما يخص تنفيذ القرار . مئات الآلاف من العاملين على نظام الاجور او العقود الذين تفاجئوا من عدم شمولهم بالامر حتى الآن ليجدوا انفسهم في حيرة من امرهم وقلق مشروع ينتابهم عن مصيرهم الوظيفي خصوصا وان الكثير منهم مضى عليه اكثر من عقد من الزمان وهو يعمل بالوظيفة بصفة اجر او عقد بل ان الغالبية العظمى لا يمتلك مصدر رزق لعياله غيرما يتلقاه من راتب يسير لا يكاد يسد رمق العيش واذا بهم اليوم يجدوا انفسهم على شفا الهاوية مهددين بمجهولية المصير وقطع الارزاق . لابد لنا ان نسأل ابتدائا  عن الجهة التي يمكن ماشدتها او مخاطبتها او اللجوء اليها لتلافي ما يحصل والزام الجميع بتنفيذ القرار . السيد رئيس الوزراء هو الاجدر باالتدخل الفوري والتشديد على الوزارات والهيئات المعنية التي لم تنفذ الامر حتى الان بالتطبيق الفوري وشمول الجميع دون تمييز او انتقائية وبالتنسيق مع وزارة المالية التي يقال او هكذا تتسرب الاخبار ان هناك ضغط غير مباشر او عرقلة وتعطيل من قبل الوزارة في المصادقة على الدرجات الوظيفية لدى بعض الوزارات دون سواها. نتمنى ان نكون في هذا الشأن ازاء حالة تمثل مصداق لعمل حكومي وبرنامج دولة  وليس رهناً لحكم مزاجَ او محسوبية لهذا الشخص او ذاك فبعض الامور خصوصا تلك التي تلامس حياة الناس ومعيشتهم واسباب كرامتهم لا تحتمل المرونة او المهادنة او التغليس او التسويف ولا بد من استخدام الحزم والعدالة في التطبيق على الجميع . نناشد عبر هذه المقالة الاخ رئيس الوزراء ان يكون له اثراً مباشراً وايعازاً فوري يلزم جميع المؤسسات الحكومية التي تلكأت او تأخرت عن تحويل الاجور الى عقود والعقود الى ملاك دائم بالتطبيق الفوري وبما يؤمن للعاملين فيها اسباب العيش الكريمة و يعضع الناس ازاء حالة من الامل بأن هناك من يرعى الرعية ويداري شؤونها ومصالحها وان لانترك الحبل على الغارب او كما يقول المثل ( نعطي الاذن الطرشة ) لصراخ المظلومين و آهات الآلاف من الشباب العاملين في دوائر الدولة التي لن تنفذ حتى الآن .

التعليقات معطلة