Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت قوى سياسية، أمس الثلاثاء، عن آخر مستجدات تشكيل الحكومة من قبل رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، وفيما كُشفَ عن تنازل شيعي عن الوزارات، يتم الحديث عن ضغوط كردية تمارس على المكلف من أجل إبقاء وزراء من حكومة عبد المهدي في حكومته.
ودعا عضو مجلس النواب عن كتلة سائرون غايب العميري السنة والأكراد الى تخويل المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي بإختيار كابينته الوزارية.
وقال العميري، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إن «تخويل المكلف الكاظمي من قبل قادة القوى الشيعية خطوة مهمة تحسب للقوى الشيعية وهدف مهم من اجل اختيار كابينة وزارية بعيدة عن المحاصصة الحزبية وقد تسهم في تسهيل وانجاح مهمة المكلف».
واضاف «لكن يجب ان لا يقتصر التخويل للمكلف الكاظمي على القوى الشيعية فقط بل يجب على القوى السنية والكردية ان تبادر كذلك بتخويله». وتابع «مع التشديد بالحفاظ على تمثيل المكونات بل ابعد من ذلك وحتى تمثيل الاقليات في الكابينة الحكومية المرتقبة».
بدوره، اعتبر النائب عن سائرون جواد الموسوي أن حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي «لم تحقق إنجازاً ملموساً».
وقال الموسوي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إن «كابينة المستقيل عبد المهدي يجب أن لا تشرك نفسها بأية طريقة في حكومة المكلف مصطفى الكاظمي». وأضاف، أن كابينة عبد المهدي أخذت فرصتها الكاملة ولم تحقق اي إنجاز ملموس والجميع يقر بهذا الشي، ولن نصوت على أي شخصية شغلت منصباً وزارياً في حكومة عبد المهدي»، في إشارة إلى مطالب كردية بإبقاء وزراء من حكومة عبد المهدي في تشكيل الحكومة الجديدة.
من جانبه،كشف النائب عن تحالف سائرون عباس عليوي عن شرط الكتل السياسية التي وضعته أمام رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي لدعم تمرير حكومته داخل مجلس النواب. وقال عليوي، في تصريح صحفي، إن «الكتل السياسية رهنت دعمها لتمرير حكومة الكاظمي بكابينته الوزارية التي سيقدمها لمجلس النواب”، لافتا إلى إن «الكابينة الوزارية ستكون الفيصل في تمرير حكومة الكاظمي». وأضاف أن «جميع الكتل السياسية داعمة للكاظمي إلا أنها تريد كابينة وزارية تحقق استقرار البلاد وحل الأزمات الراهنة أبرزها المالية والصحية»، مرجحا «تأجيل عدد من الوزارات السيادية في حكومة الكاظمي إلى حين الاتفاق عليها سياسيا».
وبين أن «الكاظمي سيقدم كابينته الوزارية لمجلس النواب قبل انتهاء المدة الدستورية بعدة أيام»، موضحا انه «لازال يتحرك للاتفاق مع الكتل السياسية حول كابينته التي سيقدمها».
إلى ذلك، كشف تحالف الفتح عن مطالبة الكتل السنية من المرشح مصطفى الكاظمي 6 وزارات في كابينته الوزارية خلال المفاوضات الجارية.
وقال النائب عن الفتح حنين القدو ان “المفاوضات التي تجري بين الكتل السياسية والمرشح مصطفى الكاظمي تحتوي من التعقيد الكبير مما يصعب تشكيل الحكومة”.
واضاف ان “الكتل السنية طلبت من المرشح المكلف مصطفى الكاظمي 6 وزارات في حكومته مقابل تمرير كابينته في مجلس النواب”، مشيرا الى ان “الكتل الكردية والسنية وضعت شروطا تعجيزية”.
واوضح ان “الكاظمي يواجه حاليا ذات الشروط والقيود من قبل الكتل السنية والكردية التي جابهت محمد توفيق علاوي والتي دفعته للانسحاب”.
إلا أن النائب عن تحالف القوى أحمد عبدالله عبد (أبو مازن) رجح انتهاء رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي من تشكيل طاقمه الحكومي خلال 10 أيام. وقال ابو مازن ان «التوافق السياسي الواسع سيمنح الكاظمي فرصة اختيار أعضاء حكومته ضمن ثوابت المواطنة التي تحترم التوازن في المسؤولية والتخصص للانتقال الى مرحلة جديدة من تنوع خيارات الحلول لمختلف مشاكل العراق، والتي زادت من تعقيدها مزاجيات الأشخاص على حساب مصلحة الوطن». واضاف، ان «تحالف القوى طمأن الكاظمي بدعم خيار الاصلاح الحقيقي ودفع الأمور نحو الانفراج لانهاء ملفات النزوح واعمار المناطق وحماية مستقبل السلم المجتمعي من أثار كورونا وتراجع أسعار النفط»، مؤكدا أن «العراق بحاجة الى قرار ملزم لتجاوز أخطر التحديات في تاريخه الحديث، لذلك سيكون فريق العمل المتجانس هو أفضل الخيارات لحل جميع الأزمات».

التعليقات معطلة