Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
وضعت الكتل والأحزاب السياسية مواصفات محددة لمرشح منصب رئيس الوزراء بعد استقالة عبد المهدي، وفيما لم تصل رئيس الجمهورية أسماء مرشحين للمنصب، لم تضع بالمقابل الأحزاب السياسية أي أسماء لمرشحين تحت المجهر حتّى يتم التفاوض بشأنهم.
وأكد مصدر مقرب من رئيس الجمهورية برهم صالح أن الأخير لم يستلم اسم أي بديل لرئيس الحكومة العراقية المستقيل عادل عبد المهدي.
وقال المقرب في تصريحات صحفية إن «الأسماء التي قيل إنها طرحت على أنها مرشحة بدلاً عن عبد المهدي وإنها وصلت لرئيس الجمهورية، غير صحيحة وعارية عن الصحة»، لافتاً إلى أن «الرئيس لم يتسلم أي اسم حتى الآن وهو بانتظار وصول اسم المرشح إليه».
بدوره، قال مستشار لرئيس الجمهورية، ان صالح بإمكانه تكليف أي شخصية لتشكيل الحكومة بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وكان مجلس النواب قد قبل استقالة عبد المهدي في جلسته أمس الأحد.
بدوره، حدد تحالف الفتح الذي يترأسه هادي العامري 8 معايير لرئيس الحكومة المقبل، مؤكدا عدم تأييده لمرشح معين لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إن «المعايير المهمة التي سوف تعتمد باختيار مرشح رئاسة الوزراء والتي طرحها تحالف الفتح كشرط اساسي لإنجاح الحكومة القادمة هي:
ـ ان يكون مقبولاً مرجعياً وشعبياً
ـ حازم وقوي وشجاع
ـ مستقل وغير حزبي وولائه مطلق للعراق فقط
ـ منسجم مع دعم القوات الأمنية بما فيها الحشد
ـ مؤمن بوحدة العراق ولا يهادن على سيادته، ولدية قدرة الإدارة والقيادة ويلزم نفسه ببرنامج إصلاحي حقيقي يحقق مطالب المرجعية والشعب تحت سقوف زمنية محددة.
ـ من غير المشار إليهم بتهم فساد أو نزاهة أو مشمول بالمساءلة والعدالة
ـ من غير القيادات السياسية الحالية والسابقة
ـ من غير ذوي الجنسية المزدوجة
وأضاف أن «تحالف الفتح لن يتخلى عن مسؤوليته الوطنية لتحقيق رؤى المرجعية ومطالب الجماهير وهو يسابق الزمن ويتبنى الحوارات السياسية مع القوى السياسية تحت إطار الدستور واضعاً نصب عينيه مصلحة العراق العليا منفتحاً ليستقبل كل الأفكار والرؤى التي تصب في المصلحة العليا من الجميع سواء من الشركاء السياسيين او من الجماهير».
وأكد أن «الفتح يقدر التحدي الكبير الذي يهدد البلد والشعب وحساسية المرحــــلة لذا فإنه لن يدعم مرشحا لرئاسة الوزراء بل مع مناقشة جميع الترشيحات وفق المعايير أعلاه».
من جانبه، دعا النائب عن كتلة صادقون عدي عواد الى اختيار رئيس وزراء لا يمتلك جنسية اجنبية، وعاش في ظل الحصار، وظلم النظام السابق ويمتثل لأمر المرجعية الرشيدة.
وقال عواد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «آن الأوان لاختيار رئيس وزراء مستقل لا يملك جنسية أخرى، ولم يغادر العراق إطلاقاً وعاش الحصار الاقتصادي وظلم الطاغية».
وشدد عواد وفقا للبيان على ضرورة ان «لا يكون رئيس الوزراء المقبل مرتبط باي علاقة مع أي دولة، ويمتثل لإرشادات المرجعية والشعب العراقي ولا أحد غيرهم».
وطالب أن يكون رئيس الوزراء المقبل «مطلق اليد باختيار كابينته الوزارية بعيداً كل البعد عن الكتل السياسية والمحاصصة».
وقد جرت مناوشات بين النواب بشأن طائفة المرشح، إذ رفضت حركة “عطاء” برئاسة فالح الفياض التصريحات التي اطلقها نائب رئيس كتلة تحالف القوى العراقية النائب رعد الدهلكي بشأن تشريح شخصية غير شيعية لرئاسة الوزراء، متسائلا “هل عجز الشيعة عن تقديم شخصيات كفوءة ومستقلة”.
وقال رئيس الكتلة النيابية للحركة النائب حيدر الفوادي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، “نستغرب من طريقة الطرح ان يتم إلغاء المحاصصة عن طريق ترشيح شخصية غير شيعية لرئاسة مجلس الوزراء”، متسائلا “هل عجز الشيعة عن تقديم شخصيات كفوءة ومستقلة”.
واضاف الفؤادي ان “هذه الرسالة جاءت غير موفقة وهي شعارات زائفة ولا تعالج المشاكل التي يعاني منها ابناء البلد”، مشيرا إلى أن “بعض الشخصيات بدأت تستثمر الفرصة للحصول على مكاسب معينة على حساب معاناة محافظات الوسط والجنوب”.
وكان نائب ئيس كتلة تحالف القوى النيابية رعد الدهلكي دعا الجهات التي تدّعي رفضها للمحاصصة إلى ترشيح شخصية من مكون آخر غير الشيعي، لرئاسة الوزراء في حال أرادت تلك الجهات تطبيق شعاراتها.
إلى ذلك، اتهم النائب عن حركة المستقبل الكردستانية، سركوت شمس الدين الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد بمحاولة فرض شخصية بديلة عن عادل عبد المهدي تحافظ على نفوذهم المالي.
وقال شمس الدين إن “حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني الحزبين الحاكمين في اقليم كردستاني يخططان حاليا لشخصية بديلة عن عبد المهدي تحافظ على مكاسب وثرواتهم في الإقليم”.
وأضاف، أن “هذا الشرط لا يمكن القبول به من بقية الأطراف السياسية لان الشعب العراقي ولا يرضى على شخصية تجامل على حساب الموازنة والأمور المالية”.
ودعا سركوت شمس الدين الى “اختيار رئيس مجلس وزراء جديد بعيدا عن افكار حزبي بارزاني وطالباني”.

التعليقات معطلة