المستقبل العراقي / عادل اللامي
أمهل الرئيس العراقي الكتل السياسية حتى السبت المقبل لترشيح رئيس للحكومة الجديدة وبعكسه سيقوم بممارسة صلاحياته الدستورية في تكليف من يجده الأكثر مقبولية نيابياً وشعبياً في إطار مخرجات المشاورات التي أجراها خلال الفترة الماضية مع القوى السياسية والفعاليات الشعبية.
وقال صالح، في رسالة للكتل السياسية تلقت المستقبل العراقي نسخة منها إن «العراق يمر بمنعطفات سياسية خطيرة تحتّم علينا جميعاً أن نتصدى بمسؤولية لها، لتلافي مزيدٍ من التعقيدات في المشهد العراقي، ولتحقيق مطالب الشعب المشروعة لتشكيل حكومة جديدة تمهّد للانتخابات المقبلة”.
وأَضاف، انه “منذ أن قدم رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته الرسمية الى مجلس النواب، انطلقت مداولات سياسية ونيابية لغرض اختيار مرشح لتولي رئاسة الحكومة، و بسبب مساجلات وتوترات سياسية للأسف، لم تؤدِ تلك المداولات حتى اليوم إلى تفاهم على مرشح “غير جدلي” لرئاسة مجلس الوزراء قادر على التصدي لمقتضيات المرحلة وتحقيق التوافق السياسي والشعبي المطلوب للعبور بالبلد الى بر الأمان واستعادة النظام والتحضير للانتخابات المقبلة، الأمر الذي دعا المرجعية الدينية العليا والقوى الوطنية والمتظاهرين الى مطالبة المعنيين بالإسراع في حسم ملف تشكيل الحكومة”.
وأوضح رئيس الجمهورية أن “الأحداث أخذت تتسارع والمشهد يزداد تعقيداً على المستويين الرسمي والشعبي، فهناك أعداد متزايدة من الشهداء والضحايا من المتظاهرين السلميين والقوى الأمنية، ونعتقد أن العقدة الاكبر تكمن في الوصول الى الحدود المعقولة للاتفاق على المرشح الجديد لرئاسة مجلس الوزراء، وبالتأكيد ان الاستمرار بالوضع الحالي أمر محال وينذر بخطر كبير وتعقيد اكبر”. وأشار بالقول “إنني ادعوكم ككتل نيابية معنية بترشيح رئيس مجلس الوزراء، الى استئناف الحوار السياسي البنّاء والجاد من أجل الاتفاق على مرشح جديد لرئاسة مجلس الوزراء يحظى برضىً شعبيّ ورفعه الى رئاسة الجمهورية من اجل إصدار أمر التكليف. وحتما تقدّرون أن رئيس الجمهورية لديه واجب وطني ودستوري للدفع باتجاه حل الأزمة”.
ونبه رئيس الجمهورية انه “اذا لم تتمكن الكتل المعنية من حسم أمر الترشيح في موعد اقصاه السبت، ١ شباط ٢٠١٩، ارى لزاماً علي ممارسة صلاحياتي الدستورية من خلال تكليف من أجده الأكثر مقبولية نيابياً وشعبياً، وفي إطار مخرجات المشاورات التي أجريتها خلال الفترة الماضية مع القوى السياسية والفعاليات الشعبية”.
إلى ذلك، عد تحالف النصر اعلان الكتل السياسية ترشيح شخصية مستقلة ولا تمتلك جنسية مزدوجة لمنصب رئيس الوزراء بانها “كذبة”.
وقالت النائب عن تحالف النصر ندى شاكر ان “جميع الكتل السياسية أعلنت إصرارها ترشيح شخصية مستقلة وليس من مزدوجي الجنسية لمنصب رئيس الوزراء الا انها تمارس الكذب على الشعب”.
وأضافت ان “الأسماء التي تصر الاحزاب على ترشيحها في المفاوضات جميعها متحزبة ومن مزدوجي الجنسية وتسلمت مناصب سابقة وزارية وفشلت في ادارتها”.
وأوضحت ان “الكرد اول الرافضين لأي شخصية تترشح لمنصب رئاسة الوزراء كونهم يعتبرون حكومة عادل عبد المهدي العصر الذهبي لهم وحصلوا على امتيازات لم يحصلوا عليها سابقا ولازالت الصفقات مستمرة”.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد قدم استقالته وحكومته في الثلاثين من تشرين الثاني الماضي مؤكداً على ضرورة الاسراع باختيار بديل له نظراً للأوضاع الصعبة التي يشهدها العراق وذلك استجابة لمطالب متظاهري الاحتجاجات الشعبية والمرجعية الشيعية العليا.
ويطالب المحتجون بترشيح رئيس حكومة مستقل وغير جدلي ولا ينتمي إلى الأحزاب السياسية الحالية وغير متورط بحالات فساد، يعدّ لإجراء انتخابات عامة مبكرة نزيهة وحرة.

