المستقبل العراقي / عادل اللامي
وقع العراق والصين في بكين، أمس الاثنين، على ثمانية اتفاقات ومذكرات تفاهم في المجالات الامنية والمالية والتجارية والأمنية والإعمار والاتصالات والثقافة والتعليم والخارجية، فيما شدد رئيسي وزراء العراق والصين على اهمية ابعاد شبح الحرب عن المنطقة واعتماد لغة الحوار والحلول السلمية.
ووقع العراق والصين ثمانية اتفاقات ومذكرات تفاهم بإشراف رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ورئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في ختام جولة مباحثات موسعة بين الوفدين الرسميين العراقي والصيني برئاستهما.
وثمن رئيس الوزراء مواقف الصين «الداعمة للعراق في مواجهة الارهاب وتطوير الاقتصاد ودعم توجهات الحكومة في البناء والإعمار».
وقال عبد المهدي، وفق بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «العلاقات العراقية الصينية تمر بأفضل حالاتها ونتطلع الى تقدمها مستقبلاً حيث أننا دخلنا مرحلة جديدة وهي تقديم الخدمات والإعمار ومحاربة الفساد والبيروقراطية بعد الانتصار على داعش والتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب العراقي الذي عانى ويلات الحروب والدكتاتورية وحرمانه من مقومات الحياة الكريمة في حصار مزدوج خارجيا وداخليا مرورا بالارهاب والدمار اللذين رافقاه».
كما جرى بحث الاوضاع في المنطقة والمواقف المتطابقة للبلدين ازاءها وعلاقات العراق الجيدة مع جميع دول الجوار والمنطقة والعالم، والتي تخدم امن واستقرار البلاد وعموم المنطقة.
ووجه عبد المهدي دعوة لنظيره الصيني لزيارة بغداد واضافة واستكمال العمل ببقية مذكرات التفاهم وتم قبولها والاتفاق على موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.
وخلال جلسة المباحثات المشتركة، قال رئيس مجلس الدولة الصيني إن للعراق مساهمات جلية في الحضارة الانسانية وسيقدم مساهمات للأمن والسلام والتنمية في العالم، وعلاقات البلدين عميقة وتعود الى اكثر من ستين عاما ولها مزايا كثيرة وتعاوننا المتواصل سيحقق مصالحنا المشتركة ويوفر فرصا كبيرة لإعمار العراق، والصين مساهمة في إعمار العراق وستواصل معكم هذا التعاون في جميع المحالات، مشيدا بالدور الذي يلعبه العراق في المنطقة وابعاد شبح الحرب عنها والتأكيد على اهمية اعتماد لغة الحوار والحلول السلمية.
وبناءً على مقترح لعبد المهدي، رحب رئيس مجلس الدولة الصيني بتشكيل لجنة مشتركة لدفع التعاون بين البلدين وتحقيق نتائج عملية للاتفاقات الموقعة لتدخل حيز التنفيذ وتحقق اهدافها.
وشملت الاتفاقات ومذكرات التفاهم المجالات المالية والتجارية والأمنية والإعمار والاتصالات والثقافة والتعليم والخارجية.
وفي مقدمة الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة اتفاق تنفيذ آليات الاتفاقية الاطارية بين وزارة المالية والوكالة الصينية لضمان الإئتمان واتفاق التعاون الاقتصادي والفني.
ومذكرة تفاهم بين وزارة المالية العراقية ووزارة التجارة الصينية بشأن التعاون لاعادة الاعمار بعد الحرب في العراق.
ومذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات والمكتب الصيني للملاحة الجوية في الاقمار الصناعية، ومذكرة تفاهم امني بين وزارة الداخلية العراقية والامن العام في الصين، اضافة الى مذكرة تفاهم بين وزارتي الخارجية العراقية والصينية بشأن الاراضي المخصصة للبعثتين الدبلوماسيتين.
ومذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي ومكتب الإعلام في مجلس الدولة لإنشاء المكتبة الصينية في جامعة بغداد، ومذكرة تفاهم البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي.
واتفقتا بغداد وبكين على انشاء مدينة مشتركة لتصنيع المنتجات الصينية في خمس محافظات.
واختتمت في العاصمة الصينية أعمال منتدى التعاون الاقتصادي العراقي الصيني الثالث بحضور اعضاء الوفد الرسمي العراقي وجمع كبير من اصحاب الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين الصينيين.
وفي كلمة له اكد عبد المهدي ان العراق مهيّأ للاستثمارات وفرص العمل في العراق كثيرة وفي جميع القطاعات والبلاد تشهد تزايدا في اعداد الشركات والمستثمرين بعد سلسلة قرارات تخص الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتصويت على تأسيس مجلس الإعمار الذي يتكفل بالمشاريع العالية الكلفة الى جانب تسهيلات السفر والإقامة التي كانت تعيق العمل.
وأشار الى ان العراق هو رابع مصدر للنفط في العالم وما ساعد في هذا التطور هو مساهمة الشركات الصينية في الاستثمار بأهم الحقول النفطية.
واقيمت خلال المنتدى ورش عمل لوزارات النفط والكهرباء والاعمار والاسكان، والصناعة والنقل والاتصالات، تحدث فيها وزراء المالية والنفط والدفاع والداخلية والكهرباء والإعمار والصناعة والنقل والاتصالات عن مستهدفات وزاراتهم وفرص العمل المتاحة للشركات الصينية في القطاعات المختلفة، وعرض السادة الوزراء في كلماتهم خلال المنتدى فرص العمل المهيّأة للشركات الصينية والظروف المهيّأة واولويات مشاريع الوزارات وما تم الاطلاع عليه خلال الزيارة من امكانات للشركات الصينية واللجان المشتركة المشكّلة لمتابعة انجاز المشاريع والاتفاقات مع الجانب الصيني.
وقد اختتم عبد المهدي والوفد المرافق له الذي ضم 31 عضوا بينهم 9 وزراء و16 محافظا، اضافة الى مستشارين زيارته الرسمية الى الصين التي استغرقت اربعة أيام عائداً الى بغداد.

