Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تلقى العراق رسائل تضامن من مختلف دول العالم بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات قاسية على العراقيين إثر تصويت البرلمان على إلزام الحكومة بطرد القوات الأجنبية من البلاد، وتزامن ذلك مع إصدار دعوات لتطوير القدرات الذاتية تحسباً لأي عقوبات.
وأبلغ سفير جمهورية الصين الشعبية في بغداد تحيات رئيس مجلس الدولة الصيني إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي وتعازيه بالشهداء الذين سقطوا في القصف الأمريكي ودعمه للحكومة العراقية.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي للسفير الصيني في بغداد تشانغ تاو، والذي أشاد بدور رئيس مجلس الوزراء في حفظ أمن وسيادة العراق ووحدته، وتعزيز العلاقات بين البلدين، مؤكدا ان الصين ستظل صديقا حميما للعراق.
ووجه رئيس مجلس الوزراء الشكر للقيادة الصينية ولمواقف الصين الإيجابية تجاه العراق في مجلس الأمن ودفاعها عن حقوق العراق في المحافل الدولية.
وأضاف ان «امريكا ساهمت مع العراق في الحرب ضد داعش، ولا نريد أن نصبح طرفا في اي صراع ولا نقبل أن يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات».
وأكد رئيس مجلس الوزراء ان الولايات المتحدة موجودة بقرار عراقي وانسحاب قواتها هو قرار عراقي ايضا ومن مصلحتها أن تكون الحكومة العراقية قوية وليس العكس.
وقال رئيس مجلس الوزراء ان الصين شريك قوي ومهم للعراق والاتفاق مع الصين أصبح قضية رأي عام في العراق، وإن شعبنا يدرك اهميته بشكل واضح وسنعمل على إنجازه دون تردد، ونأمل دعم الصين لنا في جميع القضايا التي تخص العراق دوليا. من جهته، اكد السفير الصيني ان بلاده تدعم العراق بقوة وتولي اهتماما لتطور العلاقات مع العراق وهي شريك موثوق به للعراق وسنعمل على إعادة إعماره ودعم الحكومة والشعب العراقي ووضع الاتفاق بين البلدين موضع التنفيذ ونأمل بتعزيز دور العراق في مشروع الحزام والطريق، كما نحرص على زيادة التعاون الأمني والعسكري، مؤكدا استمرار عمل الدبلوماسيين الصينيين والشركات الصينية وحضورهما في العراق».
وعلقت الصين على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق بعد قرار البرلمان رداً على اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في إفادة صحفية، إن بكين تحث الولايات المتحدة كذلك على عدم إساءة استغلال القوة.
وأوضح قنغ، تعليقا على تهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق، إن «الصين تعارض الاستخدام الجائر للتهديد بالعقوبات».
بدوره، اعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق غير مفيدة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أنه ليس لدى بريطانيا أي خطط لفرض عقوبات على العراق.
وقال المتحدث، إن «لندن ليس لديها أي خطط لفرض عقوبات على العراق»، داعياً بغداد إلى «ضمان إمكانية مواصلة التحالف الدولي ضد «داعش» عمله الحيوي».
وكان الرئيس الأميركي ترامب، هدد بفرض عقوبات على بغداد بعدما صدر قرار من البرلمان العراقي يلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية، مشدداً أنه “إذا غادرت القوات الأميركية فسيتعين على بغداد أن تدفع لžواشنطن تكلفة قاعدة جوية هناك”.
وأبلغ ترامب الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، لدينا قاعدة جوية هناك باهظة التكلفة بشكل استثنائي. لقد احتاجت مليارات الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلا إذا دفعوا لنا تكلفتها”.
في الغضون، اكد نائب عن تحالف سائرون ان توحد الجهود والاعتماد على القدرات الذاتية ستجعلنا قادرين على تجاوز اي عقوبات قد تحاول امريكا فرضها على العراق مستقبلا.
وقال بدر الزيادي إن «القرار الوطني الذي تم اصداره من البرلمان كان مفاجئا لجميع دول العالم، لأن امريكا كانت تظن ان العراقيين غير قادرين على اصدار هذا القرار»، مبينا ان «هذا القرار جمعنا له تواقيع منذ عام تقريبا ولو تم تطبيقه حينها لما وصل العراق الى هذا الحال».
واضاف الزيادي، أن «امريكا انصدمت بالقرار وبالتأكيد هي ستحاول الضغط بشتى السبل لمنع تطبيقه»، لافتا الى ان «القواعد الامريكية التي بنيت بžالعراق لم يكن هنالك اتفاق بين البلدين لبناءها بل بنتها القوات الامريكية لنفسها بالتالي فالعراق غير ملزم بدفع مبالغ عن بناءها». ولفت الى ان «العراق والشعب العراقي سبق له وان حاصرته امريكا وهـــــو امر ليس غريبا علينا والمطلوب هو الاعتماد على انفسنا وان نعمل على تطوير قدراتــــــنا العسكرية والامنية لضمان عدم الحاجة باي وقت للقوات الاجنـــــبية»، مقترحا «التوجه للمعسكر الشرقي لتسليح قواتنا وترك المعسكر الغربي وان نركز جهودنا على تقوية قوتنا الجوية ودفاعتــــــنا الجوية لحماية اجــــواءنا من الخروقات الخارجية من خلال التعاقد مع روسيا لشراء طــــــائرات ومنظومات دفاع جوي حديثة وان تتم تلك الخطوات بشكل سريع لضمان عدم ترك اي فراغ يستغله اعداء العراق».

التعليقات معطلة