Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
بدأ رئيس الحكومة المكلف اتصالاته لتشكيل حكومته، فيما يواجه اول تحد لمهمته بتصاعد خلافات المتظاهرين، حيث حذرهم من انها ستفشل خططه لإنهاء المحاصصة السياسية والفساد وناشدهم نزع فتيل النزاع الذي ادى لإصابات، جاء ذلك فيما أعلن قيادي للناشطين عن بدء التحرك لتشكيل كيان سياسي يمثلهم ويتماشى مع تطلعات المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي حرصه على تنفيذ مطالب المتظاهرين وتشكيل حكومة كفاءات، فيما تعهدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت بتقديم البعثة الأممية كامل الدعم للحكومة المرتقبة.
وقال مكتب علاوي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إن «رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي استقبل ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت»، مشيرا الى أن الاخيرة «قدمت التهنئة لعلاوي بمناسبة تكليفه بمهمة تشكيل مجلس الوزراء الجديد، وتعهدت بتقديم البعثة الأممية كامل الدعم للحكومة المرتقبة، بما يخدم مستقبل العراق وتطلعات جميع ابنائه».
من جانبه أكد علاوي «حرصه على تنفيذ مطالب المتظاهرين وتشكيل حكومة كفاءات قادرة على إدارة البلاد في هذا الظرف الحساس والتهيئة لانتخابات نزيهة تلبي طموحات العراقيين جميعا».
واعتبر رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في تغريدات على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» ان «التظاهرات قد حققت نتائج باهرة برفضها لاغلب الطبقة السياسية التي اوصلت البلد إلى هذا الحال المزري».
وأشار إلى أنّ هذه الانجازات تمثلت «بوضع قانون جديد للانتخابات وواقع جديد لمفوضية الانتخابات فضلاً عن اسقاط مرشحي الاحزاب لتولي منصب رئيس الوزراء».
وأشار علاوي إلى أنّه «على إثر ذلك استجابت مجموعة من النواب المستقلين الذين وصل عددهم إلى حوالي 170 نائباً إلى مطالب المتظاهرين فاختاروا خمسة اسماء من الذين طرحت اسمائهم وصورهم في ساحات التظاهر واجرى هؤلاء النواب المستقلون استفتاءً بينهم عن الاسماء الخمسة فوقع اختيار الاغلبية على اسم محمد توفيق علاوي فكان محمد علاوي بحق ممثلاً عن المتظاهرين السلميين».
وأضاف «أخشى ما يخشاه الفاسدون هي اطروحات محمد علاوي في انهاء المحاصصة السياسية فيفقد هؤلاء ما يأملوه من فساد وسرقات لذلك تحركوا لإشاعة اجواء البلبلة والفوضى وتفريق كلمة المتظاهرين واني من هذا المنبر اوجه نداءً إلى كافة المتظاهرين الاعزاء لسحب فتيل النزاع والخلافات وعدم اتاحة الفرصة للفاسدين لارجاع عقارب الساعة إلى الوراء».
وقال «اننا فقط بروح الاخوة والمحبة والتعاون نستطيع ان ننقذ بلدنا وننهض به ونحقق ازدهاره وتطوره، وبخلافه سنفقد ما تحقق من انجازات عظيمة وسنجر بلدنا إلى الهاوية إن تخلينا عن روح الاخوة والتعاون واشعنا روح الخلاف والنزاع والصراع».
وشهدت منصات التظاهر في ساحة التحرير في بغداد والحلة وكربلاء والنجف خلال الساعات الاخيرة صدامات بين المحتجين وانصار الصدر. 
وفي تطور لافت قدم القيادي في احتجاجات مدنية الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية اقتراحين اليوم بمنح علاوي فترة من الوقت لاختبار صدقية الوعود التي قطعها على نفسه بتنفيذها او رفضه مباشرة معلنا عن الشروع بالتحرك لتشكيل كيان سياسي من بين المحتجين.
وأقترح الدكتور علاء الركابي في شريط فيديو مدته حوالي خمسة دقائق بثته منصة «جمهور علاء الركابي» على «تويتر» بمنح علاوي فترة سماح لاختبار مدى التزامه بتطبيق شروط ومطالب الحراك الشعبي التي تعهد بها وفي مقدمتها محاسبة قتلة المحتجين والعمل على تهديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة في العراق.. او رفض ترشيحه مباشرة ما سيعيد المسألة إلى نقطة الصفر والخلاف مجدداً على اختيار مرشح.
وأشار من جهة أخرى إلى أنّه قد تم الشروع باتخاذ خطوات عملية جدية لتشكيل كيان سياسي يمثل الاحتجاجات تماشيا مع تطلعات المواطنين.
وأضاف أنه «انطلاقا من الحاجة لتوحيد الصفوف وتنظيمها وما يجعلها اقوى واكثر تأثيرا وفاعلية في خدمة القضية التي خرجنا من اجلها واعطينا كل هذه التضحيات صار لزاما ان يولد من بيننا كيان سياسي قانوني يمثل اطارا يضم بداخله كل الوطنيين العراقيين من دون الالتفات إلى انتماءاتهم الدينية والطائفية والقومية والمناطقية واستثمارهم كرجال دولة في العراق الجديد.
وأكد أنه قد تم بالفعل البدء باتخاذ خطوات عملية وجدية بهذا الاتجاه تماشيا مع تطلعات المتظاهرين السلميين لبناء الوطن للجميع دون تمييز».. متعهدا بأن هذا الكيان لن يستخدم مفردة «الاغلبية والاقلية».
وكان الركابي وهو طبيب اشتهر خلال الاحتجاجات الحالية في مدينة الناصرية الجنوبية قد قاد وفدا من المحتجين الخميس الماضي إلى بغداد حيث عقد اجتماعا مع رئيسة بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق جينين بلاسخارت وقدم لها رسالة إلى الامين العام للمنظمة الدولية تضمنت ثلاثة مطالب تقضي باحالة المسؤولين الحكوميين عن أعمال العنف والقمع والقتل إلى المحاكم الدولية لانتهاكهم المواثيق الدولية لحقوق الانسان والضغط على الحكومة العراقية للاسراع في تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة والالتزام بالمدد الدستورية وتدخل المنظمة الدولية لايجاد حل لتخفيف التوتر وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار في عموم العراق.
يشار إلى أنّه مع دخول الحراك الشعبي في العراق يومه الـ126 فقد كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أمس الاثنين عن مقتل 536 متظاهرا و17 رجل امن منذ اندلاع الاحتجاجات في الاول من أكتوبر الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي إضافة إلى إصابة 23545 بينهم 3519 رجل امن فيما بلغ دد المعتقلين 2713 ناشطا مازال 328 منهم قيد الاعتقال.
وأشارت المفوضية إلى أن عدد المختطفين بلغ 72 محتجا أطلق سراح 22 منهم فقط فيما اغتيل 49 ناشطا وفشلت 14 محاولة اغتيال.

التعليقات معطلة