بغداد / المستقبل العراقي
حث رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي واشنطن على التريث بإدخال منظمة صواريخ (الباتريوت) لحماية الجنود الاميركان في بعض القواعد العسكرية داخل العراق. وفيما حذّر عبدالمهدي من هكذا خطوة قد تؤدي الى اشعال حرب اقليمية، دعا الى ترك البتّ بالأمر الى الحكومة المقبلة لكي تعرضها على البرلمان العراقي.
وقال عبد المهدي، في رسالة وجهها الى وزير الدفاع الامريكي مارك اسبر حملت تاريخ 2\2\2020 ردا على رسالة للأخير في 31/1/2019، انه «طلبتم في وقت سابق من العراق تعويض العربات الامريكية المتضررة وتسهيل منح سمات الدخول، واستقدام منظومة دفاع جوي امريكية الى قاعدة عين الاسد في الانبار وقاعدة اخرى في اربيل»، مشيرا الى ان «العراق لبى الطلبين الاولين، ونحن بصدد دراسة الطلب الثالث، وتم تشكيل لجنة تضم نائب رئيس الوزراء، ووزير المالية فؤاد حسن، وتم الاجتماع مع الجانب الامريكي».
وأضاف عبد المهدي إن «ادخال منظمومة (باتريوت) للعراق سيفهم على انه تطوير في استعداداتكم الحربية في العراق، وبالتالي فان الطرف الرافض لتواجدكم سيطور ايضا من استعدادته الهجومية، وهذا سيعقد من الاوضاع ويجعل السيطرة عليها امرا صعبا جدا، وسيدخل البلاد في مسلسل تصعيدي، في وقت يحتاج فيه الجميع الى التهدئة».
وتساءل عبد المهدي في رسالته الموجهة الى وزير الدفاع الاميركي «هل ستستخدم هذه المنظومة ضد الضربات الاسرائيلية التي هاجمت العراق أكثر من مرة، او ضد داعش او اي دولة اخرى؟» معتبرا ان «وجود منظومة دفاع جوي امريكي في العراق لن يفسر على انه اجراء دفاعي بل اجراء هجومي كون ان الحكومة العراقية ومجلس النواب قررا اخراج القوات الامريكية من العراق».
وقدم عبد المهدي 3 مقترحات لوزير الدفاع الامريكي اولها انتظار استكمال كابينة علاوي الحكومية واستحصال موافقة مجلس النواب على ادخل المنظومة، او «توريد منظومة (باترويت) لمصلحة العراق بتسهيلات دفع مسيرة وبإشرافه وتحت سيادته، ليشكل نظاما دفاعيا، ولسد النقص في منظومة الدفاع العراقية التي تزعمون انها غير قادرة على حمايتكم».
وتابع رئيس الوزراء المستقيل بالقول ان «امن العراق والولايات المتحدة هو معادلة سياسية قبل ان تكون عسكرية»، لافتا الى أن «ادخال المنظومة يخرق هذه المعادلة، وسيقابل بإجراءات تصعيدية تذهب بالعراق الى مسلسل حرب».
وكانت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون كشفت مؤخرا عن ارسال 400 جندي امريكي اضافي، برفقة بطاريات «باتريوت» الدفاعية الصاروخية التي ستصل الى العراق قريبا، لحماية المصالح الامريكية، مشيرة الى أن بطاريات «الباتريوت» ستؤمن مظلة امنية للسفارة الامريكية والمنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد.
ونقلت قناة الحرة الامريكية عن مسؤول في البنتاغون قوله إن «المحادثات مع السلطات العراقية بشأن تحريك بطاريات «باتريوت» الدفاعية الصاروخية لحماية المصالح الأميركية داخل العراق وصلت إلى مرحلة متقدمة»، معربا عن امله في أن «يتم إيصالها في أسرع وقت ممكن لحماية الجنود والموظفين والديبلوماسيين الأميركيين العاملين داخل الأراضي العراقية».
وأضاف المسؤول الامريكي أن بطاريات الباتريوت ستؤمن إمكانات كبيرة لا تندرج فقط في حماية مجمع السفارة الأميركية في العاصمة بغداد، إنما سـتوفر مظلة أمنية للمنطقة الخضراء.
وشدد المسؤول الاميركي على أن «بطاريات «باتريوت» الدفاعية ستحمي الجنود والموظفين الأميركيين في العراق من خطر الصواريخ التكتيكية – العشوائية مثل «الكاتيوشا» وغيرها، وستكون جزءا من سلسلة إجراءات أمنية سيتم اتخاذها مع الجانب العراقي لحماية الوحدات الأميركية التي تساعد الجيش العراقي في محاربة «داعش» ومنع ظهوره مجددا. ومن أبرز هذه الإجراءات تفعيل أجهزة الرادار والإنذار المبكر.

