المستقبل العراقي / عادل اللامي
تثير تجارة المخدرات في العراق تحديّاً حقيقياً بالنسبة للحكومة والجهات الأمنية والسكّان، وعلى أثر انتشارها بين الشباب، واتساع رقعة تجارتها، وتغوّل المتاجرين بيها، باتت الحكومة تبحث عن حلول ليست محليّة فحسب، وإنما ايضاً عن نصائح دولية لمنع هذه التجارة، وإنقاذ متعاطين المخدرات.
وأعلنت وزراة العدل عن قيام مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون المخدرات والجريمة بوضع خطة لمكافحة المخدرات، بالتعاون مع وزير العدل فاروق الشواني.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن “لقاءً جمع المدير الأممي علي برير، مع الشواني، تمخض عنه الخروج بخطة لمكافحة المخدرات، تشمل إرسال خبراء لدائرة الإصلاح العراقية؛ من أجل عقد دورات تأهيلية للمدربين”.
وأبدى الفريق الأممي استعداده لــ “تجهيز احتياجات دائرة الإصلاح من جميع النواحي، ومنها المستلزمات الصحية وتوفير ورش عمل وندوات تأهيل نفسية للمدمنيين من النزلاء».
وبات الاتجار بالمخدّرات مشكلة كبيرة تؤرق السلطات الأمنية، في وقت تعلن فيه سلطات الحدود بشكل يومي توقيف تجار مخدّرات على الحدود العراقية البرية لعدد من دول الجوار بينها إيران وسوريا.
ويعتبر أمن السجون قضية في غاية الخطورة في بلد يحتلّ المركز الـ12 على لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، إلا أنه بدء يتزعزع.
وفرّ أمس الأول السبت عدداً من المتهمين بتعاطي وتجارة المخدرات من أحد السجون شرقي بغداد، الامر الذي دفع إلى سلسلة من الإقالات التي لاحت قادة الأمنيين.
وأعلنت وزارة الداخلية القبض على 8 من بين 15 موقوفا تمكنوا من الفرار من أحد مراكز الشرطة.
وقال اللواء سعد معن، المتحدث باسم الوزارة: «ألقينا القبض على 8 هاربين من أصل 15 فروا من سجن مركز شرطة القناة» في شرق العاصمة.
وشهدت بغداد، بعد الحادثة، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقا شبه كامل لمداخلها وعمليات تدقيق بحثا عن الهاربين.
وأصدر وزير الداخلية العراقي ياسين الياسري أمراً بإقالة 3 مسؤولين، هم قائد شرطة بغداد ومدير شرطة الرصافة ومدير قسم باب الشيخ، بعد هروب الموقوفين، كما قرر حجزهم في مقر الوزارة، بالإضافة إلى حجز ضباط مركز شرطة القناة وجميع عناصر الشرطة الذين كانوا مكلفين بالواجب أثناء الحادث.
وشهدت بغداد، فور هروب المساجين الذين ألقي القبض عليهم على ذمة قضايا تتعلق بالمخدرات، إجراءات أمنية مشددة وإغلاق شبه كامل لمداخلها وعمليات تدقيق بحثا عنهم.
ووجه الياسري بتشكيل لجنة تحقيق من كبار ضباط الوزارة للكشف عن ملابسات حادث هروب الموقوفين، كما أمر بتشكيل عدة فرق عمل للبحث والتحري عن الهاربين وتكثيف الإجراءات الاستخباراتية وتوحيد الجهود للقبض عليهم.
ونشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يصور لحظة الهروب التي جرت دون مواجهات مع قوات حماية المركز الذي بدا خاليا من الحراسة.
وقال مصدر أمني أن عملية الهروب تمت أثناء تـــــقديم الحرس الطعام للموقوغين إذ أقــدم أحدهم على سحب الحرس وضربهم، وتمكن 15 شخصا من الفرار.

