Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
طلب أكثر من نصف نواب البرلمان من رئاسة البرلمان التصويت على قرار بترشيح شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة الجديدة تحظى بقبول المتظاهرين ما يعني حرمان الكتل الحزبية من هذا الترشيح، فيما ردت رئاسة البرلمان على رئاسة الجمهورية بعدم وجود كتلة أكبر في البرلمان.
وكشف عضو في مجلس النواب عن ارسال رئاسة المجلس كتابا الى رئاسة الجمهورية للرد على طلب الاخيرة تسمية الكتلة الاكبر، مشيرا الى ارسال كتاب اخر يتضمن المواصفات الواجب توفرها في مرشح رئاسة مجلس الوزراء المقبل والتي تنطبق مع مواصفات المتظاهرين. وقال النائب محمد الخالدي ان «رئاسة البرلمان ردت على كتاب رئاسة الجمهورية حيث كان الجواب بان اختيار عادل عبد المهدي كان من خلال اتفاق الكتل على تكليف شخصية عبد المهدي»، مبينا انه «لم يكن هناك كتلة اكبر حين تم ترشيح عبد المهدي، حيث قمنا بارسال كتاب اخر الى رئاسة الجمهورية يتضمن مواصفات المرشح لرئاسة الوزراء وحسب المواصفات التي تتطابق مع مواصفات الجمهور».
وأضاف الخالدي، أن «النواب سيعقدون اجتماعا خلال ايام القليلة المقبلة لوضع الية يتم من خلالها التنسيق والتعاون مع رئاسة الجمهورية لترشيح الشخصية المناسبة والتي تنطبق مع المواصفات التي تم الاتفاق عليها للشخصية المرشحة»، مشددا على ان «الموعد القانوني سينتهي يوم الخميس المقبل لتكليف المرشح لشغل منصب رئاسة الوزراء ونعتقد انه من الممكن تمديد الموعد الى الاحد المقبل طالما انها كانت هنالك عطلة خاصة ان الدستور تحدث عن 15 يوما دون الزام بانهاء الموعد». 
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد طلب عبر كتاب رسمي وجهه الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في 15 كانون الاول الحالي، اعلامه بالكتلة النيابية الاكثر عددا المسجلة في الجلسة الاولى للمجلس. بدورهم، وجه 173 نائبا ينتمون الى مختلف القوى والاحزاب السياسية مذكرة الى رئاسة البرلمان يطلبون فيها التصويت على قرار يلزم الرئيس برهم صالح بترشيح شخصية وطنية مستقلة وليست من مزدوجي الجنسية لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.
وجاء في نص المذكرة التي تلقت «المستقبل العراقي» على نصها ما يلي:
السيد رئيس مجلس النواب المحترم
م/مواصفات السيد رئيس الوزراء الجديد
تحية طيبة
نحن الموقعون ادناه نطلب من رئاسة مجلس النواب التصويت على قرار ملزم لرئيس الجمهورية بأن يكون رئيس الوزراء الجديد المكلف شخصية وطنية مستقلة ومن حملة الجنسية العراقية حصرا ولم يستلم اي منصب حكومي او نيابي منذ عام 2003 ولحد الان ويحظى بقبول المتظاهرين.
اسماء الموقعين وتوقيعاتهم (173 نائبا)
ويمثل هؤلاء النواب اكثر من نصف اعضاء البرلمان البالغ عددهم 329 نائبا مايعني انهم يشكلون الكتلة البرلمانية الاكبر التي يحق لها ترشيح رئيس للحكومة والاغلبية البرلمانية التي يمكنها تمرير القرار الذي يطالبون رئاسة البرلمان بالتصويت عليه.
والليلة الماضية أعلنت الرئاسة العراقية ان الرئيس برهم صالح يواصل اجراء مشاوراته مع الفعاليات النقابية والاكاديمية والشعبية من اجل مناقشة موضوع الحكومة الجديدة.. واشارت الى انه قد اوضح «ان حجم التحديات الخطيرة التي تواجه العراق تستوجب الترفع عن المصالح الفئوية والحزبية في ترشيح رئيس الوزراء واعتماد رضا الشعب والالتزام بتلبية استحقاق الإصلاح وتقديم الاولويات الوطنية على الاعتبارات الحزبية» مايعني ترشيح شخصية مستقلة وهو ما يطالب به المحتجون. يشار الى ان كتلة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هي الاكثر عددا في البرلمان ولها 56 نائبا يليها تحالف الفتح بزعام رئيس منظمة بدر هادي العامري وهو الجناح السياسي لمليشيات الحشد الشعبي وله 51 نائبا من مجموع عدد نواب البرلمان الحالي البالغ 329 عضوا. 
وكان تحالف سائرون قد قدم في الثالث من الشهر الحالي مذكرة الى الرئيس صالح يعلن فيها تنازله عن استحقاقه الانتخابي باعتباره الكتلة الاكبر بحسب الدستور الى المتــظاهرين، وذلك بعد استقالة عبد المهدي ويــــــؤكد فيها ان «الشعب هو الكتلة الاكبر وان خيارات ساحات التظاهر السلمي هي خياراتنا».

التعليقات معطلة