بغداد / علي حسين
هكذا شيع اصدقاء البطل «مكي»بطلهم الذي نال الشهادة من اجل الحرية والعراق المزدهر. مرتضى فؤاد جميل او مكي كما كان يحب ان ينادى كان ابنُ الواحد والعشرون ربيعا طالباً كان يعود الى عائلة دينية والدهُ المرحوم الملا والرادود الحسيني (فؤاد جميل ) لم يكمل الثانوية لكنه كان المثابر المحب لدراستهِ رغم ظروفهِ القاسية التي يعيشها هذا الفتى .. في عصر الاربعاء المصادف ٢٥-١٢ توجه مكي برفقته علم العراق الى ساحات الاعتصام لمساندة اخوانه المتظاهرين ونال شرف الشهادة .. وفي انفاسه الأخيرة كأنما لسانه يقول …
عشقتُ البلاد فأدمنت حبهِ
حتى خرجت مطالباً بما سلب مني
فأتهمني الحاكم بأنني المتمردي
الذي عاش برأسه رصاص المتنفذي
ما ذنبي وان خرجت بسلميتي
حتى امر الحاكم بقتلي
ولكن ثورتي لا تنتهي
ستحيى ثورتي حتى وان انقطع نبضي
فهناك شباباً احبُ الموت من اجل موطني
احببتُ الشهادة فرزقها الله لاقرب اصدقائي
بكيتُ على عبدالله في الامس واليوم يبكوني رفاقي
حتى نلتها واصبحت العريس المتحضري
لقبراً فيه التراب والكفني
ستبقى في قلوبنا …