Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أخذت حظوظ رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة تتضاءل بعد اتساع رقعة رفض القوى الشيعية للتصويت على حكومته، فيما برز رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي كمرشح بارز لقيادة حكومة مؤقتة تعد انتخابات مبكرة وتدير الأزمة التي يمر بها العراق.
وكشفت مصادر متطابقة إن الرئيس برهم صالح بات في موقف صعب بعدما ضغطت عليه الكتل السياسية مطالبة إياه بسحب تكليف عدنان الزرفي لرئاسة الحكومة.
ووفق ما يجري تداولة، فإن صالح يعمل على إقناع الزرفي بالخروج إلى الرأي العام وإعلان انسحابه من المشهد؛ كي لا تتعقد الأمور ويرفضه البرلمان.
وقال النائب عن كتلة الحكمة النيابية حسن فدعم إن «القوى السياسية اجتمعت الأحد في منزل زعيم تحالف الفتح هادي العامري، وبحضور كل من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم حركة عطاء وبعض الشخصيات الشيعية الأخرى، وجرى خلال الاجتماع مناقشة تكليف الزرفي لرئاسة الوزراء”.
وبحسب فدعم، فأن الاجتماع خلص إلى الاتفاق على اختيار مصطفى الكاظمي كبديل عن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي وإبلاغ رئيس الجمهورية بكتاب رسمي.
وأوضح فدعم أن “جميع القوى الشيعية، بما فيها النصر وسائرون، قد اتفقت على إيجاد بديل عن الزرفي وإبلاغ رئيس الجمهورية بذلك”.
وأشار النائب عن تيار الحكمة إلى إن هناك 3 خيارات، إما انتظار انتهاء مدة تكليف الزرفي، أو رفض البرلمان عقد جلسة استثنائية أو يقدم الزرفي اعتذاره عن التكليف.
بدورها، اكدت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف ان الاجتماعيين اللذين عقدا في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري وفي المكتب السياسي للتيار الصدري بالحنانة توصلا الى اتفاقين.
وقالت نصيف إن “اجتماعي القوى الشيعية في منزل رئيس ائتلاف الفتح هادي العامري والحنانة شهد الاتفاق على مقترحين: الاول اعطاء الزرفي فرصة اخيرة لاكمال مشواره بالمدة الدستورية مع عدم دعمه بالتصويت والثاني في حال اخفاق الزرفي بتـــمرير الحكومة فان اجماع شيعي سيقوم مباشرة بتكليف مصطفى الكاظمي بديلا عنه دون خوض مفاوضات جديدة بشأن اختيار البديل”.
واضافت ان “قوى البيت الشيعي ارسلت كتابا رسميا الى رئيس الجمهورية برهم صالح يتضمن تكليف الكاظمي في حال اعتذار الزرفي او اخفاقه بتمرير الحكومة”، مشيرة الى ان “تغيير موقف بعض القوى السياسية الشيعية من الكاظمي جاء بعد ان اثبت لهم براءته من التهمة التي وجهت اليه بشان تعاونه في جريمة اغتيال المهندس وسليماني”.
وأشارت نصيف إلى أنها “لا تستبعد المعلومات بشأن تقديم وعد الى الزرفي باسناد وزارة له في حكومة الكاظمي في حال تقديم الاعتذار عن التكليف”.
ويدور حديث عن رفض تحالف «سائرون» لسحب تكليف الزرفي، إلا أن «تحالف الفتح»، أكد وجود توافق مع «تحالف سائرون»، بزعامة الصدر، حول عدم تمرير حكومة الزرفي.
وقال النائب عن التحالف حامد الموسوي، في تصريح متلفز، إن «مشروع تمرير حكومة الزرفي في البرلمان أصبح مشروعاً فاشلاً، بعد اتفاق جديد للكتل الشيعية على عدم تمريره».
وأكد أن «تحالف سائرون منسجم مع الاجتماع الأخير للقوى السياسية الشيعية، بشأن ترشيح الكاظمي، وأن الكتل السنية والكردية تدعم مرشحاً يحظى بتوافق الكتل الشيعية».
ويبدو أن حظوظ تضاءلت ليست بين القوى الشيعية فحسب، وإنما كذلك بين القوى السنية والكردية.
وكشف رئيس كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية النيابية احمد حمه عن وجود دعم مبدئي من قبل الكتل الكردية والسنية لمصطفى الكاظمي بدلا عن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.
وقال حمه ان “القوى الشيعية رشحت مصطفى الكاظمي بدلا عن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي خلال اجتماعاتها الاخيرة”، مبينا أن “الكتل الكردية المؤثرة وحتى السنية منها اتفقت على دعم خيار القوى الشيعية في طرحها للكاظمي وعدم التصعيد السياسي”.
وأضاف حمه، أن “تكليف مصطفى الكاظمي غير ممكن دون انسحاب المكلف عدنان الزرفي او تصويت مجلس النواب على رفض حكومة الزرفي او عدم اكتمال النصاب القانوني”.
وبهذا الخصوص، اتخذ البرلمان خطوات لتشكيل لجنة لدراسة البرنامج الحكومي الذي قدمه الزرفي، قبل تحديد جلسة منح الثقة. وقال نائب رئيس البرلمان بشير الحداد، في بيان إنه «سيتم تشكيل لجنة برئاسة أحد نائبي رئيس البرلمان لدراسة البرنامج، وبعدها سيتم تقرير موعد لعقد جلسة استثنائية لمنح الثقة والاتفاق على آلية التصويت والحضور».

التعليقات معطلة