بغداد / المستقبل العراقي
لليوم الثاني على التوالي صّعد متظاهرون في العراق احتجاجاتهم ضد تكليف محمد توفيق علاوي، لتشكيل الحكومة الانتقالية خلفا لحكومة رئيس الوزراء المستقيل من منصبه عادل عبد المهدي. وكلّف الرئيس العراقي برهم صالح، أمس الأول السبت، علاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية، خلفاً لعادل عبدالمهدي المستقيل منذ الأول من كانون الأول الماضي.
ورفع عدد كبير من المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد لافتات تعبر عن رفضهم لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة. ووصف عدد من المتظاهرين محمد توفيق علاوي بأنه امتداد للطبقة السياسية التي تحكم العراق منذ 17 عاماً، وأنه لا يلبي طموحاتهم باختيار مرشح مستقل وغير متحزب.
وفي البصرة، التحق المئات من طلبة الجامعات والمدارس بساحات الاعتصام معلنين رفضهم لتولي علاوي رئاسة الحكومة. وفي وقت سابق، وجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، القبعات الزرق المنتمية لسرايا السلام، بالتنسيق مع القوات الأمنية لاستئناف الدوام في المدارس والجامعات وفتح الطرق المغلقة، مضيفاً: «حسب توجيهات المرجعية الدينية ووفقاً للقواعد السماوية والعقلية لابد من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها».
ومحمد علاوي سياسي مستقل، لكنه لا يحظى بدعم المحتجين، الذين يطالبون باختيار رئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا.
وتم تكليف علاوي بحقيبة الاتصالات لدورتين (2006-2007) و(2010-2012)، لكنه استقال في المرتين؛ احتجاجا على ما قال إنه تدخل في شؤون وزارته من جانب رئيس الوزراء آنذاك، نوري المالكي.
كما يطالب المحتجون برحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

