المستقبل العراقي / عادل اللامي
شارفت حكومة رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي على الانتهاء بعد أن أكمل اختيار الوزارات الرئيسية، فيما كشف نواب عن شكل الحكومة، والمحادثات المرافقة للتصويت عليها.
وكشفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف عن عزم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ارسال كتب رسمية الى القوى السياسية ورئاسة الجمهورية تضم أسماء الوزراء المرشحين اليوم الأربعاء.
وقالت نصيف، في تصريح صحفي، ان “رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي سيرسل كتبا رسمية الى رئاسة الجمهورية والقوى السياسية تضم أسماء المرشحين للوزارات الأربعاء المقبل»، مبينة ان «علاوي لديه عددا من الأسماء البديلة في حال رفض أي اسم مرشح لوزارة معينة».
وأضافت نصيف، أن “القوى السياسية ستقوم بدورها حال استلام أسماء الحكومة الى أعضائها من النواب لدراستها”، مبينة ان “أعضاء مجلس النواب طلبوا منحهم مدة 72 ساعة للبحث والتدقيق بالاسماء مما يعني أن جلسة التصويت ستعقد بداية الأسبوع المقبل على اقل تقدير”.
بدوره، أكد النائب عن كتلة صادقون محمد البلداوي أكد أن علاوي سيراعي توزيع تشكيلته الوزارية على أساس المكونات وليس على أساس الاستحاق الانتخابي، مشيراً الى وجود محاولات من أطراف مؤثرة في البرلمان لتعطيل عقد جلسة التصويت.
من جانبه، قال عبد الحسين عبطان، في منشور على الفيسبوك، إن «توقعاتي ستمرر حكومة محمد توفيق علاوي نهاية الأسبوع القادم».
وأضاف «سيكون قسم من وزراء {الحكومة} حزبيين والقسم الأخر مستقلين مدعومين من كيانات سياسية».
وكان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، أعلن السبت الماضي، انه سيعرض تشكيلة حكومته على البرلمان الأسبوع الجاري لمنحها الثقة.
وقال علاوي، في تغريدة عبر «تويتر» «اقتربنا من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في إكمال كابينة وزارية مستقلة من الأكفاء والنزيهين من دون تدخل أي طرف سياسي». وأضاف: «سنطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي، بعيدا عن الشائعات والتسريبات، ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب».
لكن حكومة علاوي تحيطها أيضاً الشكوك، وافصح النائب عن تحالف الفتح حنين قدو عن استمرار ثلاثة وزراء من حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة ضمن حكومة محمد توفيق علاوي “الانتقالية” المقبلة.
وقال قدو ان ”علاوي يحاول الابقاء على بعض وزراء الحكومة المستقيلة في الحكومة الجديدة لتصبح الكابينة الوزارية الجديدة خليطا من الحكومتين الجديدة والسابقة”، موضحا انه “من بين الوزراء الذين قد يبقي عليهم علاوي هي الوزارات السيادية، لاسيما الداخلية والدفاع والمالية”.
وأضاف: ان “رئيس الوزراء المكلف يريد من خلال ذلك بعث رسالة ايجابية الى المكون السني بالنسبة لوزارة الدفاع، فضلا عن وزير المالية فؤاد حسين، لترضية المكون الكردي، وايضا الحزب الديمقراطي الذي يواصل ضغطه على رئيس الحكومة المكلف بالنسبة لوزارة المالية”، مبينا ان “علاوي يحاول التحرر عن الضغوط التي تمارس عليه من قبل بعض الجهات السياسية، حيث تسعى جهات للحصول على مكاسب سياسية في حكومته”.
واستطرد النائب: ان علاوي يسعى لإرضاء جميع الكتل والمكونات في سبيل نجاح حكومته»، لافتا الى ان «رئيس الوزراء المكلف ربما يعتمد على معيار النزاهة والتحرر من الضغط السياسي في تشكيل حكومته، وهذا يأتي من خلال الاستعانة ببعض الوزراء القدامى».
ورجح القيادي بتحالف الفتح: ان «يتم تمرير الكابينة الوزارية داخل البرلمان، لان علاوي لن يأتي الى البرلمان دون الحصول على الضوء الاخضر من الكتل السياسية للاتفاق على تمرير الكابينة الوزارية».

