المستقبل العراقي / عادل اللامي
زجّت الكتل السياسية بأسماء جديدة إلى «معترك السياسي» لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء بدلاً عن رئيس الحكومة المستقيل، وفيما يخوض رئيس الجمهورية حوارات مع القيادات السياسية من أجل التوصل إلى مرشح توافقي، عاود الطلبة إطلاق مسيراتهم، فيما أعلنت مفوضية حقوق إنسان عن إحصائية جديدة تخص ضحايا التظاهرات.
وأعلن السياسي والوزير السابق محمد توفيق علاوي عن ترشيحه مع اسمين آخرين من قبل تحالف البناء لمنصب رئيس الوزراء.
وقال علاوي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إن «خطورة ما يمر به العراق العظيم من احداث قاهرة قد تؤدي لا سامح الله الى ما لا يحمد عقباه، ومن خلال متابعتنا لسياقات ما يجري في الساحة السياسية من قرب انفراج يلوح في الافق قادم من ترشيح ثلاث شخصيات من قبل تحالف البناء لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وهم الفريق عبد الغني الاسدي والفريق توفيق الياسري والمهندس محمد توفيق علاوي».
واضاف ان «ترشيح تحالف البناء هو استجابة لمطالب المتظاهرين السلميين وترشيح هذه الشخصيات المستقلة الثلاث؛ ونأمل في نهاية المطاف أن يتم اختيار احد هذه الشخصيات الثلاث بالتنسيق مع المواطنين المتمثلين بالمتظاهرين السلميين».
واضاف ايضا أن «اول الخطوات التي يجب اتخاذها هو ايقاف حالة الاحتقان ومواجهة التظاهرات السلمية والسعي للإفراج عن المختطفين ومعالجة الجرحى وتعويض الشهداء ومعاقبة المسؤولين عن الدماء التي اريقت على مذبح الكرامة والحرية والاباء»، لافتاً إلى أن «الواقع الجديد ما هو إلا نتاج هذه الدماء الطاهرة والغالية علينا وعلى ابناء الوطن؛ ويجب ان يكون لأبناء الشعب الكريم دوراً مفصلياً في المشاركة في العملية السياسية والحكومة القادمة؛ فضلاً عن توفير آليات جديدة تمكن ابناء الوطن من تصحيح مسار العملية السياسية متى ما اقتضت المصلحة الوطنية ذلك».
وخلص علاوي قائلاً «اني مستمر في اسناد المطالب الحقة للمتظاهرين السلميين والنهوض ببلدنا وأؤكد باني لست مستعداً لتسنم هذا المنصب ما لم احض بموافقة المتظاهرين واني سواء تسنمت اي منصب او لم يحصل ذلك، فهدفي خدمة البلد من اي موقع».
وقد عاد رئيس الجمهورية برهم صالح الى بغداد قادما من مدينته السليمانية الشمالية لاستكمال مناقشات ترشيح رئيس للحكومة.
وقال مصدر سياسي ان قادة تحالف البناء يبحثون عددا من الأسماء التي يمكن ترشيح احدها لرئاسة الحكومة يتقدمهم رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي، منوهاً إلى ان ترشيحه يستجيب لبعض مطالب المرجعية بأن يكون المرشح مستقلا ولم يستلم أي منصب مدني عام.
واضاف ان قرار قبوله رهن برأي المحتجين وموقف الشعب منه باعتبار انه مصدر السلطات كما تقول المرجعية وهو موقف سيبني عليه الرئيس برهم صالح قراره باقتراح اسمه على البرلمان او رفضه.
لكن محتجو ساحة التحرير في بغداد استبقوا ترشيح الاسدي، وأكدوا رفضه.
بدورها، تواصلت الاحتجاجات والاعتصامات وقطع الطرق والجسور في بغداد والناصرية والديوانية والبصرة وسد تهديدات بتصعيد الحراك الشعبي.
وعاود طلبة المدارس والجامعات حراكهم، إذ انطلقوا بمسيرات من المدارس والجامعات الى الساحات المركزية للتظاهر في بغداد والمحافظات.
بدورها، أشارت المفوضية العليا لحقوق الانسان الى ارتفاع في عدد قتلى الاحتجاجات الشعبية في البلاد وزيادة في حوادث الخطف والتغييب.
وقالت المفوضية إن عدد قتل الاحتجاجات الشعبية التي تعمّ العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب منذ الاول من اكتوبر الماضي قد ارتفع الى 490 شخصا من المحتجين وعناصر القوات الامنية. واوضحت ان اجمالي إحصائيات الخطف والفقدان الموثقة رسميا لدى مكاتبها بلغت 68 حادث خطف وفقدان على خلفية التظاهرات.
وأشارت المفوضية الى ان المتبقي فعليا ممن لم يكشف عن مصيرهم من المختطفين لحد الان هو 56 ناشطا بعد إطلاق سراح ناشطي كربلاء الـ12 منتصف الشهر الحالي.
وأكدت المفوضية انها تتابع مع خلية مكافحة الخطف في وزارة الداخلية جهود الكشف عن مصير المتبقين وإطلاق سراحهم. ودعت القنوات الاعلامية والخبرية أعتماد موقعها الرسمي حصرا لنقل بياناتها وإحصائياتها وذلك بعد تقارير أشارت الى ان الارقام الحقيقية للقتلى والمختطفين من الناشطين تتجاوز الارقام التي تعلنها المفوضية.

