المستقبل العراقي / عادل اللامي
أصدرت محكمة تحقيق الكرخ وهيئة النزاهة بشكل منفصل، عدد من أوامر إلقاء القبض واستقدامات، فضلاً عن إحباط محاولة لإتلاف ملفّات فساد في أحد مكاتب المفتشين العمومين.
وأصدرت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أمر قبض مع منع سفر وحجز أموال أحد أعضاء مجلس النواب.
وأفاد المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أصدرت أمر قبض بحق النائب طلال الزوبعي مع منع سفر وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة».
ولفت الى أن «امر القبض صدر استنادا إلى أحكام المادة 308 من قانون العقوبات».
وكان رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، قرر خلال العطلة التشريعية الصيف الماضي رفع الحصانة عن النائب طلال الزوبعي تلبية لطلب من الادعاء العام، بسبب تهم فساد موجهة إليه.
وبحسب وثيقة سربت للإعلام، فإن الحلبوسي وافق على رفع الحصانة عن الزوبعي بتاريخ 19 آب الماضي «نظرا لكثرة الشكاوى الواردة إلينا بتهم فساد موجهة إليه خلال فترة توليه رئاسة لجنة النزاهة البرلمانية السابقة»، داعياً «مجلس القضاء الأعلى إلى اتخاذ الاجراءات المطلوبة بحق الزوبعي ودعوة المشتكين إلى مراجعة المحاكم».
بدورها، تمكَّنت هيأة النزاهة من إحباط محاولةٍ لإتلاف ملفَّات فسادٍ في أحد مكاتب المُفتِّشين العموميِّين الملغاة، فيما أحالت المُتورِّطين بالمحاولة إلى القضاء.
وأشارت دائرة التحقيقات في الهيأة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل العمليَّة، إلى تلقِّيها معلوماتٍ عبر مصادرها الخاصَّة عن وجود محاولةٍ لإتلاف ملفَّات فسادٍ تتضمَّن وثائق ومحاضر لجان تحقيقيَّة ومخاطباتٍ رسميَّة وتوصياتٍ وكتباً أصليَّةً من خلال تهريبها عبر حاويات النفايات بعد تمزيقها باليد، أو بأجهزة الإتلاف.
وتابعت مُبيِّنةً أنَّها ضبطت الملفَّات والأوليَّات، وتحرَّزت على ما تمَّ إتلافه، والحاويات التي أُرِيدَ تهريب تلك الأوليات والملفات من خلالها إلى خارج بناية المكتب، وتمَّ توثيق تفاصيل العمليَّة فيديوياً وفوتوغرافياً.
وأشارت إلى أنَّها أحالت المُتورِّطين في المحاولة إلى القضاء وفق محضرٍ أصوليٍّ لاتخاذ ما يلزم بحقهم وفق القانون.
وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت في منتصف تشرين الأول الماضي عن تفاصيل إجراءاتها بصدد الوثائق والأوليات والملفات الخاصة بمكاتب المفتشين العموميِّين والجهة التي ستؤول إليها تلك الموجودات، مُنبِّهةً إلى أنَّ المفتش العام والموظفين المعنيِّين يتحمَّلون المسؤوليَّة القانونيَّة في حال وجود اختلافٍ أو عدم ذكرٍ لأيَّة ملفاتٍ أو وثائق أو أولياتٍ.
من جانب آخر، كشفت هيئة النزاهة عن صدور أمر استقدامٍ بحقِّ أحد أعضاء مجلس النواب الحالي على خلفية عقود وهمية أثناء مدَّة رئاسته مجلس محافظة نينوى.
ولفتت دائرة التحقيقات في الهيأة، في معرض حديثها عن تفاصيل القضية، إلى أن «الهيأة القضائية المختصة بقضايا النزاهة في نينوى أصدرت أمر استقدامٍ بحقِّ أحد أعضاء مجلس النواب الحالي؛ عن تهمة إصدار أكثر من (60) عقداً وهمياً للاستفادة منها كدعاية انتخابية له عندما كان يشغل منصب رئيس مجلس محافظة نينوى».
وأضافت إن قرار الاستقدام في القضيَّة التي حقَّقت فيها الهيأة وأحالتها إلى القضاء صدر وفقاً لأحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقيِّ».
الجدير بالذكر أن الهيأة كانت قد أعلنت عن صدور أمري استقدامٍ بحقِّ أحد أعضاء مجلس النواب الحالي ومحافظ نينوى السابق؛ استناداً إلى أحكام المادَّتين (307 و331) من قانون العقوبات العراقيِّ.

