المستقبل العراقي / عادل اللامي
مع نهاية موعد الدوام الرسمي، أمس الاحد، تكون المدة القانونية لتسمية المرشح لرئاسةالحكومة المقبلة قد انتهت تماماً واستنفدت وذلك بعد أن مُددت لمرتين، إلا أنه، وبالرغم من ذلك، لم يسم رئيس الجمهورية مرشحاً لرئاسة الحكومة ولم يكلف إحدى الكتل البرلمانية بتقديم مرشح.
وقال المصدر”مع انتهاء الدوام الرسميليوم الاحد، فان المدة الدستورية انتهت رسميا، دون تسمية المرشح لرئاسةالحكومة”، مضيفاً ”بالإمكان ان تمدد المهلة الى يوم الاثنين، على اعتباران جلسة مجلس النواب التي من المقرر ان يسمي فيها الكتلة الاكبر ستعقد يوم الاثنين”.
بدورهم، قدم زعماء تحالف البناء طلباً الى رئيس الجمهورية، برهم صالح، بتكليف مرشح التحالف وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل لرئاسة الوزراء.
وجاء طلب البناء في كتاب رسمي الى رئيس الجمهورية وحصلت المستقبل العراقيعلى نسخة منه «نحن الموقعون ادناه رؤساء الكتل البرلمانية المنضوية في تحالف البناء نعرض لكم قصي عبد الوهاب السهيل مرشحنا لرئاسة الجمهورية ونرجو تفضلكم بإصدار امر تكليف وفق المادة 76 أولا من الدستور ليباشر عمله في تشكيل الحكومة القادمة».
ووقع على الطلب كل من: نوري المالكي/ ائتلاف دولة القانون، هادي فرحان عبدالله العامري/ تحالف الفتح، وفالح فيصل الفياض/ تحالف العقد الوطني، ومحمد الحلبوسي/ تحالف القوى العراقية».
وقد ردّت المحكمة الاتحادية العليا على طلب رئيس الجمهورية بشأن تفسير الكتلة الأكبر داخل البرلمان برد مفصل، إلا أن الرد زاد من إرباك رئيس الجمهورية.
ومنذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي يعاني رئيس الجمهورية من غموض في موقفه بشأن تحديد الكتلة الأكبر داخل البرلمان أو تسمية مرشح بنفسه، وهو الأمر الذي يتحه القانون.
وترددت انباء عن نية صالح قيادة حكومة تصريف الأعمال بنفسه في حال عجز هو أو الكتل السياسية عن تسمية مرشح، إلا اطرافاً سياسية أكدت رفضها لقيادة صالح لحكومة تصريف أعمال.
ومساء الأحد، أرسل رئيس الجمهورية كتاباً إلى رئاسة مجلس النواب، بشأن الكتلة الاكبر، يتضمن طلباً رسمياً من قبل تحالف البناء لترشيح قصي السهيل لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال صالح، في خطابه إلى رئاسة البرلمان: «أمام رئاسة الجمهورية الآن ثلاث مخاطبات: الاولى: هي التي أشار اليها كتابيكم في 16/12/2019 و 2/10/2019 الذي بين أن الكتلة الاكبر هي التي كلفت عادل عبدالمهدي، والثانية: قدم طلب من تحالف البناء إلى رئاسة الجمهورية، التي اشارت فيه أنها الكتلة الاكثر عدداً وقدمت مرشحها لتشكيل مجلس الوزراء قصي عبدالوهاب السهيل».
وتابع: «الثالثة: الطلب المقدم من تحالف سائرون التي اشارت بكتابها الموجه إلى رئاسة الجمهورية، هي أن تحالف سائرون هو الكتلة الاكبر بناء على انتخابات 2018 وهي الكتلة المعنية بتقديم المرشح لتشكيل الحكومة».
وأكد رئيس الجمهورية، أن «هذا الظرف العصيب الذي يمر به وطننا يستوجب منا الدقة في التعامل مع الاستحقاقات الدستورية والوطنية وبما يضمن الحفاظ على وحدته وسلامة أبنائه».
وختم بالقول: «وبناء على ما تقدم وفي ضوء السياقات البرلمانية المعمول بها، نرجو بيان رأيكم عن الكتلة الأكثر عدداً والمعنية بترشيح رئيس مجلس الوزراء».
وفي الوقت الذي عاد فيه الشارع في محافظات وسط وجنوب البلاد بالغليان من خلال الخروج في تظاهرات حاشدة، فإن الكتل السياسية والمسؤولين مازالوا يرسلون كتب الاستفسار من أجل الوصول إلى تسمية مرشح.
وقال مصدر سياسي إن «المرحلة التي يمر بها العراق لم تستوعبها الكتل السياسية وحولتها إلى مرحلة (كتابنا وكتابكم)».

