المستقبل العراقي / عادل اللامي
دخلت الاحتجاجات في العراق شهرها الثاني، فيما توسعت عمليات غلق الجسور والطرق.
وتصاعدت الاحتجاجات في محافظة البصرة بقطع الطرق الرئيسة والجسور وعزل مدينة مركز البصرة عن بقية المدن على الأطراف.
وقطع المحتجون الطريق المؤدي الى ميناءي ام قصر ومعمل الاسمدة ومجمع الخزن والتصدير والمحطة الغازية لإنتاج الكهرباء والمرفأ النفطي ومصفى الشعيبة في غرب المدينة وقطع طريق ابو الخصيب الفاو وعزل قضاء الفاو وشط العرب عن مركز البصرة في وقت لا تزال جميع الادارات في مدينة البصرة مغلقة. إلا أن الطرق سرعان ما اعُيد فتحها ظهر أمس الثلاثاء.
وفي ذي قار، تم الاعلان عن تعطيل الدوام الرسمي لدواعٍ أمنية بعد مواجهات عنيفة بين المحتجين والقوات الامنية وحرق منزل نائب وادارات حكومية.
وقالت قيادة شرطة محافظة ذي قار ان 28 شرطياً اصيبوا قرب حقل الغراف النفطي في شمال المحافظة. بعدما نظم المحتجون تظاهرة عند الشارع المؤدي إلى الحقل.
أما في كربلاء، فقد اصيب عشرات المتظاهرين في اشتباكات بين المحتجين والقوى الأمنية. وتجددت الصدامات ليلة الاثنين بعدما قطع المحتجون طرقاً وأحرقوا إطارات السيارات وأضرموا النار في مصارف أهلية، حيث أقدمت عناصر ملثمة على حرق مصرف بغداد الأهلي القريب من مبنى المحافظة وفي مصرف إيلاف الأهلي. اما في بغداد، انضم مئات المواطنين الى جموع المتظاهرين المعتصميـن في ساحة التحـرير في وسط المدينة رافعين شعارات وهاتفين برفضهم لمشروع قانون انتخابات مجلس النواب بصيغته الجديدة.
وجاء هذا الحراك بعد يوم من اعلان البرلمان عن انتهاء مناقشـة مشروعي قانوني انتخابات مجلس النواب والمفوضية العليا للانتخابات الجديدين.
من جهتها، أعلنت مديرية الدفاع المدني في بغداد عن إصابة ضابط و10 منتسبين بعد تعرّضهم لقنابل مولوتوف في منطقة حافظ القاضي وشارعِ الرشيد وسط العاصمة اثناء محاولتهم إخماد الحرائق التي اندلعت هناك.
وفي محافظة النجف، تم اغلاق عدد من الشوارع والاستمرار في الاعتصام واغلاق بعض المدارس وخروج مئات المتظاهرين في وسط المدينة، حيث قطعوا جسر كوفة نجف، فيما اتجهت قوة عسكرية نحو الجسر لفتحه وتفريق المتظاهرين.
بدوره، اعلن فرع نقابة المعلمين في النجف عن «إيقاف الدوام الرسمي الى حين توافر الاجواء المناسبة وعودة الاستقرار الأمني وفتح الشوارع».
وقال رئيس الفرع محمد البديري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «ما يحدث من عزوف معظم الطلاب عن الذهاب إلى المدارس والتجاوزات على بعض كوادرنا هو نتيجة لرفض وإصرار وتجاهل القوى السياسية الحاكمة لمطالب الجماهير وغايتها دفع البلاد الى مزيد من الفوضى والإرباك كوسيلة لتوفير مبرر لقمع انتفاضة الشباب».
واضاف قائلا «لذلك أصبح من واجبنا المهني والأخلاقي وحرصنا على كوادرنا وأبنائنا الطلبة والمتظاهرين نطالب بإيقاف الدوام الرسمي الى حين توافر الأجواء المناسبة وعودة الاستقرار الأمني وفتح الشوارع».
كما شهدت محافظات اخرى في وسط وجنوب العراق قطع طرق وجسور وتظاهرات احتجاج.
ففي مدينة السماوة عاصمة محافظة المثنى الجنوبية، تجددت المواجهات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين واصيب عدد المحتجين خلالها اضافة الى جرح صحافي.
وفي بابل اصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استخدام قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع ما ادى ايضا الى إصابة 60 محتجاً. وفي محافظة ديالى، تجددت الاضرابات الطلابية، وشهدت اربع مدن فيها تظاهرات احتجاج، دعت الى الاستجابة لمطالب الاصلاح الشامل.
يذكر ان احتجاجات غاضبة قد تفجرت في بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في 25 من الشهر الماضي سرعان ما توسعت بانضمام ملايين الطلبة والعمال والمحامين والمعلمين والاطباء والمهندسين للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة.

